تفاقم أزمة النظافة بحي الموظفين بدير الزور يهدد بانتشار الأمراض مع حلول الصيف


هذا الخبر بعنوان "حي الموظفين بدير الزور: تحذيرات من تدهور النظافة وانتشار الأمراض" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزايد شكاوى سكان حي الموظفين في مدينة دير الزور بشكل ملحوظ جراء تراكم أكوام القمامة وانتشار الروائح الكريهة والحشرات، الأمر الذي دفعهم لمطالبة الجهات المعنية بالتدخل الفوري لتحسين واقع النظافة والخدمات الأساسية في الحي، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة ودخول فصل الصيف.
ويؤكد الأهالي أن مشكلة تراكم النفايات ليست وليدة اللحظة، بل تفاقمت بشكل كبير خلال الأشهر الأخيرة، مما أثر سلباً وبشكل مباشر على الواقعين الصحي والبيئي، وأدى إلى انتشار الذباب والقوارض، فضلاً عن تزايد المخاوف من تفشي الأمراض والأوبئة.
وفي حديث لمنصة سوريا 24، أوضح عدي العبد الله، أحد سكان دير الزور، وجود تقصير كبير في ملف النظافة. وأشار إلى أن المدينة بحاجة ماسة لزيادة أعداد عمال النظافة وتأمين سيارات كافية لترحيل القمامة، بالإضافة إلى ضرورة تحسين خدمات النقل الداخلي. وأضاف العبد الله أن المشكلة مستمرة منذ فترة طويلة دون إيجاد حلول حقيقية، رغم الشكاوى المتكررة التي قدمها الأهالي، مبيناً أن الجهات المعنية تتبادل المسؤوليات دون اتخاذ إجراءات عملية تنعكس إيجاباً على حياة السكان اليومية.
وبحسب شكاوى نقلها العبد الله عن الأهالي، فإن الحي كان يضم سابقاً حاويتين كبيرتين للنفايات، قبل أن يتم استبدالهما بثلاث حاويات صغيرة لا تتناسب مع الكثافة السكانية في المنطقة، مما يؤدي إلى امتلائها بسرعة فائقة. وأشار السكان إلى أن جزءاً كبيراً من قاطني حي الموظفين يعتمد على هذه الحاويات المحدودة، ما يجعل القمامة تتراكم خلال ساعات قليلة فقط، خصوصاً في أوقات الذروة وخلال فصل الصيف.
ويؤكد الأهالي أن الروائح المنبعثة من الحاويات باتت تمنعهم من فتح النوافذ، في ظل غياب عمليات التعقيم أو التنظيف الدورية للحاويات، وفقاً لتعبيرهم، وهو ما أسهم في زيادة انتشار الذباب والحشرات والقوارض داخل الأحياء السكنية. كما انتقد السكان غياب جدول واضح ومنظم لعمليات ترحيل النفايات، مطالبين البلدية بوضع نظام يومي يحدد أوقات جمع القمامة وتغطية الأحياء بشكل منتظم وعلى مدار الساعة، بما يخفف من تراكم النفايات ويحسن الواقع الخدمي.
وأشار عدي العبد الله إلى أن مسؤولية النظافة لا تقع على عاتق الجهات الخدمية فقط، بل تتطلب أيضاً تعاوناً من السكان للحفاظ على نظافة الأحياء والشوارع، لافتاً إلى أن النظافة العامة تسهم في الحد من انتشار الأمراض وتحافظ على سلامة الأطفال والأهالي. ورغم ذلك، شدد السكان على أن الإمكانات الحالية لا تتناسب مع حجم الاحتياجات، خاصة في ظل النقص الواضح في عدد الحاويات وآليات الترحيل وعمال النظافة.
ويقول الأهالي إن مدينة دير الزور ما تزال تعاني من تراجع واضح في الخدمات الأساسية، في وقت لم يعد فيه معظم سكانها إلى مناطقهم حتى الآن، معتبرين أن هذا الواقع يتطلب خططاً خدمية أكثر فاعلية واستجابة أسرع للشكاوى المتكررة.
مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، يحذر سكان حي الموظفين من تفاقم الأزمة البيئية والصحية نتيجة تحلل النفايات وانتشار الروائح الكريهة والحشرات، الأمر الذي يزيد من احتمالات انتقال الأمراض، خاصة بين الأطفال وكبار السن. ويطالب الأهالي الجهات المعنية بإطلاق حملات تنظيف وتعقيم عاجلة، وزيادة عدد الحاويات وتكثيف عمليات ترحيل القمامة، إلى جانب وضع خطة مستدامة لمعالجة مشكلة النظافة في المدينة، بما يخفف من معاناة السكان ويحسن الواقعين الخدمي والمعيشي في دير الزور.
سوريا محلي
اقتصاد
صحة
سوريا محلي