السعودية تتعهد بـ 1.5 مليار دولار لدعم "سوريا بلا مخيمات" وإعادة تأهيل مناطق العودة


هذا الخبر بعنوان "دعم سعودي ضخم لإعادة تأهيل مناطق العودة في سوريا ضمن مبادرة “سوريا بلا مخيمات”" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت المملكة العربية السعودية عن تعهد مالي ضخم بقيمة 1.5 مليار دولار أمريكي، وذلك لدعم مبادرة "سوريا بلا مخيمات". تُعد هذه الخطوة من أكبر التعهدات الثنائية المعلنة التي تهدف إلى دعم جهود التعافي وإعادة تأهيل مناطق العودة في سوريا، عقب سنوات من الصراع. وقد كشف محمد بطحيش عن هذا التعهد خلال ورشة عمل تنسيقية استضافتها دمشق بتاريخ 13 أيار 2026، بحضور جهات حكومية سورية، ووكالات أممية، ودول مانحة. وأكد بطحيش أن الدعم السعودي يمثل دفعة أساسية لإعادة تأهيل مناطق العودة في محافظات حلب وحماة وإدلب.
تأتي مبادرة "سوريا بلا مخيمات" لتدعم إعادة الإعمار وتهيئة مناطق العودة، وتعمل بموجب المرسوم الرئاسي رقم 59 لعام 2026. ينص هذا المرسوم على تشكيل لجنة وزارية مشتركة للإشراف على إعادة تأهيل البنية التحتية في المناطق المتضررة، وتهيئتها لاستقبال العائدين طوعياً. وقد نُظمت ورشة العمل التنسيقية بالتعاون بين وزارة إدارة الكوارث والطوارئ السورية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وعُقدت داخل فندق "رويال سميراميس" في دمشق. ناقش المشاركون خلالها آليات التمويل، وخطط إعادة الإعمار، وتوفير الخدمات الأساسية في مناطق العودة.
تتجاوز كلفة إعادة إعمار سوريا مئات المليارات من الدولارات؛ حيث تشير تقديرات دولية إلى أن إعادة بناء الاقتصاد السوري قد تتراوح بين 250 و400 مليار دولار، بينما ترفع بعض الدراسات هذا الرقم إلى أكثر من 800 مليار دولار. وتُصنف البنية التحتية كأكثر القطاعات تضرراً، حيث تمثل حوالي 48 بالمئة من إجمالي الخسائر. ويرى خبراء اقتصاديون أن التعهد السعودي، على الرغم من حجمه الكبير، يظل جزءاً محدوداً من الاحتياجات الفعلية لإعادة الإعمار. ومع ذلك، قد يمهد هذا التعهد الطريق أمام مساهمات دولية إضافية خلال دورة الدعم 2026-2027، خاصة في ظل استمرار المحادثات بين دمشق والاتحاد الأوروبي ودول مانحة أخرى حول مشاريع إعادة الإعمار وعودة النازحين.
تستمر الأزمة الإنسانية والضغوط الاقتصادية في سوريا؛ حيث تؤكد بيانات الأمم المتحدة أن أكثر من 16.7 مليون شخص داخل البلاد ما زالوا بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية. ويعيش نحو 90 بالمئة من السكان تحت خط الفقر، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية. ويترقب مراقبون أن تساهم تدفقات الإعمار والاستثمارات المقومة بالدولار في التخفيف من الضغط على الليرة السورية، وتحريك قطاعات البناء والخدمات خلال النصف الثاني من عام 2026، لا سيما في المناطق التي تستعد لاستقبال العائدين من المخيمات ودول اللجوء.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة