العفو الدولية تدعو لتحقيق عاجل في "جرائم حرب" إسرائيلية بهدم منازل المدنيين بالقنيطرة وتطالب بتعويضات


هذا الخبر بعنوان "“العفو الدولية” تطالب بالتحقيق بهدم إسرائيل منازل في القنيطرة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
طالبت منظمة العفو الدولية بإجراء تحقيق فوري وشامل في عمليات تدمير الجيش الإسرائيلي المتعمد لمنازل المدنيين في محافظة القنيطرة جنوب سوريا، والتي بدأت منذ كانون الأول 2024. وصنفت المنظمة هذه الأعمال كـ "جرائم حرب"، مؤكدة أنها تمت دون وجود ضرورة عسكرية مطلقة.
وأوضحت منظمة "العفو"، في بيان صادر اليوم 14 من أيار، أن تدمير المنازل يستوجب على إسرائيل تقديم تعويضات عادلة للضحايا عن هذه الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني. وشددت على ضرورة أن تكون التعويضات مصممة خصيصًا لمعالجة الأضرار المحددة التي لحقت بالمتضررين.
وبيّنت المنظمة أن القوات الإسرائيلية، على مدى الأشهر الستة التي تلت توغلها في المنطقة منزوعة السلاح الواقعة بين الجولان السوري المحتل والأراضي الخاضعة للسيطرة السورية من القنيطرة، منذ 8 من كانون الأول 2024، قامت بمداهمة المنازل وإصدار أوامر للسكان بالمغادرة. وقد دمر الجيش الإسرائيلي، أو ألحق أضرارًا جسيمة، بما لا يقل عن 23 مبنى مدنيًا في ثلاث قرى، وصفها شهود بأنها منازل لهم ولجيرانهم، مما أدى إلى تهجير عائلات بأكملها.
وتحققّت منظمة العفو الدولية من حجم الأضرار والدمار الذي لحق بـ 23 مبنى في هذه القرى باستخدام صور الأقمار الصناعية. كما أفاد شهود عيان بتدمير منزلين إضافيين على الأقل، بالإضافة إلى حدائق وأراضٍ زراعية مجاورة، خلال عامي 2024 و2025. وأشارت المنظمة إلى أن المنطقة المذكورة لم تشهد أي أعمال قتالية نشطة مباشرة قبل أو خلال أو بعد تدمير المباني المدنية.
ونوهت المنظمة إلى أن القانون الدولي الإنساني ينطبق على أي هجمات تشنها إسرائيل في جميع أنحاء الأراضي السورية. وفي المناطق التي تحتلها إسرائيل، يفرض قانون الاحتلال واجبات إضافية، بما في ذلك ما تنص عليه اتفاقية جنيف الرابعة.
قالت نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، كريستين بيكرلي، إن التدمير غير المشروع للممتلكات المدنية أصبح سمةً مميزةً للعمليات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة، وهو ما تم توثيقه على مدى السنوات الماضية في قطاع غزة ولبنان.
وأكدت بيكرلي أن تحقيقات منظمة العفو أثبتت هذه المنهجية في سوريا أيضًا، حيث تقوم القوات الإسرائيلية، على نحو متكرر ومتعمد، بإجبار العائلات على إخلاء منازلها ثم تدميرها، في انتهاكٍ واضح للقانون الدولي الإنساني. وشددت على أنه لا يمكن استخدام تأمين حدود إسرائيل كمبرر لجرف منازل الناس وقراهم وتفجيرها في أراضي بلد آخر. وأضافت أن العائلات في جنوب سوريا عانت من صراع دام عقدًا من الزمن، وما كاد العديد من أفرادها يعيدون بناء منازلهم حتى رأوا تلك المنازل تُهدم مرة أخرى، دون أي ضرورة عسكرية مطلقة.
أفادت منظمة العفو الدولية بأنها أجرت مقابلات مع ثمانية من سكان محافظة القنيطرة، منهم أربعة هُدمت منازلهم، وشخصان شهدا هدم منازل جيرانهما، وشخص كان على علم مباشر بالأضرار التي ألحقتها القوات الإسرائيلية بأحد أبنية المحافظة، بالإضافة إلى ممثل محلي.
وأشارت روايات الأشخاص الذين أُجريت مقابلات معهم، والتي أكدتها التقارير الإعلامية، وفقًا لمنظمة العفو، إلى غياب أي أعمال قتالية نشطة مباشرة قبل أو خلال أو بعد الدمار والأضرار التي لحقت بالمباني المدنية في جنوب سوريا. وقد تحققت منظمة العفو الدولية من 35 مقطع فيديو وصورة، أظهر بعضها جرافات وهي تهدم المنازل، أو أظهر أنقاض ما بدا أنها منازل في القرى. كما استعرضت المنظمة تقارير إعلامية، بما في ذلك وسائل الإعلام الموجودة في إسرائيل، وتصريحات الحكومة الإسرائيلية، وحللت صور الأقمار الصناعية لكل منطقة متأثرة لتأكيد عمليات الهدم ضمن الإطار الزمني الذي وصفه الشهود.
توغل الجيش الإسرائيلي في المنطقة العازلة الفاصلة بين الجولان السوري المحتل والأراضي السورية، بعد سقوط نظام الأسد في 8 من كانون الأول 2024، بذريعة مخاوف أمنية من هجمات مشابهة لعملية "طوفان الأقصى" من الحدود السورية. وأقامت القوات الإسرائيلية 9 قواعد عسكرية في المنطقة، في ظل توغلات وحملات اعتقالات وتفتيش للمنازل وإقامة حواجز قطعت أوصال القرى المتجاورة، بالإضافة إلى عمليات هدم لمنازل بعض المدنيين في القنيطرة، وتدمير لبعض المباني في القنيطرة المهدمة كمستشفى الجولان وسينما الأندلس وغيرها.
ورغم تصريحات الحكومة السورية بأنها لا تفكر في أي أعمال عسكرية تهدد إسرائيل، ودخول الطرفين في أكثر من جولة مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أمني، إلا أن الحكومة الإسرائيلية بقيت مصرة على مطالبها بالحفاظ على نقاط تمركز عسكري لها في الأراضي السورية. ورفضت الحكومة السورية هذه المطالب، مؤكدة على ضرورة انسحاب إسرائيل من جميع المناطق التي توغلت بها داخل الأراضي السورية بعد 8 من كانون الأول 2024.
سياسة
سوريا محلي
سياسة
سياسة