قوات سورية تعتقل مقاتلين أوزبك في إدلب: تحدي دمج المسلحين الأجانب يتصاعد


هذا الخبر بعنوان "ثاني مواجهة مع مسلحين أجانب.. قوات سورية تعتقل مقاتلين أوزبك" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في إطار شراكة إعلامية بين عنب بلدي وDW، أفاد مسؤولان أمنيان سوريان بأن قوات سورية نفذت عملية اعتقال لمقاتلين أوزبك في شمال غرب البلاد. جاء ذلك بعد تصاعد نزاع بدأ بمشاركة أحد هؤلاء المقاتلين، وتطور إلى احتجاجات خارج منشأة أمنية تابعة للحكومة.
وأوضح المسؤولان بالإضافة إلى سكان محليين أن شرارة التوترات انطلقت عندما حاولت السلطات اعتقال مقاتل أوزبكي متهم بإطلاق النار في مدينة إدلب. هذا الإجراء دفع بمقاتلين أوزبك مسلحين إلى تنظيم احتجاجات للمطالبة بإطلاق سراحه. ولم تتلق رويترز ردًا من وزارة الداخلية السورية بخصوص طلبها للتعليق.
وأكدت مصادر محلية ومسؤولون أن قوات الأمن قامت باعتقالات في مناطق متعددة بريف إدلب، شملت بلدتي كفريا والفوعة، استهدفت مقاتلين أوزبك شاركوا في الاحتجاجات. وقد تم نشر تعزيزات وأرتال عسكرية حول البلدتين، حيث سُمع دوي إطلاق نار متقطع. لم يتضح بعد العدد الدقيق للمقاتلين الأوزبك الذين تم اعتقالهم من قبل القوات السورية.
وكان مصدر أمني سوري قد صرح لرويترز العام الماضي بوجود حوالي 1500 مقاتل أوزبكي في سوريا، بعضهم برفقة عائلاتهم.
تُسلط هذه الواقعة الضوء على ملف دمج المقاتلين الأجانب، وهو تحدٍ شائك يواجه الحكومة السورية التي يقودها إسلاميون، في محاولتها لفرض سلطة الدولة على المقاتلين الأجانب الذين توافدوا إلى سوريا للقتال منذ عام 2011.
وقد انضم آلاف من السنة الأجانب إلى جماعات معارضة سورية مسلحة بهدف القتال ضد الأسد، الذي تلقى بدوره دعمًا من جماعات شيعية مسلحة مدعومة من إيران.
وقاتل عدد من هؤلاء المقاتلين إلى جانب أو ضمن الجماعة المتشددة التي كان يقودها أحمد الشرع، والذي قطع علاقته بتنظيم القاعدة في عام 2016.
يصعب تحديد العدد الدقيق للأجانب الذين قاتلوا إلى جانب “هيئة تحرير الشام”. ويقدر الخبراء أن العدد يتراوح بين 1500 و6000 مقاتل، مع ترجيح أن يكون الرقم الحقيقي في المنتصف.
تُعد هذه المواجهة الثانية من نوعها في الشهور القليلة الماضية بين قوات الحكومة السورية ومسلحين أجانب في إدلب، وتأتي بعد توترات سابقة ارتبطت بمخيم يقوده المقاتل الفرنسي عمر ديابي، المعروف أيضًا باسم عمر أومسين، بالقرب من الحدود التركية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وقد سعت الحكومة السورية إلى إضفاء الطابع الرسمي على وضع عدد من المقاتلين الأجانب، ودمج الآلاف منهم في الجيش السوري الجديد. وقد تولى بعض هؤلاء المقاتلين مناصب رفيعة في الدولة، ومن الأمثلة على ذلك الأردني الذي يقود الحرس الجمهوري المكلف بحماية الرئيس، و"أبو مريم الأسترالي" الذي أشارت الأنباء إلى ترؤسه الصندوق السيادي حديث الإنشاء.
وفي العام الماضي، أفادت رويترز بأن الولايات المتحدة وافقت على خطة سورية لدمج حوالي 3500 مقاتل أجنبي، غالبيتهم من الإيغور القادمين من الصين والدول المجاورة، ضمن فرقة عسكرية حديثة التأسيس. وجاء هذا الاتفاق بحجة أن إخضاعهم لسيطرة الدولة أفضل من تركهم خارج الأطر الرسمية.
وقد أقام الشرع علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة خلال العام الماضي، بينما انضمت دمشق في نوفمبر/تشرين الثاني إلى التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمكافحة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة