الممرضون السوريون في عيدهم العالمي: مطالبات بإنصاف عاجل وزيادة 400 دولار لمواجهة الظلم وتدني الأجور


هذا الخبر بعنوان "العدالة والإنصاف للكادر التمريضي السوري المظلوم ..في عيد التمريض العالمي 12 آيار الممرضون ينتظرون زيادة نوعية لا تقل عن 400 دولار" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُعد مهنة التمريض من أسمى المهن الإنسانية وأكثرها أهمية، فهي ركيزة أساسية لا غنى عنها لأي اقتصاد أو نظام صحي، وتمثل إحدى المهن الاستراتيجية والرئيسية في نظم الرعاية الصحية على مستوى العالم، سواء في الدول المتقدمة أو النامية. وتزداد أهمية التمريض مع التوسع في تقديم الخدمات الصحية، حيث يعتبر الممرض والممرضة حجر الزاوية في كفاءة المستشفيات والمراكز الصحية.
لقد نجحت معظم دول العالم في تغيير النظرة المجتمعية التقليدية للممرضين، وعملت على تحسين مستوى دخلهم وأجورهم، ليحظى الممرضون والممرضات بالاحترام ويتقاضوا أجوراً مجزية. ومثال على ذلك، الممرضات الهنديات اللواتي لا تتجاوز مؤهلاتهن شهادة الدبلوم، يتقاضين ما بين 700 إلى 1000 دولار شهرياً.
على النقيض، يواجه الممرضون السوريون تحديات جمة في المؤسسات الصحية والمجتمع. فهم يعانون من تهميش دورهم وقيمتهم، والانتقاص من مكانتهم، وحرمانهم من الترقيات والتعيينات الوظيفية التي نادراً ما تتجاوز منصب رئيس التمريض. هذا الظلم والإجحاف يمتد ليشمل الأجور والمرتبات التي لا تتناسب مع أعباء ومهام هذه المهنة النبيلة. فالممرض السوري يتقاضى الأجر الأرخص عالمياً، حيث لا يتجاوز مرتب الممرض الحاصل على شهادة جامعية 100 دولار شهرياً، بينما الحاصل على شهادة الدبلوم لا يتجاوز مرتبه 80 دولاراً شهرياً، علماً بأن طبيعة عملهم لا تقل عن 3% من العمل الكلي، بينما الأطباء والفنيون طبيعة عملهم 100%. وليس هذا فحسب، بل يُعد الممرض السوري أرخص عامل مقارنة بجميع المهن والحرف الأخرى، حيث يتقاضى 50 ألف ليرة سورية مقابل ساعة عمل كاملة.
في عيد التمريض العالمي الموافق 12 أيار، ينتظر الممرضون والممرضات السوريون إنصافهم بزيادة نوعية لا تقل عن 400 دولار شهرياً. يطالبون بأن يكون التعويض عادلاً بناءً على الشهادة والخبرة والكفاءة وسنوات العمل والجهد المبذول، بالإضافة إلى تعويض عن خطورة المهنة والبقاء والسهر مع المرضى في المشافي والمستوصفات والمناوبات، فالممرض هو من يسهر على راحة المريض ويتابع حالته الصحية والنفسية واحتياجاته الدوائية.
كما يطالبون بتخفيض ساعات الدوام إلى 37.5 ساعة أسبوعياً أسوة ببقية الموظفين والأطباء، والتعويض عن الأخطار المهنية مثل بدل العدوى والسهر وبدل الاختصاص وبدل العطل والأعياد والعمل المجهد وبدل النقل. ويشددون على ضرورة تحديد التوصيف الوظيفي وتحديد المهام، وتفعيل دور نقابة التمريض والمهن الطبية والصحية المساعدة المركزية، وإقرار النظام الداخلي والمالي للنقابة، وإحداث صندوق تقاعد للممرضين وبطاقة صحية للمتقاعدين، وصندوق لمخاطر المهنة.
ورغم ظروفهم المعيشية الصعبة وتهميشهم وظلمهم، يواصل الممرضون السوريون تضميد جراح مرضاهم والاهتمام بهم، ويخدمون مجتمعاتهم ويقدمون الخدمات الصحية بإخلاص. وتتوق أنفسهم لالتفاتة كريمة من الجهات المعنية للنظر في واقعهم وتحسينه وإنصافهم والدفاع عن حقوقهم ورد الاعتبار لمهنة التمريض والممرضين، مؤكدين أن إنقاذ التمريض هو إنقاذ لحياة المرضى. (موقع: أخبار سوريا الوطن)
صحة
صحة
صحة
صحة