سوريا: دمشق تبدأ تسوية أوضاع مكتومي القيد.. إجراءات للمغتربين وملف حقوقي مزمن يعود للواجهة


هذا الخبر بعنوان "تسوية أوضاع مكتومي القيد في سوريا: إجراءات جديدة للمغتربين وملف حقوقي مزمن" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت دمشق مؤخراً تحركات رسمية أعادت ملف فئة "مكتومي القيد" إلى صدارة الأحداث السياسية والحقوقية، وذلك مع بدء تطبيق إجراءات قانونية لتسوية أوضاع هذه الفئة. يأتي هذا المسار استكمالاً لتطبيق المرسوم رقم 13، الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع، بهدف معالجة إحدى أبرز القضايا المتعلقة بالأكراد في سوريا، والتي تعود جذورها التاريخية إلى إحصاء عام 1962، مخلفةً تداعيات عميقة على الحقوق المدنية للمتضررين.
فيما يخص الآليات التنفيذية، بدأت الجهات المعنية بتسهيل إجراءات التسوية للمشمولين بالمرسوم، وخاصة أولئك المتواجدين خارج الأراضي السورية. تتيح الإجراءات الحالية لهذه الفئة إمكانية بدء معاملاتهم عبر السفارات والقنصليات السورية في أماكن إقامتهم، حيث يتم تصنيفهم مبدئياً كمغتربين. وأوضحت المصادر أن استكمال هذه المعاملات سيتم لاحقاً في العاصمة دمشق، من خلال لجنة دائمة تم تشكيلها خصيصاً لمتابعة وإنجاز ملفات مكتومي القيد بشكل منهجي.
تأتي هذه الخطوات العملية بعد عقود من المطالبات الحقوقية والسياسية بضرورة إيجاد حلول جذرية لأوضاع المحرومين من الجنسية السورية، وتسهيل حصولهم على الوثائق الرسمية التي تكفل حقوقهم المدنية.
تستند تعقيدات هذا الملف إلى حدث تاريخي محوري تمثل في الإحصاء الاستثنائي الذي نُفذ في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، بتاريخ الخامس من تشرين الأول/ أكتوبر عام 1962. اقتصرت مدة إجراء ذلك الإحصاء وتدقيق السجلات المدنية على يوم واحد فقط، وهو ما نتج عنه تجريد أعداد كبيرة من المواطنين الأكراد من جنسيتهم السورية. أسفرت هذه الآلية السريعة عن خلق فئات قانونية متعددة ومقيدة، أبرزها فئة "مكتومي القيد"، التي تضم أشخاصاً سقطت أسماؤهم بالكامل من السجلات المدنية الرسمية للدولة.
قدرت وكالة "هاوار" الكردية، استناداً إلى مصادر متداولة، أن الأعداد التراكمية للمحرومين من الجنسية السورية، بمن فيهم فئة مكتومي القيد، قد تجاوزت حاجز الخمسمائة ألف شخص على امتداد العقود الماضية. يشكل التجريد من الجنسية عائقاً بنيوياً يمنع هذه الشريحة من التمتع بالحقوق الأساسية المرتبطة بالمواطنة. وتشمل هذه العوائق حرمانهم من حقوق التعليم الأساسي والعالي، وصعوبة الانخراط في سوق العمل الرسمي، فضلاً عن تقييد حرية التنقل داخلياً وخارجياً، والحرمان من حقوق التملك العقاري.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة