تصعيد خطير في الحرب الأوكرانية: هجوم روسي عنيف على كييف يخلف عشرات الضحايا وسط تبادل مكثف للضربات الجوية


هذا الخبر بعنوان "هجوم روسي واسع على كييف يخلّف عشرات القتلى.. وتصعيد متبادل يهدد فرص التهدئة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دخلت الحرب الروسية الأوكرانية مرحلة جديدة من التصعيد الخطير، حيث شهدت العاصمة الأوكرانية كييف واحدة من أعنف الهجمات الروسية منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من أربع سنوات. يأتي هذا التصعيد في ظل استمرار موسكو وكييف في تبادل الضربات الجوية المكثفة باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، مما يعرقل الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء النزاع.
أسفر القصف الروسي العنيف الذي استهدف كييف ليل أمس الخميس عن مقتل 24 شخصاً على الأقل، من بينهم ثلاثة أطفال، بالإضافة إلى إصابة 47 آخرين، حسبما أعلنته السلطات الأوكرانية. وتواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن ناجين تحت أنقاض مبنى سكني انهار بالكامل في حي دارنيتسكي جنوب شرق العاصمة.
وصفت هذه الهجمات بأنها الأعنف منذ أشهر، حيث نقلت وكالة فرانس برس عن خدمة الإسعاف الأوكرانية اليوم الجمعة، تأكيدها أن فرقها تعمل بشكل متواصل للبحث عن ناجين تحت الأنقاض. وفي سياق متصل، أعلن رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، هذا اليوم يوم حداد رسمياً في العاصمة.
من جانبه، صرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن صاروخاً روسياً "مسح مبنى سكنياً بالكامل من الطابق الأول حتى التاسع"، معتبراً أن حجم الهجوم يعكس استمرار موسكو في التصعيد.
وأضاف زيلينسكي أن روسيا أطلقت خلال أقل من 24 ساعة أكثر من 1560 طائرة مسيّرة، مؤكداً أن هذا العدد "لا يدل على أن الحرب تقترب من نهايتها".
وأفاد سلاح الجو الأوكراني بأن روسيا أطلقت 675 طائرة مسيّرة و56 صاروخاً خلال الهجوم، مشيراً إلى أن الدفاعات الأوكرانية تمكنت من إسقاط 652 مسيّرة و41 صاروخاً.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي الروسية أسقطت خلال ليل أمس 355 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق نحو 15 منطقة روسية، بالإضافة إلى شبه جزيرة القرم.
وأوضحت الوزارة أن المسيّرات الأوكرانية استهدفت بشكل خاص مناطق بيلغورود وبريانسك وكورسك الحدودية، إلى جانب منطقة موسكو.
كما أعلنت السلطات الروسية مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 12 آخرين، جراء ضربات أوكرانية استهدفت مدينة ريازان جنوب شرق موسكو.
يأتي هذا التصعيد الأخير بعد أيام قليلة من انتهاء هدنة قصيرة استمرت ثلاثة أيام، تزامنت مع احتفالات روسيا بذكرى الانتصار على ألمانيا في الحرب العالمية الثانية.
وتبادلت موسكو وكييف الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية، وعادت الهجمات اليومية فور انتهاء الهدنة.
ويرى مراقبون أن الحرب دخلت مرحلة أكثر تعقيداً مع تراجع فرص التسوية السياسية، خاصة بعد انشغال الاهتمام الدولي بتطورات الشرق الأوسط.
أثارت موجة القصف الروسية الجديدة ردود فعل غربية واسعة، حيث اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن التصعيد يكشف "ضعف موسكو وعجزها عن إنهاء الحرب". من جانبه، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن روسيا "تعول على التصعيد بدلاً من التفاوض".
كما أشار مسؤول أوكراني رفيع إلى أن توقيت الهجوم تزامن مع انعقاد قمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في بكين، في وقت كان زيلينسكي قد دعا الزعيمين إلى بحث سبل إنهاء الحرب.
وفي جنوب أوكرانيا، أعلن زيلينسكي تعرض مركبة تابعة للأمم المتحدة لهجوم بطائرات مسيّرة روسية، دون وقوع ضحايا، معتبراً أن ذلك يعكس اتساع نطاق الاستهدافات ومخاوف من اتساع النزاع.
ومع استمرار الهجمات المتبادلة وتعثر المفاوضات، تتزايد المخاوف الدولية من انزلاق الحرب نحو مرحلة أكثر خطورة، في ظل غياب أي مؤشرات جدية على قرب التوصل إلى تسوية سياسية تنهي أحد أكثر النزاعات دموية في أوروبا منذ عقود.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة