وكالة الطاقة الدولية تحذر: الصراع الإقليمي يهدد إمدادات الغاز العالمية حتى 2030 ويُفاقم الضغوط الاقتصادية


هذا الخبر بعنوان "الطاقة الدولية: الحرب تهدد إمدادات الغاز العالمية حتى 2030" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت وكالة الطاقة الدولية تحذيراً اليوم الخميس، مشيرة إلى أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية قد بدأت تترك بصماتها بشكل واضح على أسواق الغاز الطبيعي. وتتزايد المخاوف من استمرار نقص الإمدادات لفترة أطول مما كان متوقعاً، الأمر الذي يزيد من الأعباء على المستهلكين والدول المستوردة للطاقة في جميع أنحاء العالم.
وفي سياق الحديث عن تأثير الحرب على الإمدادات، نقلت شبكة “سي إن إن” عن جيرجيلي مولنار، محلل شؤون الغاز في وكالة الطاقة الدولية، تصريحاته خلال قمة بودابست للغاز الطبيعي المسال. وأفاد مولنار بأن الأزمة الراهنة قد تتسبب في فقدان ما يقارب 120 مليار متر مكعب من إمدادات الغاز الطبيعي المسال خلال الفترة الممتدة من عام 2026 حتى عام 2030.
وأضاف مولنار أن الحرب أسهمت بالفعل في تقليص إمدادات الغاز الطبيعي المسال بنسبة 15% تقريباً، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع في السوق العالمية. وتواجه الدول المستوردة تحديات متزايدة في سبيل تأمين احتياجاتها من الطاقة في ظل هذه الظروف.
كما لفت إلى أن الاضطرابات في الإمدادات، والتي تعزى إلى الهجمات الإيرانية، قد أثرت بشكل مباشر على صادرات الغاز الطبيعي المسال من قطر. وقد تعطلت حوالي 17% من طاقة التصدير القطرية، مما يضع إمدادات الغاز المتجهة إلى أوروبا وآسيا في خطر، خاصة قبيل حلول موسم الصيف الذي يشهد عادة زيادة في عمليات ملء المخزونات استعداداً لفصل الشتاء.
أوروبا تواجه تحديات التخزين
وفيما يخص أوروبا، أوضحت وكالة الطاقة الدولية أن مستويات تخزين الغاز في الاتحاد الأوروبي حالياً أدنى بنحو 30% من متوسطها خلال السنوات الخمس الماضية. هذا الوضع يزيد من الضغوط على الحكومات الأوروبية لضمان تأمين الإمدادات الكافية قبل حلول الشتاء القادم.
وأشار مولنار إلى أن تحقيق هدف التخزين الأوروبي بنسبة 90% سيتطلب توفير حوالي 10 مليارات متر مكعبة إضافية من الغاز، وذلك في ظل استمرار اضطرابات السوق وتصاعد المخاطر الجيوسياسية.
تداعيات اقتصادية وجيوسياسية
ويرى محللون أن استمرار هذه الأزمة من شأنه أن يؤدي، وبنسبة كبيرة، إلى ارتفاع أسعار الغاز على الصعيدين الإقليمي والعالمي. كما قد يتسبب في تأجيل العديد من المشاريع الصناعية التي تعتمد بشكل أساسي على الغاز، مما قد يؤثر سلباً على اقتصادات الدول المستوردة ويدفعها نحو زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة البديلة.
وحذرت وكالة الطاقة الدولية كذلك من أن التداعيات المستمرة في الشرق الأوسط ستبقى عاملاً مؤثراً وحاسماً في أسواق الطاقة العالمية خلال السنوات القادمة. وأكدت الوكالة على أهمية تكثيف التعاون الدولي لضمان استقرار ومرونة الإمدادات، بالإضافة إلى الاستعداد الجيد لمواجهة أي اضطرابات مستقبلية محتملة قد تؤثر على الاستهلاك العالمي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد