سوريا تطلق الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية: مسار شامل لإنصاف الضحايا وترسيخ دولة القانون


هذا الخبر بعنوان "العدالة الانتقالية في سوريا.. مسار وطني لترسيخ الحقيقة والعدالة وسيادة القانون" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في أعقاب عقود من حكم النظام البائد وما تركه من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، ومع بزوغ فجر مرحلة جديدة في تاريخ سوريا، تبرز العدالة الانتقالية كخيار وطني محوري لمعالجة تركة الماضي الثقيلة. يهدف هذا المسار إلى الكشف عن الحقيقة، وإنصاف الضحايا، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، مما يمهد الطريق نحو مستقبل تصان فيه الحقوق والحريات، وتترسخ فيه مبادئ العدالة وسيادة القانون، وتتحقق المصالحة الوطنية الشاملة.
تكتسب العدالة الانتقالية أهمية استثنائية كونها من أبرز الآليات القادرة على معالجة إرث الانتهاكات الجسيمة، وإدارة مرحلة الانتقال نحو بناء دولة المؤسسات وسيادة القانون. هذا النهج يعزز ضمانات عدم تكرار الممارسات القمعية والانتهاكات المرتبطة بالنظام البائد، ويرسي أسس دولة حديثة في سوريا تقوم على العدالة والمواطنة والمساواة واحترام الكرامة الإنسانية.
لا تُعدّ العدالة الانتقالية انتقاماً أو محاولة لتجاوز الماضي، بل هي مسار وطني متكامل يهدف إلى مساعدة المجتمع السوري على معالجة آثار النزاع والانتهاكات التي ارتكبها النظام البائد خلال سنوات حكمه. يشمل هذا المسار كشف حقيقة ما جرى، وتعزيز ضمانات عدم تكرار تلك الانتهاكات مستقبلاً، ويقوم على مجموعة مترابطة من الخطوات لدعم الضحايا، واستعادة الثقة بين السوريين، وترسيخ سيادة القانون.
إدراكاً لأهمية هذا الملف، اتجهت سوريا نحو تعزيز مسار العدالة الانتقالية وتطوير أطره المؤسساتية لضمان معالجته بصورة شاملة ومنظمة. في هذا السياق، أصدر الرئيس أحمد الشرع بتاريخ 17 أيار 2025 المرسوم رقم (20) القاضي بتشكيل الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية. تُعد هذه الهيئة مستقلة، تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، وتعمل في جميع أنحاء الأراضي السورية.
وفقاً لنص المرسوم، كُلِّف رئيس الهيئة، عبد الباسط عبد اللطيف، بتشكيل فريق العمل ووضع النظام الداخلي خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً من تاريخ الإعلان. وبعد ثلاثة أشهر، صدر المرسوم رقم (149) بتاريخ 25 آب الماضي، والذي حدد أعضاء لجنة الهيئة، وهم إلى جانب الرئيس:
تستند العدالة الانتقالية في سوريا إلى مجموعة من المبادئ الأساسية، تشمل:
أعلنت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عن ستة مسارات مترابطة لعملها:
تتلخص الأهداف الرئيسية للعدالة الانتقالية في سوريا فيما يلي:
أكد عدد من ممثلي الدول، خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي حول الأوضاع في سوريا يوم أمس الجمعة، دعمهم لجهود سوريا في تحقيق العدالة الانتقالية وتعزيز مسار التعافي السياسي والاقتصادي. وقد أشار مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي إلى أن مسار العدالة الانتقالية يمضي قدماً بوصفه أحد أعمدة سوريا الجديدة، مؤكداً أن المحاكمات العلنية قد بدأت بحق عدد من مرتكبي الانتهاكات الجسيمة بحق السوريين والسوريات.
المصدر: اخبار سورية الوطن 2_سانا
سياسة
سياسة
سوريا محلي
سياسة