رفع أسعار المحروقات في سوريا: خبراء يحذرون من قفزة 60% في الأسواق وتداعيات مدمرة على المعيشة


هذا الخبر بعنوان "خبراء يحذرون: “قرار المحروقات” قد يرفع الأسعار في السوق 60%" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت الشركة السورية للبترول، يوم الخميس الموافق 7 من أيار، عن رفع أسعار المحروقات في سوريا بنسب تراوحت بين 17% و30%، وذلك في ظل تراجع كبير في القدرة الشرائية للمواطنين السوريين. وقد جاء هذا القرار وفقًا لآخر تحديث لنشرة أسعار المحروقات.
وقد حددت النشرة سعر صرف الدولار الأمريكي بـ 133 ليرة سورية جديدة (ما يعادل 13,300 ليرة سورية قديمة).
في سياق متصل، حذر الخبير الاقتصادي عمار يوسف، في حديثه إلى عنب بلدي، من أن التلاعب بحوامل الطاقة عبر رفع أسعارها يؤثر بشكل كبير على الاقتصاد ككل، وعلى حياة المواطن المعيشية بصفة خاصة. وأوضح يوسف أن الزيادة في أسعار المحروقات التي تراوحت بين 17% و30% ستنعكس على الأسعار في الأسواق المحلية بارتفاع يتراوح بين 50% و60%.
ويرى يوسف أن هذه الموجة الجديدة من الغلاء لن تعني الكثير للمواطن السوري، حيث أن القدرة الشرائية للغالبية لا تسمح لهم بشراء السلع بأسعارها الحالية، فكيف سيكون الحال مع هذا الارتفاع الإضافي في ظل واقع معيشي وصل إلى "الدرك الأسفل"، حسب تعبيره.
وأضاف الخبير أن هذا القرار له تأثير مباشر على قطاع النقل، وبالتالي على أسعار السلع، نظرًا للدور الكبير الذي تلعبه عملية نقل السلع من مكان لآخر في تحديد أسعارها. وعزا يوسف أسباب هذا الارتفاع إلى إغلاق مضيق هرمز وإيقاف سلاسل توريدات النفط والغاز، مؤكدًا أن انعكاسات هذا القرار ستكون مدمرة في دولة كسوريا يعاني مواطنوها من الفقر ومحدودية الدخل.
ونصح الخبير الاقتصادي الحكومة السورية بضرورة دعم هذا القطاع ومراعاة الواقع والظرف المعيشي الخاص، معتبرًا أنه من غير المنطقي الانجرار وراء تذبذبات الارتفاعات العالمية في الحالة السورية، خاصة وأن مضيق هرمز لن يبقى مغلقًا إلى الأبد. وأكد يوسف أن لجوء الحكومة لدعم وتحمل عبء هذه التكلفة مؤقتًا، لحين انفراج الظروف العالمية والإقليمية، سيكون أقل ضررًا من رفع أسعار المحروقات وتداعياتها على السوق المحلية وحياة السوريين.
في 11 من آذار الماضي، كان الخبير الاقتصادي فراس شعبو قد صرح لعنب بلدي بأن السوق السورية غير مرتبطة بالأسواق العالمية بسبب القيود والعقوبات المفروضة على البلاد. ومع ذلك، أشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط العالمية سيؤثر على الاقتصاد السوري، حتى وإن كان ذلك بشكل غير مباشر.
وأوضح شعبو أن سوريا تعتمد حاليًا على استيراد النفط، على الرغم من سيطرة الحكومة على حقول النفط في منطقة الجزيرة، والتي تتطلب وقتًا طويلًا لإعادة تأهيلها، حيث يتراوح الوقت المطلوب بين سنتين إلى أربع سنوات. وأكد أن ارتفاع تكاليف النفط العالمية سيؤدي حتمًا إلى زيادة تكاليف النقل والشحن.
وبيّن شعبو أن المشتقات النفطية، بما في ذلك البنزين، تلعب دورًا محوريًا في حوالي 95 سلعة في سوريا. وبالتالي، فإن أي ارتفاع في أسعار الوقود سيؤثر بشكل كبير على الاقتصاد المحلي، بدءًا من تكاليف الشحن والنقل وصولًا إلى أسعار الصرف وأسعار المنتجات، وخاصة أسعار المنتجات المستوردة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد