مجلس الأمن يدعو لدعم سوريا في مسار العدالة الانتقالية والتعافي وسط تأكيد على السيادة


هذا الخبر بعنوان "مجلس الأمن يؤكد دعم سوريا في مسار العدالة الانتقالية وتعزيز التعافي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد عدد من ممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي دعمهم لجهود سوريا الرامية إلى تحقيق العدالة الانتقالية وتعزيز مسار التعافي السياسي والاقتصادي. وشددوا على أهمية احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وضرورة تكثيف الدعم الدولي لها في مواجهة التحديات الإنسانية، وإعادة الإعمار، ومكافحة الإرهاب.
وخلال الجلسة التي عقدها المجلس في نيويورك لبحث الأوضاع في سوريا، أشار نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، إلى تحقيق تقدم مستمر في مسار المساءلة مع تزايد الانخراط الدولي والإقليمي. وأكد أن العدالة بدأت تتحقق بعد سنوات الحرب الطويلة، معرباً عن تضامن الأمم المتحدة مع الضحايا والناجين من الجرائم الفظيعة. ودعا كوردوني إلى ضمان أن تجري الإجراءات القضائية وفق معايير المحاكمة العادلة، ورحب بجهود اللجنة الوطنية بشأن العدالة الانتقالية، مشدداً على ضرورة احترام سيادة سوريا ووقف الانتهاكات الإسرائيلية لأراضيها.
بدوره، أكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، أن سوريا تمر بلحظة حرجة لكنها واعدة، وتتطلب التركيز على المكاسب الإنسانية والتعافي. وأشار إلى تراجع التمويل الإنساني أمام احتياجات هائلة تشمل غالبية السكان، واستمرار الضغوط على الخدمات والبنية التحتية مع عودة النازحين.
من جانبها، أكدت مندوبة الدنمارك، كريستينا ماركوس لاسين، ضرورة احترام سيادة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها، مشددة على منح سوريا فرصة لتحقيق الاستقرار والتعافي الوطني، وإنهاء عقود من الإفلات من العقاب. واعتبرت أن المساءلة تمهد الطريق للمصالحة وبناء سلام دائم يستند إلى مبادئ حقوق الإنسان.
بدوره، شدد مندوب روسيا، فاسيلي نيبينزيا، على ضرورة التركيز على الاستجابة الإنسانية والتعافي المبكر وفق أولويات الحكومة السورية، وإيصال المساعدات بالتنسيق معها. وكشف عن مناقشات لإعادة تأهيل شبكة السكك الحديدية، محذراً من حجم الاحتياجات الإنسانية وتأثير ارتفاع أسعار النفط على الأمن الغذائي، ونقص المعدات والأدوية في القطاع الصحي، وتضرر البنية التحتية للمياه.
كما أكدت مندوبة الولايات المتحدة، تامي بروس، أن الرئيس دونالد ترامب والولايات المتحدة يقفان إلى جانب الشعب السوري في دعم العدالة الانتقالية وسيادة القانون. وأشادت بالإجراءات القضائية بحق أفراد من نظام الأسد، ورحبت بعضوية سوريا الكاملة في التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب وبجهود تفكيك الشبكات الإجرامية.
وفي السياق، أكد مندوب المملكة المتحدة، جيمس كاريوكي، استمرار دعم بلاده للحكومة السورية في ترسيخ سيادة القانون، مرحّباً بمحاكمات شخصيات النظام البائد، ومشدداً على تعزيز خطة السلام والأمن، ومؤكداً العمل مع الأمم المتحدة والحكومة السورية لمستقبل أكثر سلماً ورخاء.
من جانبه، شدد مندوب فرنسا، جيروم بونافو، على أن العدالة الانتقالية شرط أساسي للسلام الدائم، مرحّباً بعودة اتفاق التعاون الاقتصادي مع الاتحاد الأوروبي ومحفظة الدعم. وأشاد بتفكيك البرنامج الكيميائي وجهود مكافحة المخدرات، ورحب بالاتفاق بين الحكومة السورية و«قسد» وبعودة اللاجئين والنازحين.
إلى ذلك، أكدت ممثلة كولومبيا، ليونور زالاباتا توريس، ضرورة استمرار العملية السياسية الجامعة مع احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، مثمنة التقدم في بناء قدرات الدولة ومؤسساتها.
بدوره، شدد مندوب ليبيريا، لويس براون، على أن الجولان المحتل جزء لا يتجزأ من سوريا، داعياً إسرائيل إلى الانسحاب الكامل، ومؤكداً دعم المجتمع الدولي لمسيرة سوريا نحو السلام عبر الحوار واحترام السيادة، وزيادة المساهمات الإنسانية وإزالة الألغام.
من جانبه، رحب مندوب باكستان، عاصم افتخار أحمد، بالإنجازات التي حققها الشعب السوري، مشيراً إلى تطورات إيجابية في العدالة الانتقالية وزيادة عودة السوريين إلى ديارهم.
كما أكد مندوب البحرين، جمال فارس الرويعي، دعم بلاده لتعزيز أمن واستقرار سوريا وسيادتها ووحدة أراضيها، مشيداً بجهود الحكومة السورية في مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات والأسلحة، ودعم التعافي وإعادة الإعمار.
وأكد مندوب بنما، إيلوي ألفارو دي ألبا، أن إعادة الإعمار والمصالحة والاستقرار في سوريا لا تزال تحديات تتطلب دعماً إقليمياً ودولياً، مع ضرورة تعزيز القدرات الوطنية لمواجهة تهديد تنظيم «داعش» وضمان المشاركة الكاملة والفعالة للمرأة في العملية السياسية.
وأشارت مندوبة لاتفيا، بافلوتا ديسلاندس، إلى عمل الحكومة السورية على استعادة مكانة البلاد دولياً وإعادة تنشيط الاقتصاد بدعم المجتمع الدولي، مرحبة بتعميق العلاقات السورية اللبنانية.
من جانبها، شددت مندوبة اليونان، أغلايا بالتا، على حماية جميع السوريين وضمان مشاركتهم السياسية الفاعلة، معربة عن دعم بلادها لسلام سوريا وسيادتها ووحدة أراضيها.
وأكد مندوب الصين، فو تسونغ، أن سوريا تواجه مهمة إعادة الإعمار الصعبة، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم الاستقرار وزيادة المساعدات الإنسانية والتنموية، وضمان عودة اللاجئين، ودعم مكافحة الإرهاب والحوار السياسي والمصالحة الوطنية.
بدوره، أكد مندوب تركيا، أحمد يلدز، أن سوريا تتجه نحو الاستقرار رغم الاعتداءات الإسرائيلية، مشيداً بالإجراءات القضائية وتشكيل مجلس الشعب، معتبراً إعادة الإعمار والبنية التحتية شرطاً للاستقرار والتعافي الاقتصادي.
كما شدد مندوب ليبيا، طاهر محمد السني، على الالتزام بصون سيادة سوريا واستقرارها، وإدانة الاعتداءات الإسرائيلية، ورفض أي تدخل خارجي، داعياً إلى تقديم دعم حقيقي للشعب والحكومة السورية.
وخلال الجلسة، لفت مندوب سوريا الدائم لدى مجلس الأمن، إبراهيم علبي، إلى أن سوريا الجديدة تمضي في مسار وطني شامل يعكس تضحيات السوريين وقيم الثورة السورية، وأن العالم يشهد اليوم على التزامها بتعهداتها واتفاقاتها، معرباً عن تقديره لبيانات أعضاء المجلس التي أظهرت مجدداً توحد المجلس في دعمه لسوريا، التي باتت واحة للاستقرار والهدوء بعيداً عن سياسات الاستقطاب والمحاور.
سياسة
اقتصاد
سياسة
سياسة