أزمة السكن بألمانيا: تقرير يكشف تمييزاً مضاعفاً يواجه المهاجرين وتوصيات للحل


هذا الخبر بعنوان "دويتشه فيله: أزمة السكن في ألمانيا.. صعوبات مضاعفة أمام المهاجرين" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد ألمانيا، التي بلغ عدد سكانها نحو 83.5 مليون نسمة في عام 2025، أزمة سكن متفاقمة، حيث ازداد عدد السكان بمقدار 3.7 مليون نسمة منذ عام 1990، وهي زيادة تُعزى بشكل شبه كامل إلى الهجرة. ورغم ارتفاع عدد الأسر المكونة من شخص واحد، لم يواكب المعروض من المساكن هذه التطورات، مما فاقم الضغط على سوق الإسكان.
يعيش أكثر من نصف سكان ألمانيا في مساكن مستأجرة، وتوفر قوانين حماية المستأجرين مستوى جيداً نسبياً من الحماية للعقود القائمة. ومع ذلك، يختلف الوضع بشكل كبير عند البحث عن سكن جديد، حيث يواجه المهاجرون والأشخاص ذوو الخلفية المهاجرة تمييزاً نسبياً، وفقاً لأحدث تقرير سنوي صادر عن مجلس الخبراء لشؤون الاندماج والهجرة.
يُعد ملف السكن محور اهتمام المجلس هذا العام، تحت عنوان "مجال للنمو: السكن والمشاركة في مجتمع تتشكل ملامحه بالهجرة". ويصف "مجلس الخبراء لشؤون الاندماج والهجرة" نفسه بأنه "مجلس استشاري مستقل يقدم مشورات سياساتية تستند إلى الأبحاث وتتسم بقابليتها للتطبيق العملي"، ويسهم من خلال تقريره السنوي في صياغة النقاش العام حول قضايا الاندماج والهجرة في ألمانيا وخارجها.
خلال عرض التقرير في برلين، أوضح رئيس المجلس، فينفريد كلوث، وهو باحث في شؤون الهجرة وأستاذ القانون العام بجامعة هاله-فيتنبرغ الألمانية، أن البيانات التي حللها المجلس كشفت عن فروق واضحة بين من لديهم خلفية مهاجرة ومن لا يملكونها. وأظهرت الدراسة أن غالبية الوافدين الجدد يقيمون في شقق أصغر، كما أن نسبة امتلاكهم للمنازل أقل بكثير؛ حيث يمتلك أكثر من 50% من الأشخاص الذين لا يملكون خلفية مهاجرة مساكنهم، مقارنة بأقل من 33% ممن لديهم خلفية مهاجرة.
وفي هذا السياق، أكدت بيرجيت غلوريوس، نائبة رئيس المجلس، أن التمييز يمثل أحد التحديات الرئيسية التي يواجهها الأشخاص ذوو الخلفية المهاجرة في سوق الإسكان.
لمواجهة هذا التمييز، يقترح مجلس الخبراء إخفاء الهوية في المرحلة الأولى من عملية التقديم على السكن، والتي تشمل عادة طلب موعد للمعاينة. ويرى المجلس أن هذا الإجراء سيمنع استبعاد المتقدمين بناءً على أسمائهم أو بياناتهم الشخصية الأخرى. كما يوصي الباحثون في التقرير بتوسيع المعروض من المساكن، خاصة في مجال الإسكان الاجتماعي، ويدعون إلى دعم الأحياء التي تحتاج إلى رعاية خاصة، من خلال تحسين تمويل دور الحضانة والمدارس والمؤسسات الاجتماعية.
علاوة على ذلك، يدعو التقرير أصحاب العمل إلى تحمل مسؤوليتهم عبر تقديم دعم فعال للعمالة الماهرة في الحصول على سكن، وذلك من خلال التعاون مع شركات العقارات أو المشاركة في مشاريع إسكانية. (DW)
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة