عبد الغني العطري: رائد الصحافة الأدبية ومؤرخ الأعلام السورية في عرض ثقافي بدمشق


هذا الخبر بعنوان "توثيق لمسيرة عبد الغني العطري… رائد الصحافة الأدبية في سوريا" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد المنتدى الاجتماعي بدمشق يوم الإثنين عرضاً ثقافياً قدمه الباحث مازن ستوت، استعرض خلاله السيرة الحافلة للأديب والصحفي السوري البارز عبد الغني العطري. وقد سلط العرض الضوء على مسيرة العطري الثرية التي جمعت بين الإبداع الأدبي والعمل الصحفي، مبرزاً دوره المحوري في توثيق أعلام الثقافة السورية من خلال مشروعه الرائد المعروف بـ "العبقريات".
تتبع ستوت بدايات العطري (1919–2003)، مشيراً إلى شغفه المبكر بالمعرفة. فقد تلقى تعليمه في الكلية العلمية الوطنية، حيث نهل من الأدب العربي والفرنسي والآداب العالمية. وفي فترة شبابه، لازم المكتبة الظاهرية، متعمقاً في دراسة الدوريات القديمة ومصادر التراث، مما مهد لنشر محاولاته الأدبية الأولى في مجلات عريقة مثل الرسالة والأديب والمكشوف.
في خطواته الأولى نحو الصحافة، تولى العطري رئاسة تحرير جريدة الأخبار اليومية. لاحقاً، استأجر امتياز جريدة الصباح المتوقفة وأعاد إصدارها عام 1941، متجاوزاً تحديات الحرب العالمية الثانية ونقص الورق. وقد تميز العدد الأول من "الصباح" باحتوائه على قصائد ومقالات لنخبة من أدباء سوريا ولبنان ومصر، مما رسخ مكانتها كعلامة فارقة في الصحافة الأدبية. كما عمل العطري عام 1945 في محطة الشرق الأدنى للإذاعة العربية، وكتب أحاديث أدبية لإذاعة لندن التي اختارته ضمن كوكبة من كبار الأدباء العرب.
بعد توقف "الصباح"، حصل العطري على امتياز جريدة يومية، ليحولها إلى مجلة أسبوعية مصورة أطلق عليها اسم "الدنيا"، وصدر عددها الأول عام 1945. اعتبر ستوت أن "الدنيا" مثلت المنبر الذي حقق فيه العطري طموحاته الصحفية، حيث أدخل الطباعة الملونة، وطور الإخراج مستلهماً من المجلات الفرنسية، وابتكر أبواباً جديدة كـ "التعارف" و"عيادة القراء". وقد انتشرت المجلة على نطاق واسع في سوريا ولبنان والعراق والأردن، ووصلت إلى بعض الدول الأوروبية، لتصبح مرتبطة باسمه، حتى لُقّب بـ "شيخ الصحفيين" تقديراً لتجربته الطويلة وتأسيسه مجلتين في ظروف بالغة الصعوبة.
بعد غياب دام عامين، عاد العطري إلى دمشق ليواصل الكتابة في الصحف السورية، قبل أن يتفرغ كلياً لمشروعه التوثيقي الضخم. وقد أثمر هذا المشروع عن سلسلة كتب "العبقريات" التي شملت عناوين بارزة مثل: عبقريات شامية (1986)، عبقريات من بلادي (1995)، عبقريات وأعلام (1996)، أعلام ومبدعون (1999)، وحديث العبقريات (2000)، وغيرها. من خلال هذه السلسلة، وثّق العطري عدداً كبيراً من الشخصيات السورية، مما دفع ستوت لوصفه بـ "رجل التوثيق الأول" نظراً لجهده الموسوعي في حفظ سير الأعلام.
اختتم ستوت عرضه بالتأكيد على أن عبد الغني العطري يمثل نموذجاً فريداً في مجالات الصحافة والأدب والتوثيق، وأن إرثه الثقافي لا يزال حياً وراسخاً في الذاكرة السورية. ويُعرف عبد الغني العطري (1919–2003) كأديب وصحفي وكاتب، اشتهر بعنايته الفائقة بتوثيق أعلام سوريا، وحاز ألقاباً مثل "أديب الصحفيين وصحفي الأدباء" و"صاحب العبقريات الشامية". تلقى علومه في الكلية العلمية الوطنية، وتولى رئاسة تحرير العديد من المجلات والجرائد العربية، تاركاً بصمة لا تُمحى في تاريخ الصحافة السورية.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة