دابق بريف حلب: تزايد السكان يفاقم أزمة الخدمات الصحية والبنية التحتية


هذا الخبر بعنوان "ريف حلب.. مطالب لأهالي “دابق” بتحسين الصحة والخدمات" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد بلدة دابق في ريف حلب تزايداً ملحوظاً في أعداد السكان والعائدين، مما أدى إلى تصاعد مطالبات الأهالي بتحسين القطاع الصحي وإعادة تأهيل البنية التحتية. وتظل أزمة الخدمات الطبية وغياب سيارة الإسعاف من أبرز المخاوف التي تواجه سكان البلدة. ورغم التحسن النسبي الذي طرأ على بعض القطاعات الخدمية مؤخراً، يؤكد السكان أن الاحتياجات الأساسية تفوق الإمكانيات المتاحة، لا سيما في مجالات الصحة والصرف الصحي والطرقات.
وفي تصريح لموقع سوريا 24، أفاد محمد كنجو، أحد سكان دابق، بأن الأهالي يلاحظون تحسناً ملموساً في خدمات الكهرباء والمياه والنظافة مقارنة بالفترات الماضية. كما أشار إلى تطور واقع التعليم، بالرغم من استمرار التحديات والضغوط التي تواجه الكوادر التعليمية في المدارس.
إلا أن كنجو أوضح أن القطاع الصحي يبقى التحدي الأكبر لسكان البلدة. فبالرغم من وجود نقطة طبية في دابق، أدت خلافات حديثة إلى سحب سيارة الإسعاف منها، مما أثار قلق الأهالي بشأن القدرة على التعامل مع الحالات الإسعافية والطارئة.
وأضاف كنجو أن عدد سكان البلدة شهد ارتفاعاً ملحوظاً مؤخراً، في ظل أوضاع معيشية صعبة تعاني منها غالبية العائلات. هذا الواقع يجعل تأمين وسائل نقل خاصة لنقل المرضى إلى المشافي أمراً بالغ الصعوبة، لا سيما في الحالات الحرجة.
وبخصوص البنية التحتية، ذكر كنجو أنها "جيدة بنسبة 50 بالمئة"، لكنه أشار إلى أن شبكات الصرف الصحي تحتاج إلى توسعة وصيانة، حتى في أجزاء من الشارع العام، بالإضافة إلى وجود طرقات متضررة ومحفرة تتطلب إعادة تأهيل.
وأكد كنجو أن الأولوية القصوى حالياً تتمثل في إعادة دعم المنظومة الصحية بشكل شامل، بتوفير الأطباء والممرضين وسيارة إسعاف وتجهيزات طبية ملائمة، فضلاً عن تحسين واقع البنية التحتية والخدمات الأساسية.
واختتم حديثه بمناشدة الجهات المعنية ووزارة الصحة للنظر في الواقع الخدمي والطبي بالبلدة، معرباً عن شكره لكل من ساهم في دعم المنطقة وخدمة الأهالي.
من جانبه، صرح الحاج علي أبو الجود، مختار بلدة دابق، بأن البلدة تُعد منطقة حيوية في ريف حلب الشمالي لمكانتها التاريخية والجغرافية. وأوضح أن عدد سكانها تجاوز 12 ألف نسمة حالياً، بالإضافة إلى القرى والتجمعات المحيطة التي تعتمد على خدماتها، مما يضع ضغطاً متزايداً على كافة القطاعات الخدمية.
وأشار أبو الجود إلى أن دابق لا تزال تواجه تحديات جسيمة في قطاعات الكهرباء والمياه والنظافة والتعليم والصحة والبنية التحتية، على الرغم من الجهود المبذولة من قبل الجهات المحلية والأهالي لتحسين مستوى الخدمات.
وبين أن التيار الكهربائي يعاني من ضعف ساعات التغذية وعدم الاستقرار، مما يؤثر سلباً على الحياة اليومية للسكان والأنشطة الاقتصادية. كما تحتاج شبكة المياه إلى صيانة وتحسين لضمان وصول المياه بانتظام إلى كافة الأحياء.
وأضاف أن قطاع النظافة والخدمات البلدية بحاجة إلى دعم إضافي، خصوصاً في مجال ترحيل القمامة وتوفير الآليات اللازمة. وفي قطاع التعليم، تعاني المدارس من نقص في التجهيزات والكوادر التعليمية، فضلاً عن الحاجة إلى ترميم بعض المباني المدرسية وتأمين مستلزمات الطلاب.
وفي الشأن الصحي، أكد أبو الجود أن القطاع الطبي يعاني من ضعف الإمكانيات ونقص التجهيزات والأدوية، مع ضرورة ملحة لدعم المركز الصحي والخدمات الإسعافية وتوفير سيارات إسعاف بشكل دائم.
وأشار أيضاً إلى أن الطرقات وشبكات الصرف الصحي والمياه تتطلب إعادة تأهيل وصيانة شاملة لتحسين مستوى الخدمات في البلدة.
ومع استمرار تزايد أعداد العائدين إلى دابق، يأمل السكان أن تتمكن البلدة من استعادة خدماتها الأساسية بشكل أفضل، لإنهاء معاناة البحث اليومي عن طبيب أو طريق صالح أو سيارة إسعاف، في منطقة تسعى جاهدة لاستعادة استقرارها بعد سنوات طويلة من التحديات.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي