المنتخب السوري في كأس آسيا 2027: تحديات تاريخية وطموح كسر العقدة القارية


هذا الخبر بعنوان "في ظهوره الثامن بكأس أمم آسيا 2027 منتخبنا في مواجهة التاريخ بحثاً عن إنجاز قاري" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعادت قرعة كأس أمم آسيا 2027، التي استضافتها مدينة الدرعية في السعودية، عقارب التاريخ إلى عام 1980، الذي شهد الظهور الأول لمنتخبنا الوطني في البطولة الآسيوية. يجمع بين هذا الظهور الأول والظهور الثامن القادم مواجهة منتخب إيران في دور المجموعات، بينما ستكون المواجهة الرابعة مع منتخب الصين.
لقد تحولت مواجهة الخصم الإيراني إلى عقدة تاريخية على المستويين القاري والدولي، وآخر فصولها كان حرمان منتخبنا من مواصلة مشواره في النسخة السابقة من كأس آسيا في قطر. فبعد نجاحنا للمرة الأولى في عبور دور المجموعات، أقصتنا ركلات الترجيح أمام إيران خارج البطولة. لذا، تشكل النسخة القادمة في السعودية التحدي الأبرز لكسر هذه العقدة وتحقيق إنجاز العبور إلى الأدوار المتقدمة.
وضعت القرعة، التي سُحبت في السعودية، منتخبنا في مواجهة جديدة مع التاريخ، وتلزمه بالبحث الجاد عن كسر التفوق الإيراني والصيني رقمياً. يتطلع المنتخب لتجاوز دور المجموعات ودور الـ16، فالهدف المنطقي القادم هو تحقيق إنجاز قاري في المشاركة الثامنة. فالحلم المونديالي ما زال بعيداً، وبعد كسر عقدة دور المجموعات في قطر 2023، لا بد أن يكون القادم هو عبور دور الـ16، على الرغم من أن مسار النهائيات سيعقد المشهد بعد ذلك، بحسب موقعنا في المجموعة في حال التأهل الذي لن يقبل جمهور منتخبنا بأقل منه في هذه النسخة كحد أدنى.
للمرة الأولى، وضعتنا القرعة في المجموعة الثالثة، بعد ثلاث مشاركات أخيرة لعبنا فيها ضمن المجموعة الثانية. وتعد هذه المجموعة تكراراً للنسخة الأولى من حيث مواجهتنا للمنتخب الإيراني للمرة الثانية في دور المجموعات، والرابعة التي سنقابل بها منتخب الصين، والأولى مع منتخب قيرغيزستان في أمم آسيا.
جاءت حصيلة القرعة كالتالي:
سيفتتح منتخبنا مبارياته أمام منتخب قيرغيزستان في التاسع من كانون الثاني المقبل، ثم يلاقي منتخب الصين في 14 من الشهر ذاته، ويختتم مباريات دور المجموعات أمام الخصم الإيراني في 18 من الشهر نفسه. وبحسب مسار قرعة البطولة، فإن بطل المجموعة الثالثة التي وقع فيها منتخبنا سيواجه أحد المنتخبات التي تحتل المركز الثالث، أما الوصيف فسيواجه وصيف المجموعة الأولى التي تضم أربعة منتخبات عربية هي: السعودية، فلسطين، الكويت، عمان. في حين أن ثالث المجموعة الثالثة (إن نجح في التأهل) سيكون في مواجهة بطل المجموعة الأولى.
ترجح المواجهات الرسمية المباشرة كفة منتخبات مجموعتنا، وتحديداً منتخب إيران، على منتخبنا بالاحتكام للغة الأرقام. فالمواجهات التي جمعتنا مع "العقدة التاريخية" منتخب إيران تشير إلى 33 مواجهة، خسر منها منتخبنا 18 مقابل 14 تعادلاً وانتصاراً وحيداً تحقق في طهران بهدف سجله عبد الغني طاطيش ضمن تصفيات مونديال 1974 في ألمانيا. أما أمام منتخب الصين، فتشير الأرقام إلى تسعة انتصارات "للتنين" مقابل تعادلين وسبعة انتصارات لمنتخبنا. وبالنسبة لمواجهات منتخب قيرغيزستان، فالتكافؤ غالب بين الطرفين من خلال المباريات الثماني، إذ فاز منتخبنا في ثلاث مقابل تعادلين وثلاث هزائم.
سيقابل منتخبنا مدارس كروية مختلفة، بعضها اعتاد على مقارعتها وحصيلتها تاريخياً في كفة خصومه. وقد أعلن اتحاد كرتنا عن وجهة تحضيراته خلال فترة التوقف القادمة في حزيران "أيام فيفا"، حيث سيلاقي منتخب بيلاروسيا في مينسك ومنتخب البحرين في أضنه التركية. وبقراءة لمنتخبات مجموعتنا في آسيا، فإن المطلوب هو وجهة مختلفة في فترة التوقف الثانية في أيلول القادم، ويفترض تصحيح للبوصلة التي يعتمدها المدير الفني لمنتخبنا خوسيه لانا، الذي يضع الخيارات للاتحاد ويتفاوض على أساسها ويبرم التعاقدات للمباريات الودية، ممهورة بموافقة مشروطة من لانا حصراً، كما أكد مدير المنتخبات الوطنية عضو اتحاد الكرة لـ"الثورة السورية".
بدأ الظهور الثامن لمنتخبنا في آسيا في عام 1980، وفيه وضعتنا القرعة مع منتخبات (إيران، كوريا الشمالية، سوريا، الصين، بنغلاديش). وفي نسخة 1984، لعبنا في دور المجموعات بمجموعة ضمت (السعودية، الكويت، قطر، سوريا، كوريا الجنوبية). وفي نسخة 1988، ضمت مجموعتنا (السعودية، الصين، سوريا، الكويت، البحرين). أما نسخة عام 1996، فضمت (اليابان، الصين، سوريا، أوزبكستان). وفي نسخة 2011 (اليابان، الأردن، سوريا، السعودية). ونسخة 2019 (الأردن، أستراليا، فلسطين، سوريا). ونسخة 2023 (أستراليا، أوزبكستان، سوريا، الهند). وأخيراً نسخة 2027 (إيران، سوريا، قيرغيزستان، الصين).
يكتب التاريخ أننا عبرنا دور المجموعات في النسخة الأخيرة التي استضافتها قطر، وحل منتخبنا بالمركز الثالث خلف أستراليا وأوزبكستان، وتأهل بفوزه على منتخب الهند بهدف عمر خريبين، ليحجز مكانه في الدور الثاني ضمن أفضل أربعة منتخبات جاءت بالمركز الثالث وفق نظام البطولة.
اليوم، الصورة واضحة بعد كشف هوية المنتخبات التي سنواجهها في الكأس الآسيوية المقررة مطلع العام القادم في السعودية. وقد أُعلنت بروفة التحضيرات في حزيران، وأمامنا محطات وأيام فيفا قادمة تستوجب استنفار المعنيين في ملف المنتخبات الوطنية ومن اتحاد الكرة للإعلان عن خطة عمل جدية يعلنها المدير الفني للمنتخب خوسيه لانا في مؤتمر صحفي نتمناه في العاصمة دمشق، ليشرح رؤيته لتحقيق إنجاز قاري يكسب به الرهان ويضع النقاط على حروف مبهمة، وسط حقيقة التفوق العربي المحيط ببلوغه كأس العالم ومثابرة وتطور من منتخبات شرق آسيا التي تعمل بصمت وبفارق فني وعملي مع منتخبات النخبة القارية (اليابان، أستراليا، كوريا الجنوبية، إيران). (أخبار سورية الوطن 2 - الثورة السورية)
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة