حوار أوروبي-سوري رفيع المستوى في بروكسل: دعوات حقوقية لربط التطبيع بتقدم حقوق الإنسان


هذا الخبر بعنوان "مؤتمر أوروبي- سوري للحوار.. حقوقيون: المزيد مقابل المزيد" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي عن عقد أول حوار سياسي رفيع المستوى بين الاتحاد الأوروبي وسوريا في بروكسل بتاريخ 11 من أيار الحالي. يترأس هذا المؤتمر كل من الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، ووزير الخارجية وشؤون المغتربين السوري أسعد حسن الشيباني.
يمثل هذا الحوار، بحسب المجلس، فرصة مهمة لإحراز تقدم نحو تطبيع العلاقات بين الجانبين، وتقييم مسارات التعاون المتنوعة. ويشمل ذلك بشكل خاص دعم الاتحاد الأوروبي لجهود السلطات الانتقالية السورية في تحقيق الاستقرار، وتعزيز التعافي الاجتماعي والاقتصادي، والمضي قدمًا في عملية انتقال سياسي شامل، وفقًا لما ذكره الاتحاد.
وفي سياق متصل، أكدت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى الولايات المتحدة، جوفيتا نيليوبشينيه، خلال لقائها القائم بأعمال السفارة السورية في واشنطن، محمد قناطري، على أهمية تبادل وجهات النظر قبيل انعقاد هذا الحوار السياسي الأول. وشددت نيليوبشينيه على أن الاتحاد الأوروبي يدعم مستقبلًا مستقرًا وشاملًا وسلميًا للشعب السوري.
مطالب حقوقية: "المزيد مقابل المزيد"
قبيل انعقاد الحوار السياسي بين الاتحاد الأوروبي وسوريا، وجهت منظمة "Human Rights Watch" رسالة أوضحت فيها ضرورة أن يستخدم الاتحاد الأوروبي نفوذه ويتبنى نهجًا قائمًا على مبدأ "المزيد مقابل المزيد". ويهدف هذا النهج إلى ربط توثيق العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وسوريا بتحقيق تقدم حقيقي وملموس في مجال حقوق الإنسان.
ودعت المنظمة المفوضية الأوروبية والمجلس إلى ضمان أن تؤكد رسائل الاتحاد الأوروبي، سواء العامة أو الخاصة، الموجهة إلى السلطات السورية خلال الحوار السياسي المقبل وما بعده، على ضرورة إحراز تقدم ملموس في المجالات الرئيسية التالية:
تحذيرات من خطط إسرائيل في الجولان
كما تناولت المنظمة في رسالتها خطة إسرائيل، التي أُعلن عنها في نيسان 2026، لنقل آلاف المدنيين الإسرائيليين إلى مرتفعات الجولان السورية المحتلة، معتبرةً ذلك مؤشرًا واضحًا على نية ارتكاب المزيد من جرائم الحرب.
ودعت المنظمة الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ تدابير فعّالة للضغط على السلطات الإسرائيلية من أجل التراجع عن هذه الخطط، والعمل على تفكيك المستوطنات القائمة، ووضع حد للانتهاكات في مناطق جنوب سوريا الخاضعة لسيطرتها. وتشمل هذه الانتهاكات، وفق المنظمة، التهجير القسري للسكان، ومصادرة المنازل وهدمها، وحرمان السكان من سبل عيشهم، فضلًا عن النقل غير القانوني للمعتقلين السوريين إلى داخل إسرائيل.
وشددت المنظمة كذلك على ضرورة فرض عقوبات محددة الهدف على المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وحظر التجارة والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالمستوطنات غير القانونية، بما فيها تلك المقامة في مرتفعات الجولان المحتلة. ودعت أيضًا دول الاتحاد الأوروبي إلى تعليق أي دعم عسكري قد يُسهم في تسهيل انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي.
وفي ختام رسالتها، حثّت المنظمة قادة الاتحاد الأوروبي على الامتناع عن الانخراط في مجالات تعاون لا تفي بمعايير حقوق الإنسان، أو التقليل من حجم التحديات الاقتصادية والأمنية والحقوقية المستمرة في سوريا بهدف تبرير عودة اللاجئين أو الترويج لها أو تسهيلها قبل الأوان. وأشارت إلى أن ثمة عقبات كبيرة لا تزال تحول دون تحقيق عودة آمنة وكريمة ومستدامة، بما في ذلك استمرار المخاوف الأمنية، ووجود خطر حقيقي ومتقلب لتجدد العنف، إلى جانب بقاء مناطق واسعة من البلاد، التي دمرتها الحرب، غير صالحة للسكن.
استئناف العلاقات
وكانت المفوضية الأوروبية قد اقترحت الاستئناف الكامل لاتفاقية التعاون بين الاتحاد الأوروبي وسوريا، مما يمثل خطوة جديدة في العلاقات بين الجانبين. وجاء هذا الإجراء عقب إعلان رئيسة المفوضية فون دير لاين في كانون الثاني الماضي، عن الإطار الجديد للتعاون بين الاتحاد الأوروبي وسوريا. وذلك من خلال تكثيف دعمه لعملية انتقال سلمية وشاملة بقيادة سورية، وتلبية الاحتياجات الإنسانية، والمساهمة في الجهود الرامية إلى تحقيق التعافي الاقتصادي.
يُذكر أن اتفاقية التعاون بين الاتحاد الأوروبي وسوريا كانت قد عُلّقت جزئيًا في عام 2011، وذلك ردًا على القمع الممنهج والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبها نظام الأسد. وقد شكلت هذه الاتفاقية الإطار الناظم للتعاون بين الاتحاد الأوروبي وسوريا منذ عام 1978، حيث عملت على دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في سوريا وتعزيز العلاقات التجارية القائمة على العدالة والشرعية. كما تقضي الاتفاقية بإلغاء الرسوم الجمركية المفروضة على واردات الاتحاد الأوروبي من معظم المنتجات الصناعية ذات المنشأ السوري، وتحظر فرض قيود كمية من جانب أي من الطرفين.
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي
اقتصاد