الاتحاد الأوروبي يعلن عن حزمة مالية بقيمة 355 مليون يورو لدعم التعافي وإعادة الإعمار في سوريا، مؤكداً تحولاً في موقفه


هذا الخبر بعنوان "الاتحاد الأوروبي يعلن عن دعم مالي لسوريا.. تعهدات مالية تعقب المنتدى" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط، دوبرافكا شويسا، خلال كلمتها في منتدى تنسيق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا المنعقد في بروكسل، عن تقديم حزمة مالية تقدر بـ 175 مليون يورو، تتبعها حزمة أخرى بقيمة 180 مليون يورو هذا العام. يأتي هذا الدعم ضمن جهود مساندة الحكومة السورية في إعادة الإعمار وتحقيق التعافي.
يرفع هذا التعهد إجمالي المساعدات الأوروبية المعلنة خلال المنتدى إلى 355 مليون يورو، مما يعكس تحولاً في الدور الأوروبي من مجرد تقديم المساعدات الإنسانية الطارئة إلى الانخراط الفعلي في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
وأوضحت شويسا أن هذا التمويل سيسهم في جذب استثمارات للقطاعين العام والخاص، ويشجع البنوك الأوروبية على المشاركة في تمويل المشاريع التنموية في سوريا. وأشارت إلى الأهمية البالغة لهذا الدعم لسوريا، التي تتطلع إلى إعادة البناء وتوفير الخدمات الأساسية لتسهيل عودة اللاجئين الذين يمتلكون قدرات وإبداعات يمكن أن تسهم في إعمار بلدهم. ويظهر ذلك رهان أوروبا على "رأس المال البشري" السوري في الخارج كعامل مساعد في عملية التنمية.
تعمل المفوضية الأوروبية على تسهيل عودة اللاجئين السوريين بشكل طوعي وآمن، وتعتزم تنظيم مؤتمر استثماري نهاية هذا العام لدعم سوريا وعودة اللاجئين. ومن المتوقع أن يكون هذا المؤتمر، إذا عُقد، منصة لعرض الفرص الاستثمارية في سوريا على رجال الأعمال والصناديق الاستثمارية الأوروبية والعالمية، وقد يولد تدفقات مالية أكبر من التعهدات الحكومية.
وأعربت شويسا عن التزام الاتحاد الأوروبي بدعم سوريا لإعادة إعمارها وتحقيق التعافي، مؤكدة أن هذا اللقاء يمثل "فرصة تاريخية". وفي مؤتمر صحفي على هامش المنتدى، شددت على وقوفهم مع سوريا للانتقال من الأزمة إلى التعافي، وأكدت أن سوريا تعد من أهم دول الشرق الأوسط، وأن إعادة إعمارها تتطلب العمل المشترك نظراً للاحتياجات الكبيرة والهائلة. وأضافت أن تحقيق التعافي يحتاج إلى بعض الوقت، مع السعي لتحقيق القدرة على التأقلم وبث الأمل في نفوس السوريين، مشيرة إلى أن سوريا تسير في الطريق الصحيح. وتعكس هذه التصريحات تحولاً في الموقف الأوروبي من الشك والترقب إلى الدعم المشروط، والإشادة العلنية بـ"الطريق الصحيح" الذي تسلكه الحكومة السورية.
من جانبه، قال وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني في كلمته خلال المنتدى إن "سوريا الخارجة من 14 عاماً من الحرب والعزلة والمعاناة، لا تطلب من العالم إدارة مستقبلها نيابة عنها، بل تسعى إلى بناء شراكات حقيقية تقوم على المصالح المتبادلة والمسؤولية والاستقرار طويل الأمد". وأكد أن سوريا اليوم تختلف جذرياً عما كانت عليه قبل عام ونصف، موضحاً أن الحكومة تعمل على تعزيز الاقتصاد الوطني وتشجيع الاستثمار، وتوفير السكن اللائق، إلى جانب دعم المؤسسات الوطنية وتطوير أدائها.
اقتصاد
سوريا محلي
اقتصاد
سياسة