الإمارات تسرّع مشروع خط أنابيب نفطي استراتيجي لمضاعفة الصادرات وتجاوز تحديات مضيق هرمز


هذا الخبر بعنوان "الإمارات تسرّع بناء خط أنابيب نفط جديد بهدف تعزيز قدرتها على تجاوز "هرمز"" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن مكتب أبو ظبي الإعلامي، يوم الجمعة الماضي، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعمل على تسريع وتيرة إنشاء خط أنابيب نفطي جديد. يهدف هذا المشروع إلى مضاعفة السعة التصديرية لشركة بترول أبو ظبي الوطنية (أدنوك) عبر ميناء الفجيرة بحلول عام 2027، مما سيعزز بشكل كبير قدرة الدولة على تجاوز مضيق هرمز الاستراتيجي.
وأوضح المكتب أن ولي عهد أبو ظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد، قد وجّه شركة "أدنوك" بتسريع تنفيذ مشروع خط أنابيب (غرب-شرق1). جاء هذا التوجيه خلال اجتماع اللجنة التنفيذية لمجلس إدارة الشركة، مع الإشارة إلى أن خط الأنابيب قيد الإنشاء حالياً ومن المتوقع أن يبدأ تشغيله في العام المقبل.
تجدر الإشارة إلى أن أبو ظبي تمتلك بالفعل خط أنابيب للنفط الخام يُعرف باسم (أدكوب)، والذي يعمل حالياً بطاقة استيعابية تصل إلى 1.8 مليون برميل يومياً. وقد أثبت هذا الخط، المعروف أيضاً بخط أنابيب (حبشان-الفجيرة)، أهميته القصوى في ظل مساعي الإمارات لزيادة صادراتها مباشرة من ساحل خليج عُمان.
وفي سياق متصل، لن يتعارض خط الأنابيب الإماراتي الجديد مع خط أنابيب شرق-غرب السعودي، الذي وصفه أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة "أرامكو" العملاقة للنفط، بأنه "شريان حياة بالغ الأهمية". وقد ذكر الناصر أن "أرامكو" تمكنت من رفع طاقة خط الأنابيب هذا إلى 7 ملايين برميل يومياً خلال 8 أيام، مما ساهم في الحفاظ على تدفق حوالي 60% من كميات النفط التي كانت المملكة تصدرها قبل الحرب.
تُعد الإمارات والسعودية المنتجين الخليجيين الوحيدين اللذين يمتلكان خطوط أنابيب لتصدير النفط الخام بعيداً عن مضيق هرمز، بينما تتمتع سلطنة عُمان بساحل طويل على خليج عمان. في المقابل، تعتمد كل من الكويت والعراق وقطر والبحرين بشكل شبه كامل على المضيق لعبور شحناتها النفطية.
يأتي الإعلان عن خط الأنابيب الجديد بعد أسبوعين من انسحاب الإمارات من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، وهو ما أعفاها من الالتزام بحصص محددة لإنتاج النفط. وتستهدف شركة "أدنوك" الإماراتية رفع طاقتها الإنتاجية إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول العام المقبل، وهو هدف تم تقديمه 3 سنوات. وكانت الشركة قد ذكرت في آيار/مايو 2024 أن طاقتها الإنتاجية بلغت 4.85 ملايين برميل يومياً، ولم تقدم أي تحديث منذ ذلك التاريخ.
وكانت وكالة "رويترز" قد أفادت في آذار/مارس الماضي بأن إنتاج الإمارات في كانون الثاني/يناير، قبل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، قارب 3.4 ملايين برميل يومياً. إلا أن هذا الإنتاج انخفض إلى أكثر من النصف بعد الإغلاق الفعلي للمضيق، مما اضطر "أدنوك" إلى إيقاف بعض عمليات الإنتاج.
منذ اندلاع حرب إيران، قامت طهران بتوسيع تعريفها للمضيق والمنطقة البحرية التي تدعي أنها تخضع لسيطرتها بشكل كبير. ففي 4 آيار/مايو الجاري، نشرت قوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني خريطة توضح منطقة سيطرة جديدة تشمل معظم ساحل الإمارات على خليج عمان. وقد تزامنت هذه الخطوة مع هجوم بطائرة مسيّرة استهدف ناقلة تابعة لـ"أدنوك" وإطلاق وابل على المنطقة النفطية في الفجيرة. ووصفت وزارة الخارجية الإماراتية هذه الأحداث بأنها "اعتداء غير مقبول وابتزاز اقتصادي".
وفي يوم الثلاثاء الماضي، أعلن الحرس الثوري عن توسيع إضافي يعيد تعريف منطقة المضيق لتصبح "منطقة عمليات موسعة" تمتد لمسافة 482.8 كيلومتراً. وقد أبقت إيران المضيق في حكم المغلق منذ شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات عليها في 28 شباط/فبراير الماضي، مما أدى إلى تعطيل تدفق نحو 20% من إمدادات النفط للأسواق العالمية.
وعلى إثر ذلك، شهدت أسعار الطاقة ارتفاعاً حاداً، مما دفع بعض الدول إلى تطبيق إجراءات لترشيد استهلاك الوقود، وأثار مخاوف جدية من تباطؤ الاقتصاد العالمي نتيجة لارتفاع معدلات التضخم.
لقد أصبح ميناء الفجيرة وميناء خورفكان القريب منه بمثابة شريان حياة حيوي لدولة الإمارات، ليس فقط فيما يتعلق بالتجارة النفطية، بل أيضاً بالتجارة غير النفطية، خاصة وأن البلاد تعتمد بشكل كبير على السلع الغذائية المستوردة.
وقد تعرض ميناء الفجيرة لهجمات عدة مرات، واتهمت الإمارات إيران بالمسؤولية عن هذه الهجمات التي أجبرتها على تعليق عمليات شحن النفط مؤقتاً في نيسان/أبريل الماضي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد