ترامب يلوّح بتصعيد عسكري ضد إيران بعد رفض طهران لمقترحه، ومخاوف من حرب مفتوحة


هذا الخبر بعنوان "بوادر جولة جديدة ضدّ إيران: ترامب يستعيد لغة الحرب" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
استعاد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لغة التصعيد ضد إيران، وذلك في أعقاب الرد الإيراني الذي وصفه بـ«غير المقبول»، ومكالمته الهاتفية مع رئيس وزراء العدو، بنيامين نتنياهو. واعتبر ترامب أن الهدنة القائمة منذ شهر مع إيران باتت «في غرفة الإنعاش»، ملوّحاً بإعادة إطلاق «مشروع الحرية» على نطاق أوسع لفتح مضيق هرمز بالقوة. من جانبها، أكدت طهران استعدادها للردّ بقوة وحزم على أيّ اعتداء.
يعيد تلويح ترامب بالعودة إلى هذا الخيار طرح التساؤلات ذاتها التي كانت قائمة قبل التوصّل إلى الهدنة، حين بدا أن أفق دفع إيران إلى التنازل بالقوة العسكرية مسدود، خاصة مع بدء الحديث عن أزمة طاقة طويلة الأمد تلوح في الأفق، وتنذر بارتفاع أكبر في أسعار النفط. وقد ربطت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية بين لهجة ترامب التصعيدية وبوادر تلك الأزمة.
يُضاف إلى ذلك أن أيّ تصعيد جديد ضدّ إيران ينذر بالانزلاق إلى حرب مفتوحة، قد تقود إلى حرائق واسعة على ضفّتَي الخليج. هذا السيناريو هو الذي دفع ترامب – قبيل وقف إطلاق النار – إلى الامتناع عن تنفيذ تهديده بضرب البنية التحتية للطاقة في إيران، بعدما هدّدت الأخيرة بالردّ بالمثل على البنية التحتية الطاقوية في دول الخليج، نظراً لارتباطها بالمصالح والشركات الأميركية.
في سياق متصل، جرى اتصال هاتفي، أمس، بين وزيرَي الخارجية الإيراني عباس عراقجي والسعودي فيصل بن فرحان، وهو أحد اتصالات عدة بينهما مؤخراً. وواكبت هذه الاتصالات تقارير أميركية عن دور سعودي أحبط «مشروع الحرية» الأول، تمثّل برفض المملكة استخدام قواعدها الجوية لإنفاذ المشروع.
يبقى السؤال الأبرز: هل نجح نتنياهو، خلال الاتصال الذي أجراه به ترامب أول من أمس بعد تلقّيه الرد الإيراني، في جرّه مرّة أخرى إلى جولة تصعيد جديدة، بعكس رغبة الأميركيين – كما تبيّن استطلاعات الرأي -، خصوصاً أن إسرائيل لم تفتأ تبدي معارضتها للهدنة وتدعو إلى استئناف الحرب على إيران؟
حتى الآن، لا تبدو التصريحات الأميركية مبشّرة؛ فبعدما أكد أن الردّ الإيراني على المقترح الأميركي «غير مقبول بالكامل» و«لم يعجبني»، اعتبر ترامب، في حديث للصحافيين في البيت الأبيض، أن «الهدنة الآن في غرفة إنعاش ضخمة، حين يدخل الأطباء ويقولون: سيدي، قريبك لديه فرصة تساوي واحداً في المئة للعيش»، واصفاً الردّ الإيراني بأنه «قطعة قمامة. حتى أنني لم أكمل قراءته».
وكان ترامب قد لوّح، في مقابلة هاتفية مع «فوكس نيوز»، بإعادة إطلاق «مشروع الحرية» على نطاق أوسع، مشيراً إلى أنه إذا تمّت إعادة إطلاقه «فسيكون مجرّد جزء من عملية عسكرية أوسع»، لكنه أوضح أنه لم يتّخذ قراره في هذا الشأن بعد. وقبيل اجتماع لترامب مع فريقه للأمن القومي، نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن «الرئيس يميل نحو عمل عسكري ما ضدّ إيران لزيادة الضغط عليها وانتزاع تنازلات بشأن البرنامج النووي»، مستبعدين أن يأمر الرئيس بعمل عسكري قبل عودته من الصين الجمعة المقبل.
على المقلب الإيراني، ردّ رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، على تهديدات ترامب، قائلاً «إننا مستعدون لجميع الخيارات وسنفاجئ العدو». وأكد، في منشور على منصة «إكس»، أن «قواتنا المسلحة مستعدة للردّ بقوة وحزم على أيّ اعتداء»، مشيراً إلى أن «الاستراتيجية والقرارات الخاطئة تؤدي دائماً إلى نتائج خاطئة. وقد فهم العالم بأسره ذلك». ومن جهته، أكد مستشار المرشد الإيراني، محمد مخبر، أن إيران «تمتلك السيطرة الكاملة على مضيق هرمز»، معتبراً أن تهديدات ترامب لا تتجاوز الأُمنيات السياسية التي لا يمكن ترجمتها على أرض الواقع، وأن «الولايات المتحدة لن تكون قادرة بأيّ شكل على فتح مضيق هرمز بالقوة، لأن هذا الممرّ الاستراتيجي يقع ضمن نطاق النفوذ والسيطرة الإيرانيَين».
وكعادته عندما ترتفع لهجة الحرب، دخل نتنياهو على الخطّ، معتبراً في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» الأميركية أن «الحرب مع إيران لم تنتهِ بعد رغم تحقيقها إنجازات كبيرة»، مضيفاً أن «إسقاط النظام الإيراني غير مضمون، لكنه ممكن ولا يمكن التنبّؤ بموعد التغيير». وتابع أنه «إذا سقط النظام الإيراني فذلك يعني نهاية لحزب الله وحماس وربما للحوثيين كذلك».
أخبار سوريا الوطن١-الأخبار
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة