الشيباني من بروكسل: سوريا ركيزة للاستقرار الإقليمي وتسعى لشراكة مستدامة مع الاتحاد الأوروبي


هذا الخبر بعنوان "الشيباني: سوريا إحدى ركائز الاستقرار في المنطقة وعززنا هذا الاستقرار خلال العام ونصف" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
من بروكسل، أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، في مؤتمر صحفي عُقد على هامش منتدى الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا، أن سوريا تسعى اليوم لتأسيس مسار مؤسسي ومستدام للتعاون الثنائي والشراكة القائمة على المنفعة المتبادلة، متجاوزةً بذلك مرحلة تقديم المساعدات والإغاثة.
وأوضح الشيباني أن بلاده تخوض هذه المحادثات بجدية تامة، معرباً عن أمله في أن تُثمر عن أرضية تفاهم راسخة مع الشركاء. وشدد الشيباني على أن سوريا لا تعرف مفهوم الأقليات والأكثريات، فجميع مواطنيها سوريون تحت مظلة القانون والدستور السوري. وأشار إلى الجهود المبذولة حالياً لإعادة بناء سوريا في كافة القطاعات وتسهيل العودة الطوعية للاجئين.
وفي سياق حديثه، لفت الشيباني إلى أن اللحظة الجيوسياسية الاستثنائية الراهنة تتيح فرصاً نادرة للمنطقة والقارة الأوروبية على حد سواء، مؤكداً أن استثمار هذه الفرص يتطلب المبادرة، فـ"النوافذ التاريخية تُغلق إن لم تُستثمر في حينها، وما نستطيع إنجازه اليوم مجتمعين قد يتعدى إنجازه غداً".
وأكد الشيباني أن سوريا تُعد إحدى ركائز الاستقرار في المنطقة، وقد عززت هذا الاستقرار خلال العام ونصف الماضيين. وأوضح أن المرحلة الحالية لم تنتهِ بعد، وتتطلب استكمال عمليات إعادة البناء وإصلاح البنية التحتية، وهو ما تسعى سوريا لتحقيقه. كما نوه إلى أن سوريا، بموقعها الاستراتيجي، تمثل طريقاً بديلاً آمناً ومستقراً لسلاسل التوريد.
وأضاف: "ننظر إلى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية ودول الخليج العربي كشركاء لسوريا". وفيما يخص لبنان، ذكر الشيباني أن سوريا تنظر إليه كجار وشريك، مؤكداً وجود تعاون اقتصادي بين البلدين. إلا أنه أعرب عن "هواجس أمنية" بسبب "وجود سلاح منفلت بيد بعض الميليشيات"، مشيراً إلى سعي سوريا لتطوير العلاقات متجاوزةً "إرث الماضي الذي خلفه النظام البائد".
ولفت الشيباني إلى أن إسرائيل تعمل منذ عام ونصف على تهديد وزعزعة الاستقرار في سوريا. وجدد التأكيد على التزام سوريا باتفاق فصل القوات لعام 1974 وتفعيل دور قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "أندوف". وأشار إلى خوض مفاوضات برعاية أمريكية، وذلك لرغبة سوريا في التركيز على إعادة الإعمار والاستقرار وتهيئة بيئة آمنة لعودة السوريين.
من جانبها، صرحت المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط، دوبرافكا شويسا، خلال المؤتمر، بأن الاتحاد الأوروبي يقف مع سوريا في مسيرتها للانتقال من الأزمة إلى التعافي. وأكدت أن سوريا تُعد من أهم دول شرق المتوسط، وأن إعادة إعمارها تتطلب تضافر الجهود نظراً لحجم الاحتياجات الهائلة. وأوضحت المفوضة الأوروبية أن الدعم يُقدم للمؤسسات الصحية والبنى التحتية، بالإضافة إلى تعزيز وتيرة التعافي الاقتصادي والاجتماعي وبناء المؤسسات، معتبرةً ذلك أساساً لسوريا مزدهرة للجميع.
وأشارت شويسا إلى أن التعافي في سوريا يتحقق من خلال بناء المستقبل وتعزيز القدرة على التأقلم، بهدف بث الأمل في نفوس السوريين. وأكدت أن سوريا تسير في "الطريق الصحيح"، وأن تحقيق التعافي الكامل يتطلب بعض الوقت.
سياسة
اقتصاد
سياسة
سوريا محلي