لمواجهة "حبة حلب": محافظة حلب تطلق برنامجًا وقائيًا متكاملًا ضد اللشمانيا بعد ارتفاع الإصابات


هذا الخبر بعنوان "بعد ارتفاع الإصابات.. حملة لمكافحة “اللشمانيا” بحلب" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلقت محافظة حلب، بالتعاون مع جهات حكومية، حملة مكثفة لمكافحة داء "اللشمانيا"، المعروف محليًا بـ"حبة السنة" أو "حبة حلب"، ومن المتوقع أن تبدأ هذه الحملة خلال شهر أيار الحالي.
جاء هذا التحرك عقب اجتماع عقده محافظ حلب، عزام الغريب، في الثالث من أيار الحالي، حيث ناقشت الجهات المعنية الوضع الوبائي لداء "اللشمانيا" في ظل ارتفاع ملحوظ في أعداد الإصابات مؤخرًا. وخلال الاجتماع، تم استعراض بيانات انتشار المرض وبحث التحديات المرتبطة به، خاصة في الأحياء الشعبية التي تعاني من تراكم الأنقاض وتفتقر إلى تعزيز الخدمات، وذلك وفقًا لما ذكرته المحافظة في بيان لها أمس الإثنين.
وفي تصريح لـ"عنب بلدي"، أوضح الدكتور عبد الله عبد الباري، رئيس دائرة برامج الصحة العامة، أن عدد الإصابات المسجلة خلال عام 2025 بلغ 26,000 إصابة. بينما سجل الربع الأول من العام الحالي نحو 9800 إصابة، مشيرًا إلى معدل ازدياد بنسبة 20% عن العام الماضي.
برنامج وقائي متكامل
أفادت المحافظة أن الاجتماع أسفر عن إقرار برنامج وقائي متكامل، يهدف إلى الحد من انتشار المرض. يشمل هذا البرنامج تكثيف حملات الرش في بؤر تكاثر ذبابة "الرمل"، وهي الحشرة الناقلة للمرض، بالإضافة إلى تنفيذ أعمال تنظيف وتعقيم في المناطق الأكثر عرضة. كما يتضمن البرنامج تأمين الأدوية مجانًا في المراكز الصحية، وتعزيز حملات التوعية حول سبل الوقاية وأهمية الكشف المبكر عن المرض.
ووجه المحافظ بإطلاق الحملات خلال الأيام المقبلة ضمن خطة زمنية محددة، مؤكدًا على ضرورة رفع جاهزية الفرق الميدانية وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية لضمان فعالية الجهود المبذولة في الحد من انتشار المرض.
من جانبه، ذكر الدكتور الباري أن مديرية الصحة قامت بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية في المحافظة، وأعدت خطة متكاملة للبدء بحملة الرش للقضاء على الحشرة الناقلة، لتشمل الحملة كامل المحافظة، بمدينتها وريفها. وأوضح أن انطلاق الحملة يعتمد على تقصي الحشرة لإثبات ظهورها، مشيرًا إلى أن ظهورها عادة ما يكون بين شهري أيار وتشرين الأول. لذلك، يتوقع الطبيب في مديرية الصحة البدء بالحملة خلال شهر أيار الحالي. ونوه الدكتور الباري إلى أن حملة الرش المنزلي فعالة في القضاء على الحشرة وآمنة بالنسبة للإنسان.
ما هي "اللشمانيا"؟
شرح الدكتور الباري أن "اللشمانيا" هو مرض جلدي مستوطن في مدينة حلب، وينتقل عبر أنثى حشرة ذبابة "الرمل". يُعرف المرض محليًا باسم "حبة حلب" أو "حبة السنة"، ويسبب تقرحات جلدية تستمر لأشهر. وينتشر بشكل خاص في المناطق العشوائية أو تلك التي ما زالت تعاني من الركام والنفايات.
ويُعد وجود مكبات القمامة المكشوفة، والأبنية المهدّمة، وضعف خدمات النظافة عوامل مساهمة في تكاثر الحشرات الناقلة، مما يزيد من خطر انتشار المرض، خاصة في ظل الواقع البيئي المتدهور في عدد من أحياء المدينة.
وتعاني محافظة حلب، لا سيما المناطق العشوائية، من انتشار واسع للنفايات وتأخر في جمع القمامة وتراكمها لأيام، فضلًا عن وجود أنقاض ودمار واسع، نتيجة القصف الذي تلقته من النظام السوري السابق خلال سنوات الثورة.
يُذكر أن شعبة "رش المبيدات" التابعة لمجلس مدينة حلب كانت قد أطلقت حملة رش ضبابي شملت عددًا من أحياء المدينة، بهدف الحد من انتشار الحشرات المسببة للأمراض، مثل "اللشمانيا"، في أيار 2025.
صحة
اقتصاد
صحة
صحة