تصاعد الغضب في اللاذقية: إضراب طلابي واسع تضامناً مع "بتول علوش" ومطالبات بتحقيق دولي


هذا الخبر بعنوان "قضية "بتول علوش" تتسع.. إضراب في جامعة اللاذقية وعائلة تتحدى التهديدات" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد محافظة اللاذقية تصعيداً في التوتر وغضباً عارماً إثر التطورات المتلاحقة في قضية اختطاف الطالبة الجامعية بتول سليمان علوش، التي تحولت من حادثة "إخفاء قسري" إلى أزمة رأي عام هزت الأوساط الأكاديمية والمجتمعية في سوريا. ومع احتدام "حرب السرديات" بين مقاطع فيديو نُشرت للشابة ووصفت بأنها "مفبركة تحت الإكراه"، وبين استغاثات عائلتها التي تؤكد اختطافها، دخلت المنظمات الحقوقية السورية والمجتمع المدني بقوة على خط الأزمة، مطالبة بتدخل دولي وحماية فورية.
إضراب طلابي شامل في جامعة اللاذقية تحت شعار "كلنا بتول"
كشفت أحدث التطورات الميدانية عن حالة من الغليان داخل أروقة جامعة اللاذقية (تشرين سابقاً) ومحيط سكنها الجامعي، حيث نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان تقارير عن إضراب شامل وغير مسبوق نفذه الطلاب. جاء هذا التحرك استجابة سريعة لظهور والدي بتول في مقاطع مصورة تحدثا فيها بحرقة وقهر عن مصير ابنتهما، وذلك بعد لقاء جمعهما بها، حيث وصفا حالتها بـ"المزرية" وأكدا أن حياتها في خطر داهم.
وأفاد المرصد بأن نسبة المشاركة في الإضراب تجاوزت 90%، وامتدت لتشمل الطالبات غير المقيمات اللواتي امتنعن عن الدوام الجامعي رافعات شعار "كلنا بتول". وترافق الإضراب مع إخلاء العديد من الطالبات لوحداتهن السكنية وانسحاب شبان من سكنهم، في مشهد يعكس الانهيار التام للشعور بالأمان وتصاعد المخاوف من تكرار حوادث الاعتداء والخطف داخل الحرم الجامعي الذي شهد حادثة اختفاء بتول في أواخر شهر نيسان/ أبريل الماضي.
العائلة تفند رواية "الهجرة" وتتلقى تهديدات
اتخذت القضية منحىً خطيراً بعد بث مقطع مصور تظهر فيه بتول مرتدية لباساً شرعياً، لتدعي فيه أنها لم تُختطف وأنها "هاجرت في سبيل الله"، مطالبة بوقف الحديث عن قضيتها. في المقابل، واجهت عائلة الشابة هذه السردية بسلسلة فيديوهات مضادة كشفت فيها زيف الادعاءات، حيث شككت الوالدة بمصطلح "الهجرة"، موضحة بدقة أن الفيديو المزعوم تم تصويره في منطقة الفيلات على كورنيش مدينة جبلة، وليس في مكان ناءٍ.
وأكدت العائلة بشكل قاطع أن ابنتهم اختُطفت من قلب جامعتها وتتعرض لتعنيف وإهانة وضرب مبرح لإجبارها على الإدلاء بتلك الأقوال. وما يعزز رواية ذويها هو كشفهم عن تلقي سلسلة من التهديدات المتكررة لإسكاتهم، وهو ما ردت عليه الأم بإصرار وتحدٍ غير مسبوقين قائلة: "بدي ضل طالب فيها لو رموني بالرصاص".
دعوات لـ"تحقيق دولي عاجل" وحماية النساء
أصدر منتدى "مسار" الحقوقي بياناً عالي النبرة حذر فيه من أن قضية الشابة بتول ليست مجرد حادثة فردية معزولة، بل هي نموذج كاشف لنمط خطير وممنهج من حالات الإخفاء القسري التي تستهدف النساء والفتيات، وخاصة من أبناء الطائفة العلوية، في الساحل السوري. وأشار المنتدى إلى شبهات بتورط شبكات منظمة تستخدم الغطاء الديني والمصطلحات الدعوية لتمرير جرائم الاتجار بالبشر.
وحدد المنتدى عدة مطالب عاجلة، أبرزها:
اللوبي النسوي السوري يحمل السلطات المسؤولية
في السياق ذاته، عبّر "اللوبي النسوي السوري" عن قلقه البالغ إزاء استغاثات الأسرة وتفاصيل القضية. وشدد اللوبي على أن السلطات تتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية المباشرة عن سلامة الشابة وعودتها الآمنة، مطالباً إياها بالتحرك الجدي للكشف عن مصير كافة المخطوفات ووقف سياسة الاستهتار والتستر على مثل هذه الملفات الخطيرة. ويتلاقى هذا الحراك مع مواقف سابقة لكيانات مدنية مثل "تجمع 17 نيسان"، الذي أدان محاولات شرعنة الجرائم عبر مقاطع الفيديو معتبراً إياها ضرباً للسلم الأهلي.
ومع تصاعد حدة الإضرابات وتوسع رقعة التضامن الشعبي، تجد السلطات السورية اليوم، وتحديداً الأجهزة الأمنية والمحافظ الجديد لمدينة اللاذقية أحمد علي مصطفى الذي عُين مؤخراً، أمام اختبار بالغ الحساسية لإثبات قدرة مؤسسات المرحلة الانتقالية على حماية الأفراد وردع شبكات الإكراه المنظمة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي