الرقة: مشفى الأطفال التخصصي يستقبل أكثر من 13 ألف مراجع في نيسان وسط ضغط متزايد


هذا الخبر بعنوان "أكثر من 13 ألف مستفيد من خدمات مشفى الأطفال التخصصي في الرقة خلال شهر نيسان " نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
الرقة-سانا
شهد مشفى الأطفال التخصصي في مدينة الرقة ارتفاعاً ملحوظاً في عدد المراجعين خلال شهر نيسان الماضي، حيث تجاوز عددهم 13 ألف مراجع، مسجلاً بذلك أكثر من ضعف المعدل الشهري للعام الماضي. هذا ما أكده مدير الصحة في المحافظة، عبد الله الحمود الخلف.
وأوضح الخلف في تصريح لمراسل سانا أن هذه الزيادة تأتي في ظل ارتفاع الإصابات التنفسية الموسمية، مما أدى إلى زيادة الضغط على أقسام المشفى المختلفة. ويُعد مشفى الأطفال التخصصي المشفى العام الوحيد المخصص للأطفال في المحافظة. وأكد الخلف أن المديرية تعمل بالتنسيق مع عدد من المنظمات لدعم المشفى وتحسين قدرته الاستيعابية من خلال دعم الأقسام والتجهيزات الطبية اللازمة.
وأشار الخلف أيضاً إلى أن الوفد التركي الذي زار المحافظة مؤخراً واطلع على واقع المشافي، أكد تقديم الدعم لعدد منها، بما في ذلك مشفى الأطفال، بهدف تحسين الخدمات الطبية المقدمة للأطفال وتخفيف الضغط عن الكوادر الطبية.
من جانبه، بيّن إداري المشفى، بشار الجاسم، في تصريح مماثل، أن عدد المستفيدين من خدمات المشفى خلال شهر نيسان بلغ نحو 13160 مستفيداً. وقد توزع هؤلاء بين 7163 مراجعاً للعيادات الخارجية، و2453 حالة إسعافية، و168 حالة في قسم الحواضن، و127 عملية جراحية، و77 حالة في قسم العناية. إضافة إلى ذلك، تم إجراء 1054 صورة شعاعية و1127 تحليلاً مخبرياً، واستقبال 991 حالة في قسم الأجنحة.
وأشار الجاسم إلى أن المشفى يعتمد خطة تنظيمية للتعامل مع الأعداد الكبيرة من المرضى، ترتكز على آلية الفرز الطبي وتحديد الأولويات لضمان وصول الخدمة الطبية في الوقت المناسب. كما تتضمن الخطة التنسيق بين الأقسام وتوزيع الكوادر لتخفيف الضغط والحفاظ على جودة الخدمات الطبية.
وبيّن الجاسم أن من أبرز التحديات التي تواجه المشفى الارتفاع المفاجئ في أعداد المرضى، وذلك في ظل محدودية عدد الأسرة والشواغر مقارنة بحجم المراجعين. كما يعاني المشفى من نقص في بعض التجهيزات والأدوية والمستلزمات الطبية، ووجود أعطال متكررة تتطلب صيانة مستمرة.
ولفت الجاسم إلى أن أقسام المشفى تقدم خدماتها على مدار الساعة، حيث يضم أربع عيادات للأطفال، وعيادة جراحية تستقبل المرضى من الأحد إلى الخميس، إلى جانب أقسام الإسعاف والعمليات والصيدلية المناوبة بشكل دائم، فضلاً عن أقسام الحواضن والعناية المركزة والعزل.
وأوضح أن قسم الحواضن يضم 33 حاضنة و6 قواصات فعالة، بينما يحتوي قسم العناية المركزة على 6 أسرة، إضافة إلى 7 حواضن عناية و4 أجهزة تنفس اصطناعي. وأكد أن الأدوية تُقدم مجاناً لمرضى العيادات والأجنحة ضمن الإمكانات المتاحة.
بدوره، أوضح الطبيب أحمد المحمد من قسم العيادات في تصريح لمراسل سانا أن العيادات تستقبل يومياً ما بين 250 و300 طفل، مبيناً أن أغلب الحالات تتمثل في الإنتانات التنفسية والقصبية الناتجة عن تبدلات الطقس. وأشار المحمد إلى أن بعض الحالات تحتاج إلى قبول ضمن الأجنحة أو الحواضن، بينما يتم تخريج حالات أخرى بعد إجراء التحاليل والصور الشعاعية وتقديم العلاج اللازم، لافتاً إلى أن زيادة أعداد المرضى تؤدي أحياناً إلى صعوبة تأمين شواغر لبعض الحالات.
من جهته، أكد محمد العلوش، أحد أهالي مدينة الرقة، أن الكوادر الطبية في المشفى تعاملت بسرعة مع حالة طفله الصحية فور وصوله، مشيراً إلى أنه تلقى الرعاية الطبية اللازمة والأدوية المطلوبة بشكل مجاني ودون صعوبات.
يذكر أن وزارة الصحة قامت خلال آذار الماضي بتزويد المشفى بثلاث حواضن للعناية بالمواليد، إضافة إلى ست حواضن أخرى عادية وأوتوماتيكية، الأمر الذي يسهم في رفع كفاءة الخدمات المقدمة للرضع وزيادة الطاقة الاستيعابية للعناية بهم.
تجدر الإشارة إلى أن القطاع الصحي في الرقة تعرض خلال السنوات الماضية لأضرار كبيرة أدت إلى خروج عدد من المشافي والمراكز الصحية من الخدمة وتضرر البنية التحتية، ما انعكس سلباً على الخدمات المقدمة للأهالي.
صحة
سوريا محلي
صحة
سوريا محلي