سوريا: ارتفاع أسعار المحروقات يفاقم الأعباء المعيشية وتحديات استدامة الإمدادات


هذا الخبر بعنوان "رفع المحروقات في سوريا بين التداعيات المعيشية وضرورة "استدامة الإمدادات"" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت الشركة السورية للبترول، يوم الخميس، عن زيادة رسمية في أسعار المحروقات، شملت مادتي البنزين والديزل (المازوت) بالإضافة إلى قوارير الغاز المنزلي. وصفت الجهات الرسمية هذه الخطوة بأنها تأتي تزامناً مع ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً والضغوط الإقليمية المستمرة.
وفقاً للبيانات الصادرة عن الشركة، جاءت قائمة الأسعار المحدثة (مقومة بالدولار الأمريكي للتر الواحد، نظراً لتأثر السوق المحلية بسعر الصرف) على النحو التالي:
أسباب القرار: ضغوط إقليمية وعالمية
لم يأتِ هذا القرار من فراغ، بل جاء نتيجة لتداخل عوامل خارجية وداخلية. أوضحت المصادر الرسمية أن الهدف هو "ضمان استدامة إمدادات الوقود واستمرارية الخدمات" في ظل التطورات الإقليمية والدولية.
ويرى خبراء اقتصاد، منهم الدكتور أسامة قاضي، مستشار وزير الاقتصاد، أن سوريا "ليست معزولة عن العالم"، وأن ارتفاع أسعار النفط عالمياً إلى أكثر من 100 دولار للبرميل يؤثر بشكل مباشر على فاتورة الاستيراد، مما يضغط على تكاليف الإنتاج والنقل. جاء هذا التصريح لـقناة الإخبارية السورية.
كما أدت تداعيات الحرب في المنطقة وتأثر سلاسل الإمداد، خصوصاً عبر مصر والأردن، إلى شح في المشتقات النفطية والغاز. هذا الوضع اضطر الجهات المعنية لرفع الأسعار لموازنة الطلب ومنع تهريب المادة المدعومة، بحسب القاضي.
تداعيات معيشية وغضب شعبي
وسط هذا الواقع، ينقسم السوريون بين من يرى في القرار عبئاً إضافياً لا يطاق، ومن يعتبره خطوة اضطرت إليها الجهات الرسمية لضمان وصول المواد الأساسية مثل الخبز والمياه عبر تأمين تشغيل المخابز والآبار.
ويعتبر رفع الأسعار ضغطاً إضافياً على حساب المواطن الذي يعاني أصلاً من تدني الدخل وارتفاع البطالة. محمود الحسن من ريف حلب وصف رفع سعر المازوت بأنه القرار الأخطر، لأنه يدخل بشكل مباشر في سعر النقل وسلة الغذاء. وأضاف أن الزيادات الأخيرة في أسعار الديزل أدت إلى زيادة مباشرة في تكاليف النقل والغذاء، وأن العديد من العائلات لم تعد قادرة على تلبية الاحتياجات الأساسية، متوقعاً موجة جديدة من ارتفاع الأسعار في السوق المحلية.
بدورهم، يعرب التجار عن خيبة أملهم. أبو خالد، وهو صاحب محل ألبسة في حلب، يصف الوضع بالكارثي لأن التكاليف الآن مرتفعة جداً، والقدرة الشرائية للناس انخفضت للنصف على الأقل، وفق تقديره.
مبررات رسمية: منع الانهيار وضمان الاستمرارية
في مقابل الغضب الشعبي، يرى بعض المسؤولين أن القرار كان محتوماً لمنع انهيار كامل للخدمات. يُعتبر رفع السعر وسيلة لتقليل الفجوة بين السعر الرسمي والسوق السوداء، وبالتالي تقليل التهريب الذي كان يحرم السوق من المادة.
ويرى بعض المراقبين أن استمرار تدفق المازوت ضروري لتشغيل المخابز وآبار المياه، حتى لو كان ذلك بسعر أعلى، وذلك لضمان التدفق لكن على حساب القدرة الشرائية المنهكة أصلاً.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
سياسة