نواف سلام في دمشق: اختراق كبير في العلاقات السورية اللبنانية نحو شراكة اقتصادية وأمنية جديدة


هذا الخبر بعنوان "زيارة نواف سلام إلى دمشق.. تطورات كبيرة على الطريق نحو شراكة جديدة" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تعكس تحولاً جذرياً في العلاقات الثنائية بعد عقود من التوتر والوصاية، أجرى رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، اليوم السبت، زيارة رسمية إلى العاصمة السورية دمشق على رأس وفد وزاري رفيع المستوى. أسفرت المحادثات التي جمعت الرئيس السوري أحمد الشرع عن “اختراق كبير” في ملفات شائكة تتعلق بالاقتصاد والطاقة والأمن، في مؤشر على طيّ صفحة الماضي وفتح فصل جديد قائم على “الندية والاحترام المتبادل”.
استُقبل رئيس الوزراء اللبناني والوفد المرافق له، الذي ضم نائب رئيس الوزراء ووزراء الاقتصاد والنقل والطاقة، في قصر الشعب بدمشق. وُصفت المباحثات الموسعة التي عُقدت بأنها “إيجابية”، وركز الجانبان على تعزيز التنسيق الأمني على طول الحدود المشتركة الممتدة لنحو 330 كيلومتراً، والتي شهدت لعقود عمليات تهريب وعبور غير شرعي.
أكد رئيس الوزراء سلام تشديد الإجراءات على الحدود “لمنع جميع أنواع التهريب”، مشدداً على أن لبنان “لن يكون منصة لإلحاق الضرر بسوريا أو أي من أشقائه العرب”. يأتي هذا في وقت تواصل فيه السلطات السورية القضاء على مخططات ميليشيا حزب الله، وتعمل على ملاحقة الخلايا الموالية لإيران على أراضيها.
شكل الملف الاقتصادي محوراً رئيسياً للزيارة، حيث أعلن رئيس الوزراء سلام عن خطط ملموسة لتوسيع آفاق التعاون التجاري. من أبرز مخرجات الزيارة:
لم تغب الملفات الإنسانية الشائكة عن طاولة النقاش، حيث أشار رئيس الوزراء سلام إلى التقدم المحرز في تنفيذ اتفاق نقل السجناء المحكومين بين البلدين، مع استمرار الجهود للكشف عن مصير “المفقودين والمختطفين قسراً” في كلا البلدين.
كما تم التطرق إلى أزمة النازحين السوريين في لبنان، حيث جرى الاتفاق على تنسيق الجهود لتأمين عودتهم “الآمنة والكريمة”، بالإضافة إلى تنظيم العمالة السورية في السوق اللبنانية. يأتي هذا في وقت لا يزال فيه أكثر من مليون لاجئ سوري يشكلون عبئاً كبيراً على بيروت التي تعاني من أزمة اقتصادية خانقة.
أكد رئيس الوزراء سلام أن المحادثات لم تقتصر على متابعة التفاهمات السابقة، بل تهدف إلى “إطلاق مبادرات جديدة”. اتفق الجانبان على استمرار التشاور السياسي وتشكيل لجان فنية مشتركة لتعزيز آليات التعاون. وتعتبر هذه الزيارة تتويجاً لمسار تصالحي بدأ مع انهيار نظام الأسد، والذي كانت بيروت خلاله مسرحاً للنفوذ الأمني والسياسي السوري، فيما دخلت العلاقة بين الجارتين مرحلة جديدة عنوانها المصالح المشتركة وسيادة الدولة.
سوريا محلي
سياسة
سياسة
سياسة