الحسكة: اتفاق ينهي اعتصام المخلصين الجمركيين بمعبر السويدية بعد خلاف حول رسوم بأثر رجعي


هذا الخبر بعنوان "الحسكة.. اتفاق ينهى اعتصام المخلّصين الجمركيين بمعبر “السويدية”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت محافظة الحسكة يوم الأربعاء، 6 من أيار، استئنافًا للحركة التجارية في معبر السويدية- الوليد الحدودي مع العراق، وذلك بعد توقف دام منذ يوم الثلاثاء إثر اعتصام نفذه المخلصون الجمركيون. جاء هذا الاعتصام احتجاجًا على إجراءات تخليص البضائع وآلية تطبيقها، في ظل خلاف متصاعد بين إدارة الجمارك السورية من جهة، والتجار والمخلصين الجمركيين وشركات الشحن من جهة أخرى، حول المتطلبات الجمركية المفروضة، خاصة على البضائع التي دخلت قبل تعديل التعرفة الجمركية.
وفقًا لما نقله راديو “آرتا” المحلي عن مصدر في إدارة الجمارك، تم التوصل إلى اتفاق بين الأطراف المعنية، أفضى إلى إنهاء الاعتصام واستئناف العمل في معبر السويدية، الذي يُعد أحد أهم المنافذ التجارية في الحسكة. وينص الاتفاق على تعليق المطالبة المؤقتة بوثيقتي “ورقة المنشأ” و”المنافيست”، والاكتفاء حاليًا بالفاتورة الإلكترونية كشرط لإدخال البضائع. وسيبقى هذا الإجراء ساريًا بشكل مؤقت حتى يتمكن المخلصون الجمركيون من تسوية أوضاعهم واستكمال كافة الشروط المطلوبة لاحقًا. وأكد المصدر أن العمل في المعبر سيستمر وفق الضوابط المعمول بها، مع إعادة تطبيق جميع المتطلبات الجمركية بشكل كامل في مرحلة لاحقة، بعد أن ينهي التجار والمخلصون تسوية أوضاعهم الإدارية.
رسوم بأثر رجعي تثير الاحتجاجات
كشف مخلص جمركي، فضل عدم الكشف عن اسمه، لموقع عنب بلدي أن الأزمة نشأت بسبب مطالبة الجهات الحكومية بفرض رسوم إضافية على بضائع دخلت سوريا سابقًا، وتم تخليصها وفق التعرفة الجمركية السارية آنذاك. وأوضح أن الإجراء الحالي يتضمن فرض "فروقات جمركية بأثر رجعي" كشرط للسماح بخروج البضائع من الحسكة إلى الداخل السوري، وهو ما قوبل برفض واسع من المخلصين الجمركيين والتجار. وأكد أن البضائع المعنية كانت قد استوفت جميع الرسوم القانونية عند دخولها، معتبرًا أن فرض رسوم إضافية عليها مجددًا يمثل عبئًا غير مبرر يهدد بخسائر مالية جسيمة تؤثر على عمل المخلصين واستمرارية النشاط التجاري في المنطقة.
تاجر يصف الشروط الحكومية بالتعجيزية
من جهته، صرح أحمد الصالح، أحد التجار في الحسكة، بأن الحكومة فرضت "شروطًا تعجيزية" على التجار والمخلصين الجمركيين وشركات النقل، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات تختلف عن تلك المطبقة في باقي المعابر السورية. وأفاد الصالح بأن السياسات الجمركية السابقة كانت تتسم بالمرونة، وكانت تهدف إلى إبقاء الرسوم ضمن مستويات معقولة لضمان استمرارية الحركة التجارية، بينما أصبحت الإجراءات الحالية، على حد وصفه، أكثر تعقيدًا وقد تعيق انسيابية إدخال البضائع. ويرى الصالح أن استمرار هذه الشروط قد يؤثر سلبًا على السوق المحلية، مما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتراجع حجم الاستيراد، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها المنطقة. ويطالب التجار والمخلصون الجمركيون بوضع آلية جمركية واضحة وثابتة تضمن استقرار الإجراءات وتجنب فرض التزامات مالية بأثر رجعي، لما لذلك من تأثير مباشر على النشاط التجاري وثقة السوق.
إعادة تنظيم المعابر في الحسكة
تأتي هذه التطورات ضمن سياق أوسع من التحولات التي شهدتها محافظة الحسكة في الأشهر الأخيرة، على الصعيدين العسكري والإداري. ففي منتصف كانون الثاني الماضي، شهدت المحافظة سيطرة الجيش السوري على مساحات واسعة من الأرياف، بينما ظلت المدن الرئيسية كالحسكة والقامشلي تحت سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد). كما استعادت الحكومة السورية السيطرة على معبر "اليعربية" (ربيعة) الحدودي مع العراق، والذي أعيد افتتاحه رسميًا في 20 من نيسان الماضي، مع آمال بأن ينشط الحركة التجارية ويعزز التبادل بين البلدين. ووفقًا لتصريحات سابقة لمدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، مازن علوش، بدأ المعبر بالعمل لحركة الترانزيت والاستيراد والتصدير وعبور المسافرين، بعد استكمال تجهيزاته الفنية والبشرية. بالتوازي، أعلنت الهيئة عن ضم منفذ "سيمالكا" إلى منظومة عملها، بهدف توحيد الإجراءات التشغيلية والإدارية في جميع المعابر، لتعزيز الرقابة ورفع كفاءة العمل. وفي 11 من نيسان، نفى علوش صحة ما يتم تداوله حول رفع الرسوم الجمركية في منفذ سيمالكا، مؤكدًا أن الأوضاع لم تشهد أي تغيير حتى تاريخه.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد