تعيين محمد صفوت رسلان حاكماً لمصرف سوريا المركزي: هل يوقف تدهور الليرة السورية؟


هذا الخبر بعنوان "التغيير الثالث لحاكم المصرف المركزي .. هل يوقف انهيار الليرة أمام الدولار؟" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت رئاسة الجمهورية أمس الجمعة عن مضمون المرسوم رقم 99، الصادر في التاسع من أيار الجاري، والذي قضى بتعيين محمد صفوت رسلان حاكماً لمصرف سوريا المركزي. يأتي هذا التعيين خلفاً لـ عبد القادر حصرية، الذي نُقل إلى منصب سفير لسوريا لدى كندا، وفق ما أفادت به متابعات سناك سوري.
تأخر الكشف الرسمي عن مضمون المرسوم من تاريخ صدوره في 9 أيار حتى الخامس عشر من الشهر ذاته، دون تقديم أي توضيحات حول أسباب هذا التأخير. ويُعدّ انتقال الحاكم السابق عبد القادر حصرية من منصبه الاقتصادي المالي في البنك المركزي إلى موقع دبلوماسي كسفير لـ سوريا لدى كندا، تحولاً مفاجئاً، خاصة وأن منصبه السابق كان يتسق مع سيرته الذاتية.
محمد صفوت رسلان، الحاكم الجديد لمصرف سوريا المركزي، من مواليد حلب عام 1981. يحمل إجازة في الاقتصاد من جامعة حلب، ودبلوم في الإدارة الاستراتيجية من جامعة لازارسكي البولندية. يمتلك رسلان خبرة واسعة، حيث عمل مستشاراً لدى شركتي EY و CAPCO، وخبيراً مصرفياً في مصارف ألمانية، وشغل منصب مدير فرع بنك بيبلوس سوريا.
يُذكر أن الرئيس السوري أحمد الشرع كان قد أصدر في تموز 2025 مرسوماً بتعيين رسلان مديراً عاماً لصندوق التنمية السوري. ولم يتضح بعد ما إذا كان رسلان سيحتفظ بمنصبه في الصندوق بالتوازي مع مهامه الجديدة كحاكم للمصرف المركزي.
يأتي هذا التغيير في حاكم المصرف المركزي في ظل تراجع ملحوظ لليرة السورية، حيث وصل سعر صرفها إلى حوالي 13700 ليرة مقابل الدولار الواحد. ويحدث ذلك رغم إعلان الحاكم السابق عبد القادر حصرية عن استراتيجية متكاملة لعمل المصرف المركزي للسنوات القادمة، بالإضافة إلى خطته لاستبدال الليرة السورية بعملة جديدة، والتي تم تمديدها مرتين حتى 30 حزيران المقبل.
وكان عبد القادر حصرية قد عُين حاكماً للمصرف المركزي في نيسان 2025، خلفاً لـ ميساء صابرين التي تولت المنصب منذ 30 كانون الأول 2024. وقد استمر حصرية في منصبه لمدة 13 شهراً.
من جانبه، علّق الخبير الاقتصادي جورج خزام عبر صفحته على فيسبوك، مشيراً إلى أن تعيين ثلاثة حكام للمصرف المركزي خلال عام ونصف يعكس حالة من عدم الاستقرار داخل المؤسسة. واعتبر خزام أن هذا التبديل جاء نتيجة لعدم تحقيق الحاكم السابق أي إنجازات تُذكر، وأن الاقتصاد لم يستفد من شهادته الدكتوراه، على حد قوله.
كما رأى خزام أن أي انخفاض في سعر الصرف يُعزى إلى تغيير الحاكم هو أمر غير منطقي، مؤكداً أن مثل هذا الانخفاض، إن حدث، سيكون وهمياً وسيعقبه ارتفاع سريع يتجاوز السعر الذي بدأ منه الانخفاض، وقد يصل إلى أكثر من 15 ألف ليرة.
واختتم جورج خزام حديثه بالتأكيد على أن الانخفاض الحقيقي لسعر الدولار لن يتحقق إلا بتحرير الاقتصاد من هيمنة المستوردات، وتخفيض تكاليف الإنتاج، ومضاعفة الرسوم الجمركية على المستوردات البديلة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد