تأخر نتائج الامتحانات بجامعة الفرات: قلق طلابي ومستقبل معلق في ظل نقص الكوادر


هذا الخبر بعنوان "جامعة الفرات.. نتائج الامتحانات المتأخرة تعرقل مستقبل الطلبة" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواجه طلاب جامعة الفرات تحدياً متكرراً يتمثل في تأخر صدور نتائج امتحاناتهم للفصل الدراسي الأول، حيث ينتظرون قرابة شهرين ونصف، وهو سيناريو يتكرر سنوياً ويؤثر بشكل مباشر على مسيرتهم الأكاديمية ومستقبلهم. وقد تحدث عدد من الطلاب لـ سناك سوري حول هذه المعضلة.
يشير فهد، وهو طالب في السنة الثالثة بكلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية، إلى أن نتائج الفصل الأول قد لا تصدر أحياناً إلا في منتصف الفصل الثاني. ويضيف فهد مشكلة أخرى تتمثل في كثرة الأخطاء في تصحيح ورصد النتائج، مما استدعى في السابق إعادة تدقيق ومراجعة بعض المواد.
تعد مشكلة تأخر صدور النتائج الامتحانية من أبرز القضايا التي تؤرق طلبة جامعة الفرات، خاصة في كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية، حيث تكررت هذه الأزمة في معظم الفصول الدراسية، مسببةً حالة من القلق والتوتر لدى الطلبة وعائقاً أمام تقدمهم الجامعي. فعلى سبيل المثال، لم يتمكن كرم من اختيار المواد التي يريدها من مقررات السنة التالية بعد ترفعه فصلياً، وذلك بسبب إجراء الفحوص العملية لهذه المواد وانتهائها قبل صدور جميع نتائج امتحانات الفصل السابق لها.
يؤدي تأخر إعلان النتائج إلى عرقلة ترفّع العديد من الطلبة بسبب مادة واحدة، مما يضطرهم لانتظار نتائجها لمعرفة مصير انتقالهم للسنة التالية. كما يخلق صعوبات في تقديم طلبات إعادة العملي في حال تأخر صدور العلامة النهائية للمادة. وتصف مايا، طالبة في السنة الخامسة، هذا الوضع بأنه يخلق قلقاً وتوتراً دائماً لدى الطلاب، مع غموض وضعهم الدراسي لفترات طويلة. وتضيف أن الرد عند مراجعة دائرة الامتحانات غالباً ما يأتي على شكل مبررات مثل انقطاع الشبكة أو عدم القدرة على رصد العلامات في وقتها بعد انتهاء الأساتذة من التصحيح.
ويوضح كرم، طالب سنة ثالثة، أن التأخير يطال أيضاً المواد المؤتمتة التي يتم تصحيحها آلياً ومن المفترض إصدار علاماتها بسرعة، مؤكداً أن هذه المشكلة تتكرر مع كل فصل دراسي دون تقديم حلول جذرية. وينعكس تأخر النتائج، بحسب كرم، على فرص النجاح، حيث لم يتمكن من اختيار المواد التي يريدها من مقررات السنة التالية بسبب إجراء الفحوص العملية لهذه المواد وانتهائها قبل صدور جميع نتائج امتحانات الفصل السابق لها، مناشداً إدارة الجامعة لإيجاد حل يحافظ على حقوق الطلاب ومستقبلهم.
في تعليقه على المشكلة، أوضح نائب رئيس جامعة الفرات للشؤون العلمية، الدكتور علي امرير، أن الجامعة تواجه عدة تحديات تسبب تأخر نتائج الامتحانات. وفي مقدمتها، نقص الكوادر الإدارية والفنية المؤهلة نتيجة تداعيات الحرب والتهجير، مما أثر بشكل كبير على التوازن الإداري، خاصة في أقسام مهمة مثل شؤون الطلاب ودائرة الامتحانات.
وأضاف امرير لـ سناك سوري أن بعض الأساتذة من خارج محافظة دير الزور يتأخرون في تسليم النتائج، حيث يفضل عدد منهم تجميع أوراق امتحانية لأكثر من مقرر وتصحيحها دفعة واحدة قبل تسليمها. كما أشار إلى وجود أخطاء مطبعية في بعض الأسئلة الامتحانية، ما يتطلب معالجة خاصة لتوزيع الدرجات بطريقة تضمن حقوق الطلاب، وهذا يؤدي أحياناً لتأخر إعلان النتائج لعدة أيام إضافية.
من جانبها، أكدت عميدة كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية، الدكتورة جيداء علوش، وجود نقص كبير في الكادر الإداري والتدريسي. ودعت للإسراع في إعادة الكوادر المنقطعة إلى الجامعة والإعلان عن مسابقات لتعيين موظفين جدد، بما يسهم في تسهيل وتسريع إدخال النتائج ورصدها وإعلانها للطلبة كنوع من الحلول المقترحة للحد من تأخر صدور النتائج الامتحانية.
كما بينت الدكتورة جيداء أن الكلية عملت على أتمتة معظم المقررات التي يمكن أتمتتها بهدف تسريع التصحيح وتقليل الأخطاء البشرية، مما يؤدي بدوره إلى تسريع صدور النتائج الامتحانية. واختتمت حديثها بالتأكيد على أهمية دعم الجامعة وتعويض النقص في الكوادر الإدارية لضمان سير العملية الدراسية بشكل أفضل.
وعن إجراءات الجامعة، قال الدكتور امرير إن الإدارة تتعامل مع التقصير المتعمّد بحزم وإجراءات قانونية، فيما تعالج التقصير غير المتعمّد إدارياً وفنياً. مؤكداً أن الجامعة تعمل حالياً على إعادة تأهيل الكوادر الإدارية والاستفادة من الإداريين المهنيين وأصحاب الخبرة، مشيراً إلى أن مصلحة الطلبة تبقى أولوية أساسية لإدارة الجامعة، مع مواصلة العمل لتلافي الأخطاء التقنية وتحسين جودة العملية التعليمية على حد قوله.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي