سنتكوم تكشف: سوريا 'مركز الثقل' في الحرب على تنظيم الدولة وتحول 'براغماتي' في التعاون مع دمشق


هذا الخبر بعنوان "سنتكوم: سوريا “مركز الثقل” في الحرب ضد تنظيم الدولة وتعاون “براغماتي” مع دمشق" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفاد قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الأدميرال تشارلز برادفورد كوبر الثاني، في إحاطة قدمها أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي، بأن سوريا تمثل 'مركز الثقل' في الحرب المستمرة ضد تنظيم 'الدولة الإسلامية'. وتناولت الإحاطة ملامح السياسة الأمريكية تجاه سوريا في مرحلة ما بعد النظام السابق، مشيرة إلى تحولات إقليمية واسعة.
بحسب الإفادة، فإن مرحلة ما بعد الرئيس السابق بشار الأسد، إلى جانب التطورات الجارية في غزة ولبنان، قد أحدثت تحولًا كبيرًا في المشهد الإقليمي. واعتبرت الوثيقة أن منطقة الشرق الأوسط تمر بـ'لحظة مفصلية' قد تسهم في إعادة تشكيلها نحو نموذج يقوم على الاستقرار والتجارة، بعيدًا عن الفوضى والصراعات. ويُعد استقرار سوريا عنصرًا محوريًا في منع عودة التنظيمات المتطرفة، وفي مقدمتها تنظيم 'الدولة الإسلامية' الذي فقد سيطرته الإقليمية في سوريا والعراق منذ عام 2019.
كشفت الإفادة عن توسيع الولايات المتحدة لتعاونها 'البراغماتي' مع الحكومة السورية الجديدة في ملف مكافحة الإرهاب. وأشارت إلى أن دمشق انضمت رسميًا إلى التحالف الدولي ضد تنظيم 'الدولة الإسلامية' في تشرين الثاني 2025. ومع ذلك، شدد التقرير على أن أجزاء من الأراضي السورية ما تزال خارج سيطرة الدولة بالكامل، مما يستدعي استمرار الدعم الدولي لضمان عدم عودة التنظيم. وقد شهدت هجمات التنظيم انخفاضًا بنسبة 70% منذ عام 2023، رغم قدرته على تنفيذ عمليات محدودة، كان من بينها هجوم في تدمر أواخر عام 2025 أسفر عن سقوط ضحايا من القوات الأمريكية والمدنيين.
وصفت الوثيقة سوريا بأنها 'مركز الثقل' في الحرب ضد تنظيم 'الدولة الإسلامية'، محذرة من أن أي عدم استقرار داخلي قد يفتح المجال أمام عودة التنظيم مجددًا. وأكدت الولايات المتحدة استمرار اتصالاتها مع الحكومة السورية 'لدعم تسوية تحفظ الكرامة في مرحلة ما بعد الأسد'، بالإضافة إلى العمل على بناء قدرات أمنية سورية عبر شركاء إقليميين. وتتعامل واشنطن مع الحكومة السورية الجديدة باعتبارها 'أمرًا واقعًا'، في إطار مقاربة أمنية تركز على منع تهديدات الإرهاب العابرة للحدود.
يشير التقرير إلى أن التحول في السياسة الأمريكية تجاه سوريا جاء بعد تطورات ما بعد كانون الأول 2024، حيث أصبحت الأولوية لمنع انهيار الدولة السورية وتجنب عودة الفوضى. وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية الأمريكي مايك روبيو أن واشنطن اختارت العمل مع الحكومة السورية الجديدة لتجنب تفكك البلاد، معتبرًا أن هذا المسار، رغم تعقيداته، يمثل الخيار الأكثر واقعية لتحقيق الاستقرار.
في خطوة تعكس تحولًا تدريجيًا في طبيعة التواصل بين واشنطن ودمشق، زار الأدميرال كوبر العاصمة السورية دمشق في أيلول 2025. والتقى خلال الزيارة الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الشعب، حيث بحثا آفاق التعاون في ملفات سياسية وأمنية. وبحسب بيان القيادة المركزية الأمريكية، ناقش الطرفان جهود مكافحة تنظيم 'الدولة'، إضافة إلى ملفات تتعلق بإعادة هيكلة بعض الفصائل المسلحة ضمن إطار أمني منظم. وتؤشر هذه التطورات إلى مرحلة جديدة في العلاقات غير التقليدية بين الجانبين، حيث يُدار الملف السوري بشكل أساسي من زاوية الأمن ومكافحة الإرهاب، مع ربط مباشر بين استقرار سوريا والأمن الإقليمي والدولي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة