ترامب يصف الحرب مع إيران بـ"الاشتباك الصغير" ويدعوها لـ"خيار ذكي" وسط تصاعد التوتر في مضيق هرمز وتهديدات أميركية


هذا الخبر بعنوان "بينما يلوّح باستئناف القتال للضغط على طهران بشأن مضيق هرمز.. ترامب يصِف الحرب على إيران بأنها “اشتباك صغير” ويحضها على القيام بخيار “ذكي”" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
قلّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب من حجم الصراع مع إيران، واصفاً إياه يوم الثلاثاء بأنه "اشتباك صغير". وخلال نشاط رياضي في البيت الأبيض، صرّح ترامب قائلاً: "نحن في اشتباك صغير على الصعيد العسكري. أقول +اشتباك+ لأن إيران لا تمتلك أية فرصة".
لطالما أشاد ترامب بما وصفه بالنجاحات الباهرة لعملية "الغضب الملحمي" ضد إيران، مشيراً إلى "إبادة" بحريتها، وسبق أن وصف الوضع مراراً بأنه "حرب". ومع ذلك، يستخدم الرئيس الأميركي في أحيان كثيرة مفردات تقلّل من شأن هذا الصراع الذي لا يحظى بتأييد شعبي واسع في الولايات المتحدة، فمثلاً وصفه يوم الاثنين بأنه "حرب مصغّرة"، كما استخدم سابقاً عبارة "نزهة صغيرة" للإشارة إليه.
وفي السياق ذاته، حثّ ترامب إيران يوم الثلاثاء على اتخاذ "خيار ذكي" وإبرام اتفاق، مؤكداً عدم رغبته في توجيه ضربات جديدة أو "قتل" المزيد من الأشخاص. وقال للصحافيين في المكتب البيضوي: "يجدر بهم القيام بما هو ذكي، لأننا لا نريد التدخل وقتل أشخاص، لا نريد ذلك بصدق".
جاءت هذه التصريحات فيما أكدت القوات الأميركية يوم الثلاثاء استعدادها لاستئناف العمليات العسكرية ضد إيران في حال تلقّت أوامر بذلك. ولوّح البنتاغون برد "مدمّر" على أي هجمات تستهدف السفن التجارية في مضيق هرمز، وذلك غداة موجة من الهجمات وضعت وقف إطلاق النار بين الطرفين على المحكّ.
تأتي هذه التحذيرات بعد تأكيد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن طهران "لم تبدأ بعد" تصعيدها في هذا الممر التجاري الحيوي. ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر هجوم أميركي إسرائيلي على إيران، تسيطر طهران على المضيق الاستراتيجي الذي يمر عبره عادة خُمس إنتاج النفط العالمي وكميات كبيرة من الغاز الطبيعي المُسال.
في مواجهة هذا الوضع الذي أدى إلى ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات هي الأعلى منذ العام 2022، مارست واشنطن ضغوطاً على طهران لإعادة فتح الممر البحري. وبعد فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، أطلقت الولايات المتحدة يوم الاثنين عملية "مشروع الحرية" لمرافقة السفن العالقة في الخليج للخروج منه عبر المضيق. وردّت طهران بشنّ ضربات على الإمارات وتنفيذ هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة على سفن عسكرية أميركية، تمّ اعتراضها وفقاً للقيادة المركزية (سنتكوم).
وأفادت كوريا الجنوبية يوم الاثنين عن وقوع انفجار أعقبه حريق على متن سفينة تابعة لها في المضيق. وأعلن رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كين يوم الثلاثاء أن قواته على أهبة الاستعداد لاستئناف العمليات القتالية الواسعة ضد إيران، في حال تلقت أوامر بذلك، مضيفاً أنه "لا ينبغي لأي خصم أن يفسّر ضبط النفس الحالي على أنه ضعف في العزيمة". من جهته، أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن بلاده "لا تسعى إلى مواجهة" في مضيق هرمز، لكنه شدد على أن أي هجوم إيراني سيُواجَه "بقوة نارية أميركية ساحقة ومدمّرة".
وكان قاليباف، الذي قاد الوفد المفاوض مع واشنطن في إسلام أباد في 11 نيسان/أبريل، قد أعلن يوم الثلاثاء أن بلاده تعمل على "ترسيخ معادلة جديدة لمضيق هرمز". وقال في منشور على موقع أكس، "نعلم أن استمرار الوضع القائم غير محُتمل للولايات المتحدة، في حين أننا لم نبدأ بعد"، متهماً واشنطن وحلفاءها بـ"تعريض" سلامة النقل البحري للخطر.
طالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب مراراً إيران بإعادة فتح المضيق. وأعلن الأحد "مشروع الحرية" لمرافقة السفن العالقة في الخليج للخروج عبر المضيق بمواكبة عسكرية أميركية. وحتى التاسع والعشرين من نيسان/أبريل، كان عدد السفن التجارية العالقة في تلك المنطقة أكثر من 900، وفق شركة "أكس مارين" للبيانات البحرية.
وفيما لم تُعلن آلية تنفيذ هذه المهمة، أعلنت شركة "ميرسك" الدنماركية العملاقة للشحن البحري يوم الثلاثاء أن إحدى سفنها خرجت عبر مضيق هرمز بمرافقة عسكرية أميركية. وجاء ذلك غداة إعلان القيادة المركزية الأميركية أن سفينتين تجاريتين ترفعان العلم الأميركي عبرتا مضيق هرمز "بنجاح" وسط مواكبة أميركية. وفي حين نفت إيران مرور السفينتين، أكد ترامب أن العملية "تسير على ما يرام"، وقلّل من شأن الهجمات الإيرانية، قائلاً في منشور على مواقع التواصل إنها تسببت بأضرار محدودة.
إضافة إلى ذلك، أعلنت الولايات المتحدة أن قواتها أغرقت ستة زوارق إيرانية صغيرة على الأقل، لكن طهران نفت إصابة أي زورق قتالي، واتهمت واشنطن بقتل خمسة مدنيين كانوا على متن قوارب. وأعلنت كوريا الجنوبية يوم الثلاثاء أنها ستُجري "مراجعة لموقفها" بشأن الانضمام إلى العمليات الأميركية في مضيق هرمز، بعدما حثّها ترامب على ذلك عقب الهجوم على سفينتها.
وفي موازاة احتدام المواجهة حول المضيق يوم الاثنين، أعلنت الإمارات التعرّض لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة من إيران، واصفة الأمر بأنّه "تصعيد خطير". وقالت وزارة الدفاع الإماراتية يوم الثلاثاء إن الدفاعات الجوية تتصدى لصواريخ ومسيرات إيرانية. والاثنين، استهدفت ضربة منشأة طاقة في إمارة الفجيرة مسفرة عن إصابة ثلاثة هنود. كذلك، استهدفت طائرات مسيّرة إيرانية ناقلة نفط لشركة أدنوك النفطية الحكومية في الإمارات، بحسب السلطات. ولم ينف مسؤول عسكري إيراني تنفيذ الضربات، لكنه قال إن بلاده "لم تخطط لمهاجمة هذه المنشآت النفطية"، مضيفاً أن ما حدث "ثمرة مغامرة عسكرية أميركية تهدف إلى فتح ممر لعبور السفن بشكل غير قانوني عبر الممرات المحظورة في مضيق هرمز".
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الاشتباكات أظهرت أنه "لا حل عسكرياً لأزمة سياسية"، مؤكداً أنّه "ينبغي للولايات المتحدة أن تحذر الانجرار مجدداً إلى مستنقع بفعل أطراف سيئة النية، وكذلك الإمارات". وفي خضم هذه التطورات، يتوجّه عراقجي إلى بكين يوم الثلاثاء لإجراء محادثات، وفق ما أعلنت طهران، وذلك بينما تراوح الجهود الدبلوماسية مكانها في ظل تباعد المواقف الأميركية والإيرانية، خصوصاً بشأن مضيق هرمز والملف النووي.
دانت الهند يوم الثلاثاء الهجمات على الإمارات، وحثت على ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز من دون عوائق. كذلك، توالت إدانات على لسان المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إضافة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي من المرتقب أن يتحدث مع نظيره الإيراني مسعود بيزشكيان في وقت لاحق يوم الثلاثاء. وانضمت السعودية إلى الدعوات لخفض التصعيد، مطالبة بـ"جهود دبلوماسية للتوصل إلى حل سياسي". وارتفعت أسعار النفط بعد هجمات يوم الاثنين، فقفز سعر خام برنت لعقود تموز/يوليو بأكثر من خمسة بالمئة.
وفي لبنان، ورغم بدء سريان وقف لإطلاق نار في السابع عشر من نيسان/أبريل، واصلت إسرائيل التي ما زالت تحتل مساحات من المناطق الحدودية من الجنوب اللبناني، عملياتها العسكرية. ويوم الاثنين، دعا الرئيس اللبناني جوزاف عون إلى اتفاق أمني ووقف الهجمات الإسرائيلية قبل أي لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، وهو اجتماع سيكون تاريخياً في حال حصوله اقترحه ترامب عقده هذا الشهر في البيت الأبيض. وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، أسفرت الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني من آذار/مارس، عن مقتل نحو 2700 شخص وإصابة أكثر من 8200.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة