قمة أمنية واقتصادية في دمشق: سلام والشرع يناقشان الحدود ونشاط حزب الله ومخاوف سورية من ترتيبات إقليمية


هذا الخبر بعنوان "اجتماعات سلام والشرع بدمشق.. تنسيق أمني مكثف ومخاوف سورية من "ترتيبات إقليمية" مفاجئة" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت زيارة رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، إلى سوريا تحولاً من مجرد مبادرة لتطبيع العلاقات إلى سلسلة من الجلسات الأمنية والسياسية رفيعة المستوى. ناقشت هذه الاجتماعات، التي عُقدت في سياق إقليمي متوتر، أكثر الملفات حساسية بين بيروت ودمشق.
تضمنت الاجتماعات المغلقة التي جمعت سلام بالرئيس السوري أحمد الشرع، بحضور مسؤولين أمنيين ووزراء من الجانبين، ملفات التنسيق الحدودي وموقع البلدين من الترتيبات الإقليمية الجاري العمل عليها دولياً، وذلك وفقاً لما نقله موقع "عربي بوست" عن مصادر دبلوماسية.
خلال المباحثات، أعرب الرئيس أحمد الشرع عن قلق المؤسسات الأمنية السورية الشديد تجاه واقع الحدود مع لبنان، وتحديداً في منطقتي البقاع والشمال، حيث تنشط شبكات تهريب السلاح والمخدرات وحركة الأفراد غير الشرعية.
وأكد الشرع أن القيادة السورية اتخذت قراراً بفرض سيطرة أمنية كاملة على الحدود، رافضة التعامل مع هذا الملف كقضية تقنية هامشية، بل بوصفه جزءاً حيوياً من الأمن القومي السوري لمنع أي اختراقات في ظل الفوضى الإقليمية. وفي هذا السياق، عزز الجيش السوري وجوده الميداني على طول الحدود لمنع أي احتكاك غير محسوب، وسط مخاوف من دفع إسرائيل لمقاتلي "حزب الله" نحو المناطق الجردية السورية، ما قد يؤدي لصدامات مباشرة مع القوات النظامية.
بحث الجانبان ملف "حزب الله" من زاوية سيادية جديدة، حيث أبلغ الشرع الوفد اللبناني أن سوريا لا تريد مواجهة مع الحزب، لكنها في الوقت ذاته لن تسمح بتحويل أراضيها إلى مساحة مفتوحة لأي نشاط عسكري أو لوجستي خارج التنسيق المباشر مع الدولة السورية.
وشددت دمشق على أن أي نشاط غير مضبوط قد يستدرج ضربات إسرائيلية أو ضغوطاً أمريكية إضافية، مؤكدة ضرورة إبقاء إدارة الملف الحدودي محصورة بين الدولتين اللبنانية والسورية ومنع أي مسارات موازية.
طرح رئيس الحكومة اللبنانية خلال الاجتماع ضرورة إنشاء "لجنة أمنية سورية – لبنانية مشتركة" تضم ممثلين عن الجيش والأجهزة الأمنية ووزارات الداخلية، لتولي مهام التنسيق اليومي ومتابعة ملفات المطلوبين والمعابر غير الشرعية عبر غرف اتصال مباشر.
وأبدى الرئيس الشرع موافقة أولية على المقترح، لكنه اشترط وضوح القرار السياسي اللبناني الموحد تجاه العلاقة مع دمشق، معتبراً أن غياب الرؤية الرسمية اللبنانية الموحدة كان العائق الأساسي أمام التنسيق الفعال في المرحلة الماضية.
على الصعيد الاقتصادي، جدد الشرع التأكيد على أن سوريا تمثل العمق البري الطبيعي للبنان، وأن أي معالجة للأزمة الاقتصادية اللبنانية تمر حتماً عبر المعابر السورية، سواء في ملفات التصدير أو النقل أو الطاقة.
وناقش الطرفان سبل إعادة تفعيل اللجان الاقتصادية المشتركة وتنشيط خطوط الترانزيت والتجارة، في إطار مسعى سوري لبناء علاقة قائمة على المصالح الأمنية والاقتصادية المباشرة، متجاوزة الصيغ السياسية التقليدية التي حكمت علاقة البلدين لعقود.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة