الرقة تستعيد حيويتها الاقتصادية بمهرجان تسوق ضخم يقدم خصومات تصل إلى 30% بعد سنوات من الركود


هذا الخبر بعنوان "الرقة تنعش أسواقها بأول مهرجان تسوق بعد التحرير وخصومات تصل إلى 30%" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
استعادت أسواق مدينة الرقة جزءاً كبيراً من حيويتها التجارية مع انطلاق أول مهرجان للتسوق بعد التحرير، في حدث اقتصادي بارز شهد حضوراً جماهيرياً واسعاً من الأهالي. يمثل هذا المهرجان خطوة مهمة نحو عودة الفعاليات التجارية المنظمة إلى المدينة، بعد فترة طويلة من الركود والتحديات الاقتصادية التي شهدتها الرقة.
شهدت أروقة المهرجان، منذ الساعات الأولى لافتتاحه، توافد الزوار للاطلاع على العروض المتنوعة التي قدمتها الشركات المشاركة. شملت هذه العروض المواد الغذائية، المنظفات، الأدوات الكهربائية، المنتجات المنزلية، واحتياجات الأسرة اليومية، مع تقديم تخفيضات مغرية وصلت إلى 30 في المئة على مجموعة واسعة من السلع.
يستمر المهرجان لمدة ثلاثة أيام، بمشاركة أكثر من ستين شركة محلية، بالإضافة إلى شركات قادمة من محافظات سورية مختلفة. يرى مراقبون أن هذه المشاركة الواسعة تعد مؤشراً إيجابياً على عودة النشاط التجاري تدريجياً إلى المدينة، ومحاولة جادة لإعادة بناء دورة اقتصادية أكثر استقراراً بعد سنوات من التراجع.
وفي تصريح خاص لـ "سوريا 24"، أوضح محمود شيخ السوق، عضو اللجنة المنظمة للمهرجان، أن تنظيم هذه الفعالية يهدف إلى دعم الأسواق المحلية وتحريك الحركة التجارية داخل محافظة الرقة. كما أكد على أهمية توفير منتجات بأسعار مناسبة للأهالي في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وأضاف شيخ السوق أن الشركات المشاركة حرصت على تقديم عروض حقيقية تشمل مختلف المواد الأساسية والاستهلاكية، مشيراً إلى أن المهرجان يركز بشكل رئيسي على دعم المنتج الوطني وتعزيز حضوره في الأسواق المحلية.
وأشار إلى أن المشاركة الواسعة للشركات السورية تعكس رغبة القطاع التجاري في استعادة نشاطه داخل المحافظة، مؤكداً أن المهرجان يوفر مساحة مباشرة للتواصل بين المنتج والمستهلك، مما يلغي حلقات الوساطة التجارية التي غالباً ما تؤثر سلباً على الأسعار.
وبين أن نسب التخفيضات المطروحة تتراوح بين 15 و30 في المئة، لافتاً إلى أن الإقبال الكبير من الأهالي منذ اليوم الأول يعكس الحاجة الملحة للأسواق المحلية لمثل هذه الفعاليات، خاصة مع ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية لدى شريحة واسعة من السكان.
لم يقتصر أثر المهرجان على الجانب التجاري فحسب، بل تجلى بوضوح في حالة الحيوية التي شهدتها المنطقة المحيطة بمكان الفعالية. فقد تنقلت العائلات بين الأجنحة التجارية، واطلعت على المنتجات والعروض، في مشهد أعاد إلى المدينة جزءاً من النشاط الاقتصادي الذي افتقدته لسنوات.
ويرى مشاركون في المهرجان أن هذه الفعالية تمثل فرصة مهمة لتعريف المستهلكين بالمنتجات السورية المحلية، وتشجيعهم على الاعتماد عليها، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه الأسواق وارتفاع تكاليف الاستيراد والنقل.
كما يؤكد منظمو المهرجان أن هذه الخطوة لن تكون الأخيرة، بل تأتي ضمن توجه عام لتنظيم فعاليات اقتصادية وتجارية متتالية خلال الفترة المقبلة، بهدف تنشيط الأسواق المحلية وتحفيز الحركة التجارية وخلق بيئة أكثر جاذبية للتجار والشركات.
ويأمل القائمون على المهرجان أن يسهم هذا الحدث في إعادة الثقة تدريجياً بالحركة التجارية داخل الرقة، وأن يشكل بداية لمرحلة جديدة من النشاط الاقتصادي القادر على تلبية احتياجات الأهالي ودعم المنتج السوري في آن معاً.
اقتصاد
سوريا محلي
اقتصاد
اقتصاد