صندوق التنمية السوري يخصص 15 مليون دولار لقطاعات حيوية ويحذر من محاولات احتيال باسمه


هذا الخبر بعنوان "صندوق التنمية السوري يخصص 15 مليون دولار لخمسة قطاعات" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن صندوق التنمية السوري، في 14 من أيار الحالي، عن تخصيص تمويل أولي بقيمة 15 مليون دولار بهدف دعم مجموعة من القطاعات الحيوية في سوريا. وتشمل هذه القطاعات، بحسب ما أفاد به الصندوق، التعليم، والرعاية الصحية، والتمكين الاقتصادي، وإزالة مخلفات الحرب، بالإضافة إلى تعزيز آليات الاستجابة والإنذار المبكر. ويأتي هذا التخصيص استنادًا إلى احتياجات ميدانية جرى رصدها في مختلف المحافظات السورية.
ويهدف هذا الدعم، وفقًا للصندوق، إلى المساهمة الفاعلة في عودة الأهالي إلى مناطقهم، وتحسين جودة الخدمات الأساسية المقدمة، وتوفير مقومات الاستقرار الكريم للعائلات المتضررة. وقد أكد الصندوق على التزامه بنشر تفاصيل التنفيذ ومعايير الاختيار بشفافية تامة وفي أوقات لاحقة.
في سياق متصل، كشف المدير العام لصندوق التنمية السوري، صفوت رسلان، عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، أن الصندوق تلقى شكاوى ومعلومات تفيد بقيام بعض الأفراد أو الجهات بطلب تبرعات أو مبالغ مالية مستخدمين اسم صندوق التنمية السوري، وذلك مقابل تسيير معاملات أو منح تراخيص أو تقديم تسهيلات متنوعة.
وشدد رسلان على عدم وجود أي جهة أو شخص، سواء داخل سوريا أو خارجها، مخول بتمثيل صندوق التنمية السوري أو جمع التبرعات باسمه. وأوضح أن الصندوق لا يفرض على أي فرد أو جهة أي شكل من أشكال التبرعات أو المساهمات المالية.
وأكد أن جميع المساهمات المقدمة للصندوق هي اختيارية بالكامل، ولا ترتبط بأي مقابل أو امتياز أو تسهيل من أي نوع. وأشار رسلان إلى أن صندوق التنمية السوري يعتمد بشكل كلي على نظام التعاملات غير النقدية، حيث تتم جميع التحويلات والمساهمات حصريًا عبر الحسابات الرسمية المعلنة من خلال منصاته الرسمية والموثقة.
ودعا رسلان الجميع إلى توخي أقصى درجات الحذر وعدم التعامل مع أي طلبات أو جهات غير رسمية تدعي تمثيل الصندوق. كما طالب بالإبلاغ الفوري عن أي حالات مشابهة عبر البريد الإلكتروني الرسمي للصندوق، وذلك لتمكين الإدارة من اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وفي سياق آخر، أصدر صندوق التنمية السوري تقريره الربعي للربع الأول من عام 2026، والذي كشف عن تسجيل تبرعات وتعهدات مالية بلغت قيمتها 83 مليون دولار أمريكي. وقد تم تحصيل 41 مليون دولار من هذا المبلغ حتى تاريخ 31 آذار الماضي، وذلك عبر المصارف المحلية والتطبيقات الإلكترونية ومنصات التبرع، مما يمثل نسبة تحصيل بلغت 46% من إجمالي التعهدات المسجلة.
وأوضح التقرير أن الربع الأول من عام 2026 شهد مرحلة تأسيس استراتيجية مهمة، تم خلالها إرساء الركائز المؤسسية وتطوير الأطر التشغيلية للصندوق. كما تضمنت هذه المرحلة بناء محفظة أولية من البرامج التنموية المتعددة، وإبرام شراكات استراتيجية تهدف إلى تمهيد الطريق لتنفيذ أكثر من 45 مبادرة تنموية.
وأشار التقرير إلى أن سوريا لا تزال تواجه واحدة من أشد الأزمات الإنسانية والتنموية على مستوى العالم، حيث تقدر الخسائر الاقتصادية التراكمية بأكثر من 800 مليار دولار. ويحتاج أكثر من 15 مليون شخص إلى مساعدات لتغطية احتياجاتهم الأساسية، بينما يعيش أكثر من 80% من السكان تحت خط الفقر. كما يتجاوز معدل البطالة العام 50%، ويرتفع معدل بطالة الشباب إلى أكثر من 60%.
وفيما يخص ملف الأمن الغذائي، لفت التقرير إلى أن حوالي 12 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي، وذلك بالتزامن مع تراجع حاد في القدرة الإنتاجية الغذائية. أما في القطاع الصحي، فقد أوضح التقرير أن أكثر من نصف المشافي والمراكز الصحية الأولية تعمل بأقل من طاقتها التشغيلية أو خرجت عن الخدمة تمامًا، في ظل مغادرة نحو ثلث الكوادر الطبية والتمريضية المؤهلة للقطاع الصحي بشكل نهائي.
وفي قطاع التعليم، كشف التقرير عن وجود أكثر من مليوني طفل خارج المنظومة التعليمية، بالإضافة إلى فجوة في الكوادر التعليمية تتجاوز 40 ألف معلم. وبخصوص البنية التحتية، أشار التقرير إلى أن أكثر من خُمس الوحدات السكنية تعرضت لأضرار أو دمار كامل، بينما خرج أكثر من نصف شبكات المياه والصرف الصحي عن الخدمة. كما ذكر التقرير وجود أكثر من 6 ملايين لاجئ خارج سوريا ونحو 7 ملايين نازح داخليًا.
تجدر الإشارة إلى أن "صندوق التنمية السوري" أُحدث بموجب المرسوم رقم "112" لعام 2025، بهدف رئيسي يتمثل في دعم جهود إعادة الإعمار وتحفيز التعافي الاقتصادي في سوريا، وذلك في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه البنية التحتية والقطاعات الحيوية.
ويهدف إحداث الصندوق، وفقًا للمرسوم، إلى تحقيق عدة أهداف منها: المساهمة الفاعلة في إعادة الإعمار، وترميم وتطوير البنية التحتية التي تشمل كافة الخدمات والمرافق الحيوية التي تدعم الحياة اليومية للمواطنين، مثل الطرق والجسور وشبكات المياه والكهرباء والمطارات والموانئ وشبكات الاتصالات. كما يهدف الصندوق إلى تمويل المشاريع المتعددة من خلال آلية القرض الحسن.
وتتنوع مصادر تمويل الصندوق، بحسب المرسوم، لتشمل: التبرعات الفردية من المواطنين داخل سوريا وخارجها، والتبرعات الدورية من خلال برنامج المتبرع الدائم الذي يوفر إمكانية الاشتراكات الشهرية الثابتة، بالإضافة إلى الإعانات والهبات والتبرعات التي يقبلها الصندوق وفقًا للقوانين والأنظمة النافذة.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
اقتصاد