ندوة عربية طارئة تستشرف مستقبل الملاحة وسلاسل الإمداد في ظل المتغيرات المتسارعة بمشاركة سورية فاعلة


هذا الخبر بعنوان "برعاية الاتحاد العربي لغرف الملاحة البحرية وبمشاركة الغرفة السورية :ندوة طارئة لاستشراف مستقبل الملاحة وسلاسل الإمداد في ظل المتغيرات المتسارعة في المنطقة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شاركت غرفة الملاحة البحرية السورية في أعمال الندوة الطارئة التي عُقدت يوم أمس، برعاية الاتحاد العربي لغرف الملاحة البحرية، تحت شعار "نحو رؤية عربية موّحدة لمستقبل الملاحة وسلاسل الإمداد". شهدت الندوة مشاركة نخبة من القيادات الحكومية وصنّاع القرار وخبراء النقل البحري في العالم العربي، بالإضافة إلى ممثلين عن جامعة الدول العربية.
هدفت الندوة إلى بلورة رؤية عربية مشتركة لمواجهة التحديات التشغيلية والاقتصادية والتنظيمية الراهنة، وتعزيز التكامل بين الموانئ العربية. يرمي هذا التوجه إلى تحويل التحديات الحالية إلى فرص استراتيجية تدعم مكانة العالم العربي كمحور لوجستي عالمي، وذلك في ظل المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم، وما تفرضه من تحديات غير مسبوقة على قطاع النقل البحري وسلاسل الإمداد العالمية، مما يجعل استشراف مستقبل الملاحة في المنطقة أمراً بالغ الأهمية.
جاءت مداخلة رئيس غرفة الملاحة البحرية السورية، القبطان محمد جمال عثمان، في طليعة مشاركات الوفود العربية. أكد القبطان عثمان على أهمية المرافئ العربية في استراتيجية "التخطي" (Bypassing) من خلال ثلاثة محاور رئيسية: موقع الموانئ البديلة، إمدادات خطوط الأنابيب، والربط اللوجستي. وأشار إلى أن المرافئ السورية تُعد لاعباً أساسياً بفضل موقعها الفريد على شرق البحر الأبيض المتوسط، ويمثل دورها في تجاوز الاضطرابات التي تطرأ على تدفق سلاسل الإمداد في المنطقة بُعداً جيوسياسياً واقتصادياً، بالتوازي مع مشاريع الربط الإقليمي في العراق والدول المجاورة لتخفيف الضغط عن طرق التجارة التقليدية.
كما لفت رئيس الغرفة إلى تصاعد حالات القرصنة التي تتعرض لها السفن قبالة السواحل الصومالية، ما يستدعي الحذر والتحرّك على أعلى المستويات. وذكر أنه تم مؤخراً اختطاف سفينة جلّ طاقمها من السوريين، بالإضافة إلى بحارة من جنسيات أخرى، وكذلك ناقلة نفط على متنها ثمانية بحارة مصريين. ودعا الاتحاد العربي لغرف الملاحة والهيئات المعنية إلى بذل الجهود الكفيلة للتنسيق مع السلطات الصومالية بهدف الحد من هذه الأعمال المشينة وإنهاء حالات القرصنة بشكل جذري، نظراً للآثار السلبية والمدمرة التي ترخي بها على الملاحة البحرية والبحارة العاملين على متن السفن المختطفة وعائلاتهم في الوطن.
وأشاد القبطان عثمان بجهود الاتحاد العربي لغرف الملاحة البحرية، الذي يشكّل اليوم أرضية خصبة لتلاقي الأفكار والطروحات في إطار العمل العربي المشترك على صعيد غرف الملاحة البحرية، ومنها إلى مستويات أعلى من التعاون عبر مجلس الوحدة الاقتصادية العربية على سبيل المثال، لتأسيس قواعد بيانات ومنصّات تبادل معلومات مشتركة ووضع آليات مؤسساتية متناسقة.
توزعت محاور الندوة على التحديات التشغيلية الناجمة عن التوترات الجيوسياسية، مثل إعادة توجيه السفن وتكدّس المرافئ والآثار المرافقة لها، والتي تشمل ارتفاع التكاليف لجهة استيفاء علاوة مخاطر الحرب وارتفاع أسعار الوقود، مما يتطلب تحرّكاً سريعاً على صعيد التشريعات والإجراءات سواء الجمركية أو غيرها. كما تم التطرق إلى المخاطر التشغيلية التي تتعرض لها شركات النقل البحري وصعوبة إدارة المطالبات في ظل التأخيرات الحاصلة. وهنا يبرز دور الموانئ العربية كمراكز لوجستية تدعم المناطق الحرة وحركة الترانزيت، ما يتطلب مستوى متقدّماً من التنسيق والعمل على صعيد الهيئات والمؤسسات المعنية في الدول العربية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد