فضيحة تجسس مدوية تهز إسرائيل: جنود بسلاح الجو سربوا معلومات حساسة لإيران مقابل مبالغ زهيدة


هذا الخبر بعنوان "فضيحة “تجسس كبرى” تهزّ إسرائيل.. جنود في سلاح الجو نقلوا معلومات “أمنية وحساسة” إلى إيران مقابل مبالغ زهيدة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا تزال تداعيات الكشف عن تورّط جنود إسرائيليين بالعمل لصالح إيران تتصدّر الأوساط الإسرائيلية، حيث أفادت قناة “آي 24 نيوز” الإسرائيلية بأن “فضيحة تجسس كبرى” تهزّ المؤسسة العسكرية والسياسية في كيان الاحتلال. جاء ذلك بعد نجاح إيران في تجنيد جنود فعليين داخل الجيش الإسرائيلي لنقل معلومات أمنية بالغة الحساسية، وهو ما اعتبره مراقبون تحوّلاً مقلقاً يتجاوز تجنيد المدنيين السذج.
وفي هذا السياق، أشار مراسل الشؤون العسكرية في إذاعة الجيش الإسرائيلي، دورون كدوش، إلى أن “ما نراه في القضايا الأخيرة لفضائح التجسس لصالح إيران، وهو أمر مقلق جداً، هو ازدياد تورّط جنود الجيش الإسرائيلي أنفسهم”. وأوضح كدوش أن “الإيرانيين ينجحون في تشغيل جنود فعليّين، وليس فقط مدنيين ساذجين من الشارع كما كان يحدث سابقاً”.
وكشفت تفاصيل الفضيحة أن المتهمين هم جنود كانوا طلاباً عسكريين في “المدرسة التقنية” التابعة لسلاح الجو، وهي قاعدة عسكرية بكلّ المعايير. قام هؤلاء الجنود بتصوير مواقع حساسة داخل القاعدة نفسها، بالإضافة إلى توثيق وإرسال صور لمحطة قطار “سافيدور الوسط” في “تل أبيب”، ومبنى في حيفا، وهما موقعان سبق أن استهدفتهما الصواريخ الإيرانية خلال المواجهة الأخيرة.
وأظهرت التحقيقات أن أحد الجنود المتهمين بادر من تلقاء نفسه بعرض تزويد الإيرانيين بصور وإحداثيات دقيقة لطائرات “F-16” المقاتلة مقابل 15 ألف شيكل (ما يقارب 5 آلاف دولار). إلا أن العميل الإيراني رفض العرض، ووجّه الجندي نحو مهمة اعتبرها أكثر حيوية، قائلاً له: “انسَ الـ F-16، أعطني مواقع منظومات القبة الحديدية”، مع عرض مكافأة قدرها 5 آلاف شيكل لكلّ موقع يتمّ رصده.
وأشار المراسل العسكري إلى أن هذه العمليات كانت تُدار عبر تطبيق “تلغرام”، وهي المنصة التي يحاول الإيرانيون العمل من خلالها بشكل أساسي. ولفت إلى ظاهرة “محزنة” للمؤسسة الأمنية تتمثّل في مبادرة إسرائيليين – بينهم جنود كُشف عنهم مؤخراً – بالبحث بأنفسهم عن قنوات تواصل مع جهات إيرانية سعياً وراء “المال السهل”.
وأبدى كدوش صدمته من موافقة هؤلاء الجنود على “مساومات مالية على أمن إسرائيل” مقابل مبالغ “زهيدة جداً”، حيث حصل أحد الجنود على 5500 دولار فقط مقابل إجمالي خدماته، بينما تقاضى آخرون مبالغ تراوحت بين 800 و1000 دولار. وأضاف: “هناك نقطة أخيرة أعتقد أنها الأكثر إثارة للصدمة، لأنها فاجأتني في كلّ القضايا الأخيرة، وهي حجم المبالغ الزهيدة التي يدفعها الإيرانيون.. هؤلاء الأشخاص لم يصبحوا أثرياء من هذه الأعمال”.
ونقل كدوش عن تقديرات “الشاباك” والشرطة أن هؤلاء الجنود ظنّوا أن أمرهم لن يُكشف وسيمرّ بسلام، وهناك من اعتبر ذلك “مالاً سهلاً” أو وسيلة لتحسين دخله. واعتبر أن الأمر الصادم فعلياً هو وجود جنود مستعدّين للتعاون مع إيران على الرغم من مرور عامين ونصف العام على أحداث السابع من أكتوبر والمواجهات المباشرة الأخيرة مع طهران، ما يمثّل “مساساً خطيراً بأمن الدولة” وخيانة للمنظومة العسكرية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة