تحذيرات علمية للفيفا: إجراءات السلامة الحرارية لكأس العالم 2026 "غير كافية" وتُهدد اللاعبين


هذا الخبر بعنوان "علماء يحذرون من درجات الحرارة المرتفعة في كأس العالم 2026" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وجهت مجموعة من العلماء البارزين حول العالم تحذيراً شديداً للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مؤكدين أن إجراءات السلامة الحالية المتعلقة بالحرارة الخاصة ببطولة كأس العالم للرجال 2026 "غير كافية" وقد تُعرض اللاعبين لخطر الإصابة بأضرار جسيمة. ووفقاً لتقرير نشرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) يوم الخميس، أرسل خبراء دوليون في مجالات الصحة والمناخ والأداء الرياضي رسالة مفتوحة تفيد بأن توجيهات الفيفا لا تتماشى مع أحدث التطورات العلمية و"لا يمكن تبريرها". وطالب الخبراء الفيفا بتطبيق إجراءات حماية أكثر صرامة، بما في ذلك فترات راحة أطول للتبريد، وبروتوكولات واضحة لتأجيل المباريات أو تعليقها في الظروف المناخية القاسية.
من المتوقع أن تشكل درجات الحرارة المرتفعة تحدياً كبيراً خلال كأس العالم 2026، التي ستُقام هذا الصيف في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وحذر الباحثون من أن درجات الحرارة في 14 من أصل 16 ملعباً مستخدماً قد تتجاوز المستويات الخطيرة. ففي أجزاء من جنوب الولايات المتحدة وشمال المكسيك، تتراوح درجات الحرارة العظمى خلال النهار عادة بين 30 و35 درجة مئوية، وقد ترتفع إلى 40 درجة مئوية خلال فترات الحرارة الشديدة. وعند أخذ عوامل مثل درجة الحرارة والرطوبة وسرعة الرياح وقوة أشعة الشمس في الاعتبار، يصبح اللاعبون في هذه المدن المضيفة أكثر عرضة للإجهاد الحراري الشديد على الجسم.
من جانبها، تؤكد الفيفا "التزامها بحماية صحة وسلامة اللاعبين والحكام والجماهير والمتطوعين والموظفين"، مشيرة إلى أن المخاطر المتعلقة بالمناخ يتم تقييمها ضمن خطط تنظيم البطولة. وكجزء من "التزامها برفاهية اللاعبين"، فرضت الفيفا فترات راحة إلزامية لمدة ثلاث دقائق للتبريد في كل شوط من كل مباراة، بغض النظر عن الظروف الجوية. كما ستوفر مقاعد مكيفة الهواء للطاقم الفني والبدلاء في جميع المباريات التي تقام في الهواء الطلق. وتعتمد الفيفا أيضاً على مقياس درجة حرارة الكرة الأرضية الرطبة (دبليو بي جي تي)، وهو المعيار الذهبي في الرياضة لقياس الإجهاد الحراري البدني على الجسم من خلال دمج الحرارة والرطوبة. وتعتبر قراءة حوالي 28 درجة مئوية على هذا المقياس مؤشراً على أن الإجهاد الحراري يصبح مصدر قلق بالغ للرياضيين المحترفين. ووفقاً لدليل الرعاية الطارئة الخاص بالفيفا، إذا كانت قراءة (دبليو بي جي تي) تقترب من 32 درجة مئوية أو تتجاوزها، فيجب على منظمي المباراة اتخاذ "الاحتياطات اللازمة لمنع حدوث أي مرض مرتبط بالحرارة".
أعلنت الفيفا أيضاً عن اتخاذها إجراءات لحماية المشجعين في المباريات "عندما تشير التوقعات إلى ارتفاع درجات الحرارة". وسيُسمح للمشاهدين بإحضار زجاجات مياه مغلقة من المصنع، وستُفعل الملاعب أنظمة تبريد إضافية، تشمل مناطق مظللة، وأنظمة رذاذ، وحافلات تبريد، وتوسيع نطاق توزيع المياه.
وقع على الرسالة المفتوحة عشرون خبيراً أكاديمياً بارزاً من المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وكندا وأستراليا وأوروبا. ويطالب هؤلاء الخبراء الفيفا بإجراء إصلاحات عاجلة في نهجها، تتضمن تأخير أو تأجيل المباريات التي تتجاوز درجة حرارتها 28 درجة مئوية، وتوفير فترات راحة أطول للتبريد لا تقل عن ست دقائق، وتحسين مرافق التبريد للاعبين، وتحديث الإرشادات بانتظام بناءً على أحدث الأبحاث العلمية. كما يحثون الفيفا على تبني المعايير التي اقترحتها نقابة اللاعبين العالمية (فيفبرو).
في هذا السياق، صرح أندرو سيمز، مدير معهد الطقس الجديد ومنسق الرسالة، قائلاً: "سلامة اللاعبين مصدر قلق فوري وعاجل لأن الأمور يمكن أن تسوء بسرعة كبيرة عندما ترتفع درجة حرارة الناس. نشعر بالقلق من أن الفيفا تلعب بتهور فيما يتعلق بصحة وسلامة اللاعبين." وأضاف البروفيسور دوغلاس كاسا، من جامعة كونيتيكت وأحد الموقعين على الرسالة، أن أجزاء كبيرة من توجيهات الفيفا الحالية "بعيدة كل البعد عن المثالية". وتابع كاسا: "يجب أن تكون فترة استراحة الترطيب في كل شوط أطول من ثلاث دقائق؛ خمس دقائق على الأقل لكل استراحة ويفضل ست دقائق". وأعرب عن أمله في أن تقنع هذه الرسالة المفتوحة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بتحديث إرشاداته المتعلقة بالحرارة قبل كأس العالم.
من المتوقع أن تلعب الظروف الجوية القاسية دوراً محورياً في كأس العالم 2026، حيث تعد الحرارة الشديدة والعواصف الرعدية وحتى تلوث الهواء الناتج عن حرائق الغابات سمات صيفية سائدة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. ويكشف تحليل جديد من منظمة إسناد الطقس العالمي أن اللاعبين والمشجعين يواجهون خطراً أكبر بكثير من الحرارة والرطوبة الشديدة في هذه البطولة مقارنة بكأس العالم 1994 التي أقيمت في نفس القارة. ووجد العلماء أن حوالي ربع المباريات من المرجح أن تُلعب فوق 26 درجة مئوية، بينما قد تتجاوز حوالي خمس مباريات 28 درجة مئوية (ما يعادل حوالي 38 درجة مئوية في الحرارة الجافة، أو 30 درجة مئوية في الرطوبة العالية)، وهو مستوى تعتبره فيفبرو غير آمن للعب. وتشير جمعية المياه العالمية إلى أن خطر الظروف المناخية الأكثر تطرفاً قد تضاعف تقريباً منذ عام 1994 بسبب تغير المناخ. (الأناضول)
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة