محطة بحوث بيت كمونة في طرطوس: ركيزة علمية لتعزيز الزراعة المستدامة وخدمات مخبرية متطورة


هذا الخبر بعنوان "محطة بحوث بيت كمونة في طرطوس.. خدمات مخبرية موثوقة لدعم العمل الزراعي" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواصل محطة بحوث بيت كمونة في طرطوس ترسيخ مكانتها كبنية بحثية علمية حيوية، تلعب دوراً محورياً في دعم وتطوير العمل الزراعي ضمن المحافظة. وفي تصريح خاص لـ«الحرية»، قدم الدكتور أحمد يوسف أحمد، رئيس مركز البحوث العلمية الزراعية في طرطوس، تفاصيل وافية حول تأسيس المحطة وعملها والتحديات التي تواجهها.
تأسيس المحطة واختصاصاتها الفريدة
أوضح الدكتور أحمد أن محطة بحوث بيت كمونة، التي تأسست عام 1982 وتتبع إدارياً للهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية – مركز بحوث طرطوس، تُعد من أهم المحطات البحثية في المحافظة. ويعود هذا التميز إلى امتلاكها المخبر الوحيد المعتمد لتحليل عينات التربة والنبات، مما يجعلها مرجعاً علمياً أساسياً للباحثين والجهات العامة على حد سواء.
تضم المحطة كوادر بحثية متخصصة في مجالات حيوية مثل خصوبة التربة وتغذية النبات، وتصنيف الأراضي وتحديد مقدرتها الإنتاجية. كما تبرز أهميتها في إنشاء الخرائط الزراعية باستخدام نظم المعلومات الجغرافية (GIS)، وهي تقنية حديثة تعزز من دقة التخطيط الزراعي.
ينقسم عمل المحطة إلى محورين رئيسيين: الأول بحثي، حيث تُنفذ أبحاث مركز بحوث طرطوس المدرجة ضمن خطة الهيئة (إدارة بحوث الموارد الطبيعية)، بالإضافة إلى تحليل عينات التربة الواردة من المزارعين والقطاع الخاص والباحثين وطلاب الدراسات العليا. أما المحور الثاني فهو خدمي، إذ تقدم المحطة معلومات تفصيلية عن أراضي المحافظة للجهات العامة وفق أصول رسمية معتمدة.
تجهيزات مخبرية متطورة وخدمات شاملة
فيما يخص التجهيزات المخبرية، أشار الدكتور أحمد إلى أن المحطة مزودة بمجموعة من الأجهزة الأساسية لتحليل التربة، منها جهاز التحليل الآلي لتحديد مستويات العناصر الغذائية، وجهاز تحديد قوام التربة، وأجهزة قياس الملوحة والحموضة، بالإضافة إلى موازين حساسة ورجّاج ميكانيكي ومجفف ومرمدة وغيرها من الأدوات المخبرية. وأكد أن جميع هذه الأجهزة بحالة فنية جيدة نسبياً، مما يضمن استمرارية العمل المخبري بكفاءة.
تبدأ الخدمات المقدمة للمزارعين بتسجيل دقيق لبيانات العينة، بما في ذلك نوع المحصول ونمط الزراعة (محمية أم مكشوفة)، وبيانات الموقع والمنطقة التي أُخذت منها العينة. بعد ذلك، يتم قطع إيصال مالي يُسدّد لدى مصرف سورية المركزي قبل البدء بالتحاليل، لضمان سير الإجراءات بشكل منظم.
وفي إطار المشاريع البحثية، تعمل المحطة على بناء قاعدة بيانات شاملة لنتائج تحاليل التربة من مختلف مناطق المحافظة، وتسعى لإنشاء خارطة رقمية لترب محافظة طرطوس باستخدام النمذجة الرياضية وتقنيات (GIS). كما تشارك المحطة بفاعلية في برامج بحثية مهمة حول الزراعة الحافظة وتسميد العضويات، مما يعكس التزامها بالابتكار والتنمية المستدامة.
تحديات راهنة ورؤية مستقبلية طموحة
لم تخفِ المحطة التحديات التي تواجهها، حيث أكد الدكتور أحمد أن بعض الأجهزة تحتاج إلى صيانة دورية وتحديث مستمر. وأشار إلى الجهود المبذولة لتأمين أجهزة جديدة ومتطورة مثل جهاز الامتصاص الذري والسبيكتروفوتومتر. علاوة على ذلك، هناك حاجة ملحة لإجراء صيانة فنية شاملة لمبنى المخبر الذي تجاوز عمره 40 عاماً، لضمان بيئة عمل آمنة وفعالة.
تتمحور الرؤية المستقبلية للمركز حول الإدارة المستدامة لموارد التربة، والحفاظ على قدرتها الإنتاجية، وتحسين كفاءة استخدام الأسمدة. وتهدف هذه الرؤية إلى ضمان استدامة الإنتاج الزراعي في محافظة طرطوس، وتعزيز الأمن الغذائي للمنطقة.
اقتصاد
اقتصاد
سوريا محلي
علوم وتكنلوجيا