مصدر عسكري سوري يدحض مزاعم تحليق طائرات حربية جديدة ويكشف حقيقة المقاطع المتداولة


هذا الخبر بعنوان "ما حقيقة تحليق طائرات حربية سوريّة؟.. مصدر عسكري يكشف" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نفى مصدر مطلع في وزارة الدفاع السورية بشكل قاطع الأنباء التي تم تداولها مؤخراً حول تحليق طائرتين حربيتين سوريتين للمرة الأولى بعد تاريخ الثامن من كانون الأول/ديسمبر من العام 2024. وأكد المصدر، في تصريح لصحيفة "الوطن" السورية، أن هذه الأنباء عارية عن الصحة تماماً، مشدداً على عدم جاهزية سلاح الجو السوري حالياً.
وكانت وسائل إعلام ومنصات متعددة على مواقع التواصل الاجتماعي قد تداولت مقاطع مصورة تظهر تحليق طائرتين حربيتين، زاعمة أنهما تابعتان للجيش السوري ومن طراز "ميغ-29". ويُظهر أحد هذه المقاطع مقاتلتين تحلقان في سماء منطقة ما، مصحوباً بتعليق صوتي يقول: "طيران جيشنا السوري يحلق في سماء سوريا الحرة". وادعت المصادر المتداولة أن هذا التحليق هو الأول من نوعه لطائرات مقاتلة في سماء سوريا منذ سقوط نظام الأسد.
من جانبها، قامت منصة "تأكد" بالتحقق من صحة المقطع المصور والادعاءات المصاحبة له بشأن "تحليق طائرات جديدة للجيش السوري من طراز ميج 29"، وتوصلت إلى أنه ملفق. وأفاد التحقيق التقني الذي أجرته المنصة بأن المقطع يحمل آثاراً واضحة للتلاعب الرقمي، بما في ذلك وجود قطعات مونتاج غير متناسقة ومؤثرات بصرية أُضيفت إلى المشاهد الأصلية. علاوة على ذلك، أكد التدقيق في الصوت المرافق أن التعليق الصوتي (فويس أوفر) قد أُضيف إلى الفيديو في وقت لاحق، حيث لا يوجد تطابق طبيعي بين الأصوات وحركة المشاهد الظاهرة، مما يشير بوضوح إلى أن المقطع تم تركيبه وإعادة إنتاجه بهدف إضفاء طابع خبري عليه.
ولم يسفر البحث العكسي عن لقطات الفيديو عن العثور على أي مصدر رسمي أو موثوق يؤكد استلام سوريا لطائرات "ميغ 29" جديدة. كما لم تقم أي وسائل إعلام عسكرية معروفة أو جهات رسمية بنشر صور أو بيانات تدعم هذا الادعاء. بالإضافة إلى ذلك، لوحظت تشوهات بصرية وعدم اتساق في تفاصيل الطائرات والخلفيات ضمن بعض اللقطات، وهي سمات متكررة في المقاطع التي يتم إنشاؤها أو تعديلها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي. وقد رجحت أداة "Hivemoderatiom" أن المقطع مولد أو معدل بنسبة 64%.
وتكشف التحقيقات أن مصدر هذا الادعاء يعود إلى صفحة متخصصة في إنتاج محتوى ملفق ومولد بالذكاء الاصطناعي، بهدف الدعاية الإعلامية وجذب التفاعل. ومن الجدير بالذكر أن الجيش الإسرائيلي كان قد نفذ، مباشرة عقب سقوط نظام الأسد، عملية أطلق عليها اسم "سهم الباشان". وقد صرح الجيش الإسرائيلي بأنه دمر خلال هذه العملية نحو 80% من القدرات العسكرية الاستراتيجية السورية، والتي شملت الطائرات والمروحيات والدبابات والسفن الحربية. كما اندفعت قواته لاحتلال مواقع استراتيجية حيوية في جبل الشيخ والجنوب السوري.
تزامنت هذه التطورات مع إعلان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، انهيار اتفاقية فصل القوات التي تم توقيعها عام 1974. هذه الاتفاقية كانت قد أبقت الصراع السوري - الإسرائيلي ضمن دائرة "اللا حرب واللا سلم" لمدة خمسة عقود متواصلة.
وبررت إسرائيل عمليتها العسكرية في ذلك الوقت بخشيتها من وصول هذه القدرات العسكرية إلى قوات المعارضة، التي لم تكن توجهاتها واضحة بعد. وأشارت إسرائيل إلى أن هذه العملية جاءت بعد تقييم معلومات استخباراتية تم جمعها على مدى عقود.
واعترف الجيش الإسرائيلي بتدمير أسراب كاملة من الطائرات المقاتلة والقاذفات في عدة مطارات عسكرية سورية. كما أكد أن غالبية الهجمات أسفرت عن إلحاق أضرار جسيمة بمنظومة الدفاع الجوي السوري، وتدمير ما يزيد عن 90% من صواريخ أرض-جو الاستراتيجية، مما يشير إلى أن سلاح الجو السوري أصبح خارج نطاق الخدمة بشكل نهائي.
تجدر الإشارة إلى أن القوى الجوية والدفاع الجوي في سوريا، قبل عام 2011، كانت تتألف من فرقتين جويتين تضم ما مجموعه 450 طائرة حربية مقاتلة وقاذفة، و200 مروحية، بالإضافة إلى طائرات تدريب واستطلاع. كما كانت هناك فرقتان للدفاع الجوي تحتويان على أنواع مختلفة من الصواريخ والأسلحة المضادة للطيران.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة