دمشق تستضيف المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي الأول: تعزيز الشراكة الاقتصادية وعودة الثقة


هذا الخبر بعنوان "انطلاق فعاليات المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي الأول في دمشق" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انطلقت اليوم الإثنين في فندق إيبلا الشام بريف دمشق فعاليات المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي الأول، الذي تنظمه هيئة الاستثمار السورية. يهدف المنتدى إلى بحث آفاق التعاون الاستثماري والاقتصادي بين البلدين الشقيقين، وتوسيع مجالات الشراكة في القطاعات التنموية والإنتاجية، بما يسهم في دعم فرص الاستثمار وتبادل الخبرات بين سوريا والإمارات.
يشهد المنتدى حضوراً رفيع المستوى من الجانب السوري، يضم وزراء المالية محمد يسر برنية، والاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار، والأوقاف محمد أبو الخير شكري، والتعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، والصحة مصعب العلي، والاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل، والسياحة مازن الصالحاني.
ويشارك في الوفد الإماراتي وزير التجارة الإماراتي ثاني بن أحمد الزيودي، ورئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة عمر حبتور الدرعي، إلى جانب عدد من رجال الأعمال الإماراتيين والسوريين المقيمين في الإمارات، ممثلين لمختلف القطاعات الاستثمارية والاقتصادية.
يتضمن المنتدى عقد جلسات حوارية تجمع مسؤولين ومستثمرين من الجانبين، بهدف إتاحة مساحة مباشرة للنقاش حول فرص التعاون والشراكات في قطاعات حيوية مثل التجارة والاستثمار، والتعليم، والخدمات المالية، والسياحة، والعقارات، والتطوير العمراني، والزراعة، والأمن الغذائي، والطاقة، والطيران، والخدمات اللوجستية، والرعاية الصحية، والتكنولوجيا، والتحول الرقمي.
المنتدى يعكس عودة الثقة والتواصل بين الأشقاء
أكد وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار في كلمته خلال افتتاح المنتدى، أن الإمارات نجحت في بناء نموذج تنموي لا يعتمد على الاقتصاد وحده، بل على الكفاءة وخلق بيئة تحفز الإبداع. وأوضح الوزير الشعار أن العلاقات السورية الإماراتية تقوم على الاحترام المتبادل والروابط العميقة والإيمان المشترك بأن التنمية الحقيقية تنبع من رؤية مشتركة بين البلدين. كما أشار إلى أن المنتدى يعكس عودة الثقة والتواصل الطبيعي بين الأشقاء، ويؤشر إلى عودة سوريا إلى قلب الحركة الاقتصادية العربية والعالمية.
شركاء حقيقيون في مسيرة التنمية وإعادة الإعمار
من جانبه، دعا مدير عام هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي المستثمرين الإماراتيين إلى المشاركة الفاعلة في بناء المستقبل الاقتصادي الجديد لسوريا. وأكد أن سوريا لا تفتح أبوابها اليوم لاستثمار الأموال فحسب، بل لاستقطاب شركاء يؤمنون بالمستقبل ويساهمون في صناعته. ورحب الهلالي بشكل خاص بالمستثمرين الإماراتيين، مشيداً بما يجمعهم بسوريا من تراث علاقات أخوية عميقة، وما يمتلكونه من خبرة وقدرة تؤهلهم ليكونوا شركاء حقيقيين في مسيرة التنمية وإعادة الإعمار.
وأضاف الهلالي أن دولة الإمارات حققت قفزات اقتصادية واستثمارية نوعية جعلتها نموذجاً يحتذى به عالمياً، بفضل سرعة الإنجاز وامتلاك المعرفة والقدرة على خلق بيئة جاذبة للاستثمار. وأشار إلى أن سوريا تنطلق اليوم في مسار جديد يتطلب تعاوناً حقيقياً لتحقيق التنمية الاقتصادية المنشودة. ولفت الهلالي إلى جهود هيئة الاستثمار السورية في تطوير بيئة الاستثمار من خلال تبسيط الإجراءات، وتفعيل قانون الاستثمار، وتسهيل التراخيص، وتفعيل النافذة الواحدة لتقديم الخدمات للمستثمرين في جميع المحافظات، وتسريع الموافقات وإنجاز المشاريع.
الارتقاء بالعلاقات الثنائية في مختلف المجالات
وفي كلمته، أكد وزير التجارة الإماراتي ثاني بن أحمد الزيودي أن العاصمة السورية دمشق تحتل مكانة خاصة في قلوب الإماراتيين، نظراً للروابط المشتركة والعلاقات التاريخية بين البلدين. وأشار إلى أن الهدف هو الارتقاء بالعلاقات الثنائية في مختلف المجالات الاستثمارية والتجارية، بما يخدم المصالح المشتركة. وبين الوزير الزيودي أن المرحلة القادمة تتطلب تعزيز التعاون وتقوية الروابط القائمة على الشراكة الحقيقية والتكامل والتنمية الشاملة، والعمل على بلورة مشاريع مشتركة تحقق قيمة مضافة لاقتصادَي البلدين. وأكد أن تنظيم هذا المنتدى يعكس الإيمان المشترك بأن التكامل الاقتصادي والحوار المباشر هما المسار الأمثل لتحقيق النمو وتعزيز التنافسية وخلق فرص نوعية.
مشاريع استراتيجية ومستدامة تخدم الأجيال القادمة
من جهته، لفت وزير السياحة مازن الصالحاني إلى أن الصندوق السيادي السوري للتنمية يهدف إلى بناء مشاريع استراتيجية ومستدامة تخدم الأجيال القادمة بدلاً من تحقيق أرباح آنية. وأوضح أن مهمة الصندوق تتجاوز الربح المباشر لتركز على العائد المستدام والتنمية الذاتية، وهو ما يتطلب الالتزام بأعلى المعايير العالمية من حوكمة وشفافية، والتمسك بمبادئ واضحة في إدارة السياسات الاستثمارية. وأكد الوزير الصالحاني أن هذا الالتزام يمثل ضماناً للأمانة والمصداقية، ويشكل الأساس لخلق شراكات استراتيجية مع كبرى المؤسسات العالمية، بما يحقق الأثر الاستثماري المطلوب ويمهد الطريق نحو تنمية مستدامة حقيقية.
وكان الوفد الإماراتي قد وصل أمس الأحد إلى دمشق في زيارة رسمية لبحث آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري الثنائي، وتوسيع مجالات الشراكة في القطاعات التنموية والإنتاجية.
سوريا محلي
سياسة
سياسة
سياسة