تصعيد مضيق هرمز يهز الأسواق العالمية: النفط يقفز والدولار يتعافى وسط مخاوف الإمدادات


هذا الخبر بعنوان "تجدد التصعيد في هرمز يهز الأسواق العالمية.. النفط يقفز والدولار يستعيد زخمه" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً تجاوز واحداً بالمئة يوم الجمعة، وذلك في ظل تجدد التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران. أثارت هذه التطورات مخاوف واسعة النطاق بشأن استقرار إمدادات الطاقة على مستوى العالم، مبددةً الآمال التي كانت معلقة على إحراز تقدم نحو إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي أمام حركة النفط والغاز.
وفي هذا السياق، أفادت وكالة رويترز بأن العقود الآجلة لخام برنت سجلت ارتفاعاً قدره 1.41 دولار، أي بنسبة 1.41 بالمئة، لتصل قيمتها إلى 101.47 دولار للبرميل. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.12 دولار، بنسبة 1.18 بالمئة، ليبلغ 95.93 دولاراً للبرميل، وذلك بعد أن كان الخامان قد حققا ارتفاعاً تجاوز ثلاثة بالمئة في بداية التداولات.
يأتي هذا الارتفاع في أسعار النفط عقب تراجع استمر لثلاثة أيام، والذي كان مدفوعاً بتقارير سابقة خلال الأسبوع أشارت إلى اقتراب واشنطن وطهران من التوصل إلى اتفاق يهدف إلى إنهاء القتال والسماح بإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، مع تأجيل القضايا الخلافية إلى مراحل تفاوض لاحقة.
وقد جاءت موجة الارتفاع الأخيرة هذه بعد إعلان الجيش الأمريكي عن شنه ضربات مضادة على إيران مساء الخميس، وذلك رداً على إطلاق إيران النار على سفن تابعة للبحرية الأمريكية أثناء عبورها المضيق.
في المقابل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصحفيين لاحقاً أن وقف إطلاق النار "لا يزال قائماً"، وذلك على الرغم من تبادل الضربات والتصريحات الحادة بين الجانبين.
في أسواق العملات، شهد الدولار الأمريكي ارتفاعاً مقابل معظم العملات الرئيسية، متزامناً مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وعودة المخاوف إلى الأسواق العالمية.
صعد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية في مواجهة سلة من العملات الرئيسية، ليصل إلى 98.235 نقطة. بذلك، استعاد الدولار جزءاً من خسائره التي تكبدها بعد أن سجل في وقت سابق من الأسبوع أدنى مستوى له خلال أكثر من شهرين، والذي كان مدفوعاً حينها بتفاؤل المستثمرين بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران.
وقد أدى ارتفاع أسعار النفط وتجدد الاشتباكات إلى تعزيز حالة العزوف عن المخاطرة في الأسواق، مما دفع المستثمرين للتوجه نحو الأصول الآمنة، وفي مقدمتها الدولار.
في المقابل، حافظ الين الياباني على استقراره عند مستوى 156.995 مقابل الدولار، بينما تترقب الأسواق احتمال تدخل السلطات النقدية اليابانية للحد من تراجع العملة. وتداول اليورو عند 1.1727 دولار، متجهاً نحو تحقيق مكاسب أسبوعية طفيفة. أما الجنيه الإسترليني، فسجل 1.3555 دولار، متجهاً نحو تسجيل أول خسارة أسبوعية له منذ آذار الماضي، وذلك في ظل ضغوط سياسية داخلية يواجهها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.
أما الدولار الأسترالي والدولار النيوزيلندي، فقد حافظا على مكاسب أسبوعية، مدعومين بتحسن شهية المخاطرة خلال الأيام السابقة، وذلك على الرغم من التوترات الأخيرة.
ويرى مراقبون أن استمرار التصعيد بين واشنطن وطهران سيُبقي أسواق الطاقة والعملات تحت ضغط التقلبات الحادة. وتزداد هذه المخاوف بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، مما يجعل أي اضطراب فيه عاملاً مؤثراً بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد