تقارير استخباراتية أميركية سرية تكشف: إيران تحتفظ بقدرات صاروخية هائلة رغم الضربات وتثير قلق واشنطن


هذا الخبر بعنوان "تقييم استخباراتي أميركي: إيران لا تزال تحتفظ بمعظم قدراتها الصاروخية" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت تقييمات استخباراتية أميركية سرية، نقلتها صحيفة "نيويورك تايمز"، أن إيران لا تزال تحتفظ بجزء كبير من قدراتها العسكرية والصاروخية، وذلك على الرغم من الضربات المكثّفة التي تعرضت لها خلال الحرب. وأفادت المعطيات بأن إيران استعادت إمكانية الوصول إلى معظم مواقعها الصاروخية ومنشآتها تحت الأرض، بما في ذلك المواقع الاستراتيجية الواقعة على طول مضيق هرمز.
ووفقاً لتقرير الصحيفة، استعادت إيران القدرة التشغيلية في 30 من أصل 33 موقعاً صاروخياً على امتداد مضيق هرمز، وهو ما يثير قلقاً متزايداً داخل دوائر صنع القرار الأميركية. ويعود هذا القلق إلى التهديد المحتمل الذي قد تشكله هذه القدرات على السفن الحربية الأميركية وناقلات النفط التي تعبر هذا الممر البحري الحيوي.
ونقلت "نيويورك تايمز" عن مسؤولين مطلعين على التقييمات أن الأضرار التي لحقت بالمواقع الإيرانية تفاوتت من منشأة إلى أخرى. ومع ذلك، لا تزال القوات الإيرانية قادرة على استخدام منصات إطلاق متنقلة ونقل الصواريخ إلى مواقع بديلة، بل وإطلاق بعضها مباشرة من داخل المنشآت المتضررة جزئياً. وأشارت التقييمات، التي اعتمدت على صور الأقمار الاصطناعية وتقنيات مراقبة متقدمة، إلى أن ثلاثة مواقع فقط أصبحت غير قابلة للاستخدام بالكامل، بينما بقيت بقية المنشآت "عاملة جزئياً أو كلياً".
إضافة إلى ذلك، ذكرت التقييمات الاستخباراتية أن إيران لا تزال تمتلك نحو 70% من منصات الإطلاق المتنقلة على مستوى البلاد، وتحتفظ بحوالي 70% من مخزونها الصاروخي الذي كان قائماً قبل الحرب. ويشمل هذا المخزون صواريخ باليستية قادرة على ضرب أهداف إقليمية، بالإضافة إلى عدد أقل من صواريخ "كروز" المستخدمة ضد أهداف بحرية وبرية قصيرة المدى. كما استعادت إيران الوصول إلى نحو 90% من منشآت تخزين وإطلاق الصواريخ تحت الأرض، والتي أصبحت "قابلة للتشغيل جزئياً أو بالكامل".
وتقوّض هذه النتائج، وفقاً لـ"نيويورك تايمز"، الرواية التي قدمها الرئيس دونالد ترامب ووزير الحرب بيت هيغسيث خلال الأشهر الماضية، حين أكدا أن القدرات العسكرية الإيرانية سُحقت وأن طهران "لم تعد تمثل تهديداً". وقد جاءت المعطيات الاستخباراتية التي اطلعت عليها الصحيفة بعد أقل من شهر من تلك التصريحات، وأظهرت العكس تماماً. ورداً على ذلك، أعادت المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا ويلز التأكيد على أن الجيش الإيراني "تحطم"، معتبرة أن أي حديث عن استعادة إيران لقدراتها العسكرية يمثل "ترويجاً لدعاية الحرس الثوري الإيراني".
في سياق متصل، ألقت هذه المعطيات الضوء على أزمة داخل المؤسسة العسكرية الأميركية تتعلق باستنزاف مخزون الذخائر الدقيقة، وذلك في حال انهيار وقف إطلاق النار واستئناف القتال مع إيران. فبحسب التقرير، استخدمت الولايات المتحدة خلال الحرب نحو 1100 صاروخ "كروز" بعيد المدى منخفض الرصد، بالإضافة إلى أكثر من 1000 صاروخ "توماهوك"، وهو رقم يعادل عشرة أضعاف ما يشتريه "البنتاغون" سنوياً من هذا النوع. كما أطلقت قوات الجيش الأميركي أكثر من 1300 صاروخ اعتراض من منظومة "باتريوت"، أي ما يعادل أكثر من عامين من الإنتاج وفق معدلات عام 2025.
وأشارت التقديرات إلى أن تعويض هذه المخزونات سيستغرق سنوات، وليس أشهراً، في ظل محدودية الطاقة الإنتاجية لشركات الصناعات الدفاعية الأميركية. وكشفت المعلومات أن القادة العسكريين الأميركيين اضطروا خلال الحرب إلى اتخاذ قرار تكتيكي يقضي بإغلاق مداخل بعض المنشآت الصاروخية الإيرانية بدلاً من تدميرها بالكامل، بسبب محدودية مخزون القنابل الخارقة للتحصينات. وأوضح مسؤولون أن "البنتاغون تجنب استهلاك كامل مخزونه من هذه الذخائر، خشية الحاجة إليها في أي مواجهة محتملة مستقبلاً مع كوريا الشمالية أو الصين في آسيا"، بحسب الصحيفة أيضاً.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة