تطوير شامل لمنفذ العريضة الحدودي في طرطوس: جاهزية معززة وحركة تجارية أسهل


هذا الخبر بعنوان "طرطوس.. خطة لرفع جاهزية منفذ “العريضة” الحدودي مع لبنان" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتواصل أعمال إعادة تأهيل جسر معبر "العريضة" الحدودي الذي يربط سوريا بلبنان، وذلك بإشراف مباشر من الشركة السورية للدراسات الهندسية. يركز فرع طرطوس للمؤسسة السورية للبناء والتشييد على ترميم الأجزاء الإنشائية المتضررة وتعزيز البنية التحتية للجسر.
وفقًا لمحافظة طرطوس، تشمل الأعمال المنفذة تطبيق معايير هندسية حديثة، ومعالجة دقيقة للعناصر الإنشائية المتضررة، بالإضافة إلى تكشيف الأسطح البيتونية التي استدعت ترميمًا فنيًا تخصصيًا. كما تعمل الكوادر الفنية على ترسيخ استقرار البنية التحتية عبر تنفيذ ردميات صخرية في أرضية الجسر، بالتوازي مع إزالة الأتربة والأنقاض من الموقع. وقد أكدت المحافظة التزامها بتطبيق المخططات الإنشائية الحديثة لضمان توافق التنفيذ مع المعايير الهندسية المعتمدة.
وفي سياق متصل، تفقد رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، قتيبة بدوي، منفذ "العريضة" الحدودي يوم الأحد 10 من أيار، لمتابعة تقدم أعمال إنشاء الجسر الجديد المخصص للمنفذ ومراحل الإنجاز. واطلع بدوي كذلك على الخطط الإنشائية والتطويرية المستقبلية، والتي تهدف إلى تحسين المرافق الخدمية والإدارية، وتطوير البنية التحتية، ورفع الجاهزية التشغيلية للمنفذ. هذه الجهود تسهم في تيسير حركة النقل والتبادل التجاري، وتلبي متطلبات العمل الحديثة، بحسب ما أفادت به هيئة "المنافذ والجمارك".
يُذكر أن معبر "العريضة" الحدودي، الواقع بين شمال لبنان ومحافظة طرطوس، شهد فيضانات محلية بداية العام الحالي. هذه الفيضانات، التي نجمت عن الأمطار الغزيرة وارتفاع منسوب مياه نهر "الكبير" الجنوبي على الحدود السورية – اللبنانية، أدت إلى انهيار جسر المعبر وخروجه عن الخدمة، وذلك بعد حوالي سبعة أشهر من إعادة افتتاحه في حزيران 2025. وقبل ذلك، في كانون الأول 2024، خرج المعبر عن الخدمة إثر غارات إسرائيلية استهدفت الجسر والبنية التحتية في المنطقة الحدودية. وقد أسفر الهجوم حينها عن أضرار جسيمة في الجسر الرابط بين الجانبين اللبناني والسوري، وتضرر بعض المنشآت في المعبر، مما أدى إلى إغلاق الطريق الحيوي بين البلدين، وفقًا لما نقلته الوكالة السورية للأنباء (سانا).
في الرابع من أيار الحالي، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية عن افتتاح منفذ "جسر قمار" الحدودي مع لبنان. يأتي هذا الافتتاح ضمن مساعي الهيئة لتوسيع جاهزية المنافذ وتعزيز حركة التنقل بين البلدين. وقد بدأت حركة عبور المسافرين عبر المنفذ في كلا الاتجاهين، بعد استكمال كافة الترتيبات التشغيلية والتنظيمية اللازمة لضمان سلاسة الإجراءات وانسيابية الحركة.
وفيما يخص التجهيزات، اعتمدت "الهيئة" إجراءات مبسطة وتسريعًا لعمليات التدقيق بهدف تقليل زمن الانتظار، إضافة إلى توفير خدمات إرشادية وتنظيمية داخل المنفذ، وتعزيز الجاهزية الأمنية والخدمية بما يتناسب مع طبيعة الحركة المتوقعة. يقع منفذ "جسر قمار" على الحدود الشمالية بين سوريا ولبنان، ويربط منطقة وادي خالد في محافظة عكار شمال لبنان بقرية المشيرفة في ريف محافظة حمص الغربي من الجانب السوري.
تربط لبنان وسوريا ستة معابر شرعية، ثلاثة منها تقع شمال لبنان وهي: "العريضة"، و"العبودية"، و"البقيعة- تلكلخ". أما المعابر الواقعة شرقًا فهي: "المصنع"، و"القاع- جوسيه"، و"مطربا". وإلى جانب هذه المعابر الشرعية، توجد معابر غير شرعية تربط البلدين، خاصة وأن الحدود تمتد على نحو 375 كيلومترًا، وتتسم بوعورة تضاريسها وتداخلها وكثرة الوديان والجبال فيها.
بعد انحسار نفوذ "حزب الله" مع الإطاحة بالنظام السوري السابق، ظل ضبط المناطق الحدودية يمثل أحد أبرز التحديات الأمنية للحكومة الحالية. ومع بدء التصعيد الإقليمي والدولي في الصراع بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، نشرت وزارة الدفاع السورية قواتها على الحدود وأغلقت المعابر غير الشرعية. وأوضحت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع أن هذا الانتشار يندرج ضمن "المهام السيادية" للجيش في حماية الحدود ومنع أي أنشطة غير قانونية قد تستغل الطبيعة الجغرافية الوعرة للمناطق الحدودية، مؤكدةً أن "الخطوة دفاعية وتنظيمية". كما تهدف هذه الإجراءات إلى ضبط الحركة في المعابر والمسارات الحدودية ورصد أي نشاطات مشبوهة قد تشكل تهديدًا أمنيًا.
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي