فيروس هانتا: عودة الظهور، الأعراض، وطرق الوقاية من المرض النادر والخطير


هذا الخبر بعنوان "هذا ما نعرفه عن فيروس هانتا!" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عاد فيروس «هانتا» إلى دائرة الضوء مؤخراً، إثر الاشتباه في ارتباطه بوفاة ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين على متن سفينة سياحية، ما أعاد تسليط الضوء على هذا المرض النادر والخطير. وقد انتشر الفيروس على متن الباخرة الاستكشافية القطبية «هونديوس» التابعة لشركة «أوشن وايد إكسبيديشنز»، التي كانت تبحر من الأرجنتين باتجاه أوروبا. وظهرت على الركاب وأفراد الطاقم أعراض تنفسية حادة، مما استدعى إجلاء بعضهم إلى مستشفيات في جنوب إفريقيا. وما زالت السلطات المعنية تحقق في كيفية انتقال الفيروس على متن السفينة.
ينتمي فيروس هانتا إلى عائلة من الفيروسات التي تنتقل بشكل أساسي عبر القوارض، وخاصة الفئران، حيث يوجد في لعابها وبولها وفضلاتها. ورغم ندرة الإصابة به، فإنه قد يؤدي إلى مضاعفات صحية شديدة، في ظل غياب لقاح أو علاج محدد له، مما يجعل الوقاية الوسيلة الأساسية والأكثر فعالية للتعامل معه.
يُصاب الإنسان عادةً بالفيروس عند التعرّض المباشر لفضلات القوارض أو بولها، خصوصاً في الأماكن المغلقة أو قليلة التهوية مثل الحظائر أو الأكواخ أو المباني القريبة من الغابات. ويحدث ذلك غالباً أثناء عمليات التنظيف، عندما تنتشر جزيئات ملوّثة في الهواء ويتم استنشاقها. ورغم أن انتقال العدوى من شخص إلى آخر يُعد نادراً، فإنه ممكن في بعض الحالات، ما يستدعي الحذر والمراقبة الطبية الدقيقة.
في المراحل الأولى، قد تكون الأعراض غير واضحة، ما يصعّب تشخيص المرض. تشمل الأعراض الشائعة:
وقد يعاني بعض المصابين أيضاً من:
يؤكد المسؤول السابق في الصحة العامة في الولايات المتحدة، جيف دوشين، لـ«إن بي سي نيوز»، أن الأعراض الأولية قد تُشبه أمراضاً شائعة مثل الإنفلونزا أو كوفيد-19، ما يزيد احتمال تأخر التشخيص. كما يشير الأستاذ المساعد في كلية الطب بجامعة ييل، سكوت روبرتس، إلى أن ظهور الأعراض قد يستغرق حتى ثمانية أسابيع بعد التعرّض للفيروس، ما يجعل اكتشافه أكثر تعقيداً.
في الحالات الشديدة، قد يتطور الفيروس ليصيب الرئتين ويسبب ما يُعرف بـ«متلازمة هانتا الرئوية»، وهي حالة خطيرة تؤثر بشكل مباشر في الجهاز التنفسي. تشمل أعراضها:
ويحذّر دوشين من أن هذه المرحلة قد تتطور بسرعة كبيرة خلال ساعات قليلة، وقد تصبح مميتة في فترة وجيزة. وفي المراحل المتقدمة، قد يؤدي المرض إلى انخفاض حاد في ضغط الدم وتسرّب السوائل إلى الرئتين والأنسجة، ما يعيق وصول الأكسجين الكافي إلى الجسم، ويُعد هذا من أبرز أسباب الوفاة المرتبطة بالفيروس.
تم التعرف إلى فيروس هانتا في الولايات المتحدة لأول مرة عام 1993، بعد تفشٍ في منطقة الجنوب الغربي أدى إلى وفاة 14 شخصاً. ومنذ ذلك الحين، تم تسجيل مئات الحالات، إلا أن المرض لا يزال يُعد نادراً نسبياً. ورغم ذلك، يشير الخبراء إلى أن معدل الوفيات قد يصل إلى نحو 40% في بعض الحالات، ما يعكس خطورته الكبيرة رغم قلة انتشاره.
حتى الآن، لا يوجد لقاح أو علاج محدد لفيروس هانتا. ويؤكد الخبراء أن العلاج يقتصر على الرعاية الداعمة، مثل مراقبة الحالة الصحية للمريض وتقديم الدعم التنفسي عند الحاجة. ويقول الدكتور سكوت روبرتس: «أفضل وسيلة للتعامل مع هذا المرض هي الوقاية».
نظراً لغياب العلاج الفعال، تظل الوقاية هي الخيار الأهم لحماية الصحة العامة. ويوصي الخبراء بعدة إجراءات وقائية، أبرزها:
كما يُنصح بشدة بعدم كنس فضلات الفئران، لأن ذلك قد يؤدي إلى نشر الجزيئات الملوّثة في الهواء، مما يزيد من خطر الإصابة.
الخلاصة: رغم أن فيروس هانتا نادر، فإن خطورته تكمن في سرعة تطوّر أعراضه وارتفاع معدل الوفيات في الحالات الشديدة. ومع غياب العلاج، تبقى الوقاية والوعي بعوامل الخطر هما خط الدفاع الأول للحفاظ على الصحة.
صحة
صحة
صحة
صحة