تقلبات الطقس تضرب المحاصيل الزراعية في درعا: تراجع الإنتاج وجودة الثمار ينذران بموسم ضعيف


هذا الخبر بعنوان "الطقس يؤثر على محاصيل زراعية في درعا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تأثر القطاع الزراعي في محافظة درعا جنوبي سوريا بشكل بالغ جراء الانخفاض المستمر في درجات الحرارة منذ شهر نيسان الماضي، مما أحدث تدهورًا في جودة المحاصيل وأدى إلى تراجع الإنتاج بنحو النصف، وفقًا لشهادات مزارعين محليين. كما طالت هذه الظروف الجوية مرحلة إزهار اللوزيات والزيتون والرمان، ما ينذر بموسم زراعي ضعيف.
أوضح المزارع أحمد العودة، من بلدة كويا في حوض اليرموك بريف درعا الغربي، أن إنتاجيته من الخيار في أرضه البالغة ثمانية دونمات انخفضت بأكثر من النصف مقارنة بالمواسم السابقة. وعلى الرغم من تحسن أسعار البيع، حيث وصل سعر الكيلوغرام الواحد من الخيار إلى 80 ليرة سورية جديدة (ما يعادل 0.60 دولار تقريبًا)، إلا أن الانخفاض الحاد في الإنتاج قلّص هامش الربح بشكل كبير، خاصة مع ارتفاع تكاليف النقل وأجور العمال.
من جانبه، أكد المهندس الزراعي عز الدين الأحمد، المقيم في حوض اليرموك، أن معاينته لمعظم المواسم الزراعية في المنطقة كشفت عن تراجع الإنتاجية إلى النصف، مما أثر سلبًا أيضًا على جودة الثمار. وحمّل المهندس الأحمد جزءًا من المسؤولية للمزارعين بسبب عدم التزامهم بمواعيد الزراعة المحددة، حيث بادر معظمهم بالزراعة مبكرًا طمعًا في تحقيق أسعار بيع أعلى.
وفي سياق متصل، اشتكى مزارعون آخرون في ريف درعا الغربي من ضعف ملحوظ في تزهير الأشجار الثمرية. وذكر المزارع محمد الحشيش أن محصول الرمان لديه لم يزهر بالشكل المعتاد. وأفاد الحشيش أن المهندس المشرف على محصوله، الممتد على عشرة دونمات، أرجع السبب إلى انخفاض درجات الحرارة الذي أضر بأزهار الرمان واللوزيات، متوقعًا تأخر نضوج المحصول وتراجع إنتاجيته إذا استمر هذا الضعف.
كما تعرضت مناطق في الريف الغربي لعاصفة برد شديدة أثرت على محاصيل اللوزيات والرمان والعنب والكوسا والخيار، وتركزت الأضرار بشكل خاص في مدن طفس وداعل وطيرة وتل شهاب والأشعري.
ولمواجهة هذه التحديات، اضطر المزارع أحمد العودة، وفقًا لتصريحاته لعنب بلدي، إلى مضاعفة عدد مرات رش المحصول بعد إصابته بمرضي اللفحة النارية والبياض الزغبي. وأشار إلى أن تكلفة الرشة الواحدة، التي تبلغ سعتها 1000 لتر، تصل إلى 150 دولارًا. بدوره، أفاد المزارع محمد الحشيش أنه استخدم أسمدة الفسفور لدعم عملية الإزهار، بالإضافة إلى مادة "البورون" التي تعمل كمثبت لعقد الأزهار.
وأوضح المهندس عز الدين الأحمد لعنب بلدي أن التقلبات الجوية والبرودة غير المعتادة في هذا الوقت من العام تسببت في إصابة معظم محاصيل الخضراوات بمرضي اللفحة النارية والبياض الزغبي، مما دفع المزارعين إلى استخدام المبيدات الفطرية المناسبة. كما أشار المهندس إلى أن الظروف الجوية أدت إلى فشل عملية التلقيح في الأشجار، وهو ما انعكس سلبًا على جودة المحاصيل وإنتاجيتها.
وكانت محافظة درعا قد شهدت عاصفة مطرية عنيفة في 17 من نيسان الماضي، ألحقت أضرارًا بالمزروعات وألواح الطاقة في مدينة طفس بريف درعا الغربي. وأفاد مراسل عنب بلدي بأن العاصفة، التي ترافقت مع تساقط حبات البرد، أضرت بمحاصيل اللوزيات التي كانت في طور تشكيل الثمر، والزيتون في مرحلة الإزهار، بالإضافة إلى الرمان والعنب والصبار والخضروات مثل البازلاء والفول والبطاطا.
وعلى الرغم من هذه التحديات، شهدت محافظة درعا، إلى جانب المحافظات السورية الأخرى، موسمًا مطريًا كثيفًا مقارنة بالمواسم السابقة. وتجاوزت درعا المعدل السنوي لكميات الأمطار الهاطلة، حيث وصلت النسبة الحالية لمياه الأمطار إلى 107%، وبالمقارنة بالموسم السابق، بلغت النسبة 247%، بحسب النشرة الصادرة عن مديرية زراعة درعا.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي