الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية تصدر قراراً جديداً: تنظيم استيراد السيارات المستعملة وتقطيعها في المناطق الحرة بضوابط صارمة


هذا الخبر بعنوان "قرار جديد يسمح بإدخال السيارات المستعملة وتقطيعها مع ضوابط لحماية السوق المحلية" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية قراراً جديداً يهدف إلى تنظيم قطاع استيراد السيارات المستعملة ونشاط تقطيعها، وذلك ضمن إطار جهود ضبط السوق المحلية وحماية الاقتصاد الوطني. يسمح القرار للمستثمرين في المناطق الحرة بإدخال سياراتهم المستعملة من دول الجوار وعرضها في معارضهم الخاصة، مع تفعيل نشاط "قص وتقطيع" هذه السيارات وفق ضوابط صارمة.
يأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة من التدابير الرامية إلى ضبط استيراد السيارات وحماية السوق المحلية، بعد فترة شهدت إغراقاً بالسيارات المستعملة، مما استدعى تنظيم هذا النشاط نظراً لتأثيراته على ميزان المدفوعات والبنية التحتية والبيئة.
اشترط القرار على المستثمرين الراغبين في إدخال سياراتهم تقديم "تعهد خطي رسمي" يتضمن ثلاثة التزامات أساسية:
يهدف هذا التعهد إلى حماية السوق المحلية من موجة جديدة من السيارات المستعملة التي قد تزيد الضغط على سعر الدولار، وتفاقم الازدحام المروري، وتزيد من مستويات التلوث.
يسمح القرار بتفعيل نشاط "قص وتقطيع" السيارات داخل المناطق الحرة، لكنه يضعه تحت إشراف مشترك من إدارة الجمارك العامة والمؤسسة العامة للمناطق الحرة. وقد حدد القرار ضوابط صارمة لهذا النشاط، أبرزها حصره داخل المناطق الحرة فقط، ومنع دخول السيارات الكاملة أو الهياكل القابلة للتجميع إلى السوق المحلي.
يهدف هذا الإجراء إلى مكافحة ظاهرة "السيارات المقصوصة" التي كانت تُعاد تجميعها وبيعها للمواطنين دون تراخيص أو ضمانات، مما يشكل خطراً جسيماً على السلامة المرورية ويهرب رسوماً جمركية وضريبية كبيرة.
يُذكر أن وزارة الاقتصاد والصناعة كانت قد أصدرت في نهاية حزيران 2025 قراراً بإيقاف استيراد السيارات المستعملة، مع استثناءات محدودة للشاحنات والآليات والحافلات، وذلك بهدف ضبط فاتورة الاستيراد والحفاظ على احتياطي القطع الأجنبي، خاصة وأن السيارات المستعملة كانت تستنزف الدولار دون مردود صناعي أو زراعي كبير.
كما أكدت وزارة النقل سابقاً أن الحكومة بصدد إعادة تنظيم الاستيراد بعد أن أغرقت السيارات السوق، ومنحت الوزارة مهلة إضافية لتسوية أوضاع المسجلين. وكانت اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير قد أصدرت قراراً بمعالجة أوضاع السيارات العالقة في المناطق الحرة والمنافذ مقابل دفع رسوم وغرامات.
يحقق القرار الجديد عدة أهداف استراتيجية؛ فهو يسمح للمستثمرين في المناطق الحرة بتشغيل معارضهم والاستمرار في نشاطهم، مما يحافظ على فرص العمل والاستثمار في تلك المناطق. كما ينظم نشاط "القص والتقطيع" الذي كان يتم بطريقة عشوائية وغير قانونية، ويحوله إلى إجراء خاضع للرقابة والإشراف، مع منع دخول السيارات المجمعة محلياً إلى السوق لأنها غالباً ما تكون رديئة الصنع وخطرة. ويحد القرار أيضاً – وفق متابعين – من استنزاف القطع الأجنبي عبر شراء سيارات مستعملة من الخارج، حيث يقتصر الإدخال على سيارات المستثمرين أنفسهم وليس التجار، وذلك بضمانات صارمة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد