رسلان يتسلم مهام حاكم مصرف سوريا المركزي ويحدد أولويات خطته الاقتصادية لمواجهة التحديات


هذا الخبر بعنوان "حاكم المصرف المركزي الجديد يوضح معالم خطته لتدارك الظرف الاقتصادي الصعب في البلاد" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تولى صفوت رسلان مهام حاكم مصرف سوريا المركزي، مؤكداً أن المرحلة المقبلة سترتكز على "العمل الهادئ والمسؤول" بهدف استعادة الاستقرار النقدي والمالي بصورة تدريجية ومستدامة، متجنباً الحلول المؤقتة أو الإجراءات الارتجالية. جاء تعيين رسلان بموجب المرسوم رقم 99 لعام 2026، الصادر عن الرئيس أحمد الشرع يوم الجمعة، ليخلف بذلك عبد القادر الحصرية الذي انتقل ليشغل منصب سفير سوريا في كندا. يشير هذا التغيير إلى استمرارية في السياسة النقدية مع تبديل في قيادة التنفيذ، حيث يتسلم رسلان مهامه في ظل ظروف اقتصادية دقيقة تستلزم الموازنة بين جهود مكافحة التضخم، وتحقيق استقرار سعر الصرف، وجذب الاستثمارات، بالإضافة إلى إعادة هيكلة القطاع المصرفي.
يُعرف صفوت رسلان، واسمه الكامل محمد صفوت عبد الحميد رسلان، بكونه مصرفياً وخبيراً مالياً سورياً. شغل سابقاً منصب المدير العام لصندوق التنمية السوري، الذي تأسس عام 2025. يمتلك رسلان خبرة واسعة في التمويل التنموي، وإدارة المشاريع الكبرى، والتعاون مع المنظمات الدولية. يتميز بخلفية أكاديمية ومهنية قوية في مجالي الاقتصاد والمصارف، ويُعرف بأسلوبه المؤسساتي الهادئ بعيداً عن الأضواء. ويرى متابعون أن تعيينه يعكس رغبة في مواصلة سياسة "الشفافية والنتائج" التي أطلقها الحصرية، مع التركيز بشكل أكبر على الجانب التنفيذي والرقابي، مستفيداً من خبرته في صندوق التنمية الذي يتعامل مع تدفقات مالية ضخمة وشركاء دوليين.
أكد رسلان في تصريحاته على مجموعة من المبادئ الأساسية. أولاً، شدد على أهمية "العمل الهادئ والمسؤول" كبديل للتصريحات الرنانة والإجراءات الانطباعية، بهدف بناء ثقة الأسواق والمواطنين من خلال أداء ثابت وموثوق. ثانياً، أكد على تحقيق "الاستقرار النقدي والمالي بشكل تدريجي ومستدام"، معترفاً بذلك بعدم وجود حلول سحرية، وأن معالجة التشوهات في الاقتصاد السوري، مثل التضخم المزدوج والسوق السوداء والفجوة في سعر الصرف، تتطلب وقتاً وصبراً وإصلاحات هيكلية. وأضاف رسلان أن "الثقة تُبنى بالفعل والشفافية والنتائج"، مما يمثل تحولاً من الخطاب النظري إلى مؤشرات قابلة للقياس مثل سعر الصرف، والتضخم، والاحتياطيات، والتحويلات، والاستثمارات. كما أكد أن "أي سياسة نقدية لا تكتسب قيمتها إلا عندما تنعكس على حياة الناس"، مبرزاً البعد الاجتماعي للإصلاحات ووعد بأن يشعر المواطن بالتحسن الملموس وليس فقط بالأرقام.
يواجه الاقتصاد السوري تحديات جمة، أبرزها التضخم المرتفع، والفجوة الكبيرة بين سعر الصرف الرسمي والموازي التي قد تصل إلى 20-30%، بالإضافة إلى تراجع الاحتياطيات الأجنبية نتيجة لانخفاض الصادرات وارتفاع فاتورة الاستيراد. كما تتعرض الليرة لضغوط متزايدة خلال موسم الصيف بسبب ازدياد الطلب على الدولار لأغراض السفر والاستيراد. ويستمر تأثر جزء من الاقتصاد بالعقوبات الغربية، فضلاً عن عدم انتظام تدفق تحويلات المغتربين، وانخفاض الثقة في القطاع المصرفي، مما يدفع المواطنين لتفضيل الاحتفاظ بالدولار أو الذهب. على صعيد آخر، يتولى رسلان مهمة إعادة هيكلة المصارف العامة المتعثرة، ودمج المصارف الخاصة الصغيرة، ومكافحة غسل الأموال. يتسلم رسلان مهامه بعد مرحلة تأسيسية هامة قادها سلفه الحصرية، وشملت استبدال العملة، وإطلاق سوق دمشق للعملات والذهب، وفتح حساب لدى البنك الألماني، وجذب استثمارات خليجية، وإصدار تراخيص لمصارف جديدة. وتشير تصريحات الحاكم الجديد إلى رغبته في استكمال هذه المسيرة، ولكن بأسلوب يركز بشكل أكبر على التفاصيل والرقابة والتنفيذ.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد