معرض إسماعيل نصرة بدمشق: تجربة فنية جديدة تحتفي بالتقشف اللوني والفراغ وحضور المرأة


هذا الخبر بعنوان "التقشف اللوني وحضور المرأة والفراغ في معرض إسماعيل نصرة بدمشق" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق - سانا: افتتح الفنان التشكيلي إسماعيل نصرة معرضه الجديد في غاليري زوايا بدمشق، مقدماً تجربة فنية فريدة تتسم بالتقشف اللوني وتوظيف احترافي للضوء والظل، مع منح مساحة واسعة للوحة كي تتنفس بأسلوب تعبيري تجريدي متناغم.
يضم المعرض 28 عملاً فنياً بأحجام متوسطة وكبيرة، أنجزها نصرة على مدى ثلاثة أعوام باستخدام خامات من القماش القديم والمعتّق. وقد نجح الفنان في تحويل الآثار والشقوق والتدرجات التي رسمتها الطبيعة على سطح القماش إلى جزء أصيل من البناء التشكيلي لأعماله.
تبرز في أعمال نصرة شخصية المرأة الوحيدة التي تقف عند حافة الفراغ، كاستعارة للوحدة والانتظار. لا تظهر المرأة كبطلة لمشهد مكتمل، بل كظل إنساني يختزن الوحدة والأسئلة المؤجلة، وتتأمل المسافة بينها وبين العالم. وتظهر هذه الشخصيات النسائية في فضاءات واسعة تكاد تخلو من العناصر، وهو خيار فني مقصود يجعل من الفراغ لغة بحد ذاته، ويحول التقشف في اللون والخط إلى عنصر جمالي يعمق الإحساس الداخلي للعمل.
ترافق الطيور هذه الشخصيات الهادئة في أكثر من لوحة، لتكون رمزاً للحرية والانعتاق من ثقل الواقع، وكأنها الجزء الذي يواصل التحليق بينما يبقى الجسد ثابتاً. يخلق هذا الحوار بين المرأة والطائر بعداً شعرياً يوازن بين السكون والرغبة في التحليق، وبين الانكفاء الداخلي والأمل بالخروج إلى فضاء أرحب.
وفي حديثه لمراسل سانا، أوضح نصرة أن أعمال المعرض هي نتاج عمل مكثف على خامات قماش عتيقة جداً، حيث حاول الاستفادة من الجرافيك الطبيعي الذي يتشكل على القماش ليبني عليه موضوعات تعبيرية بسيطة تحمل رسالة بصرية واضحة وسريعة الوصول للمتلقي. وأضاف: "اعتمدت على خامة القماش الأساسية مع قدر قليل من الرسم واللون، وكان المفاجئ بالنسبة لي اتساع مساحة التجريد في الأعمال، ما منحني فرصة للتعبير عن إحساس لحظي وآني، لكنّه يحمل تجربة عشتها طويلاً."
يكشف المعرض عن مرحلة جديدة في مسيرة إسماعيل نصرة الفنية، يتخلى فيها عن كثافة اللون التي ميزت العديد من أعماله السابقة، متجهاً نحو لغة بصرية أكثر اختزالاً وشفافية، حيث تتكامل الخامة والزمن والإحساس في صياغة العمل الفني.
إسماعيل نصرة فنان تشكيلي سوري، تخرج في كلية الفنون الجميلة بدمشق - قسم التصوير عام 1987، ونال دبلوم الدراسات العليا في التصوير عام 1998. حاز على عدد من الجوائز المحلية والعربية والدولية، وشارك في العديد من المعارض الجماعية داخل سوريا وخارجها، كما أقام معارض فردية عديدة شكلت محطات بارزة في تجربته الفنية.
سياسة
سياسة
اقتصاد
سوريا محلي