طبيب سوري من ريف درعا يتألق عالمياً: الدكتور أحمد البلخي يحصد جائزتي أفضل طبيب وعيادة أسنان في إسطنبول


هذا الخبر بعنوان "الدكتور أحمد حسين البلخي.. من ريف درعا إلى التكريم الدولي في طب الأسنان" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في إنجاز مهني لافت، نال طبيب الأسنان السوري الدكتور أحمد حسين البلخي، المتحدر من قرية "أم ولد" في ريف درعا، جائزة "أفضل طبيب أسنان". كما توجت عيادته الخاصة، "مارينا كلينيك"، بجائزة "أفضل عيادة" ضمن فعاليات المؤتمر الدولي للجودة الذي أقيم في إسطنبول. يمثل هذا التكريم تتويجاً لمسيرة مهنية حافلة بالصعوبات، بدأت في ظروف الحرب واللجوء، لتصل إلى نجاح باهر في تركيا.
وفي تصريح لوكالة سانا، كشف الدكتور أحمد البلخي أن شغفه بدراسة طب الأسنان بدأ منذ طفولته، متأثراً بتجربة شخصية رافق فيها والدته إلى طبيب الأسنان. وقد ترك ذلك الأثر في نفسه، حيث أدرك الدور الإنساني العميق للمهنة وقدرتها على تحسين الحالة الصحية والنفسية للمرضى.
نظراً لصعوبة استكمال تعليمه في الريف، انتقل البلخي إلى مدينة درعا لمتابعة دراسته الثانوية، حيث أظهر تفوقاً أكاديمياً مكنه من الالتحاق بكلية طب الأسنان في جامعة دمشق عام 2012، بعد عام واحد من اندلاع الثورة السورية. ومع تصاعد القمع الذي مارسته قوات النظام البائد بحق السوريين، واعتقال شقيقه الأصغر من قبل الأجهزة الأمنية، اضطرت عائلته لمغادرة البلاد متجهة إلى الأردن. لاحقاً، استقر الدكتور البلخي في تركيا لمواصلة مسيرته التعليمية، حيث تعلم اللغة التركية واجتاز امتحانات القبول الجامعي، ليحصل على المنحة التركية ويدرس طب الأسنان في جامعة أتاتورك بمدينة أرضروم.
وأوضح البلخي أن تلك المرحلة كانت محفوفة بالتحديات الجمة، لكن إصراره على تحقيق النجاح كان الدافع الأساسي للاستمرار. مؤكداً أن "النجاح هو الطريق الوحيد لإثبات أنفسنا رغم كل الظروف التي مررنا بها".
عقب تخرجه، باشر الدكتور البلخي العمل في عدة عيادات طبية بمدينة إسطنبول، حيث اكتسب خبرات واسعة، خاصة في مجال السياحة العلاجية وتقديم الرعاية للمرضى القادمين من شتى أنحاء العالم. لاحقاً، أسس مشروعه الخاص الذي حمل اسم "مارينا كلينيك".
بفضل جهوده وتفانيه، استطاع الطبيب السوري أن يحقق حضوراً مهنياً بارزاً في قطاع طب الأسنان بتركيا، مما أهله للحصول على جائزة أفضل طبيب أسنان، بالإضافة إلى تتويج عيادته "مارينا كلينيك" بجائزة أفضل عيادة ضمن فعاليات المؤتمر الدولي للجودة في إسطنبول.
وعلق الدكتور البلخي على هذا الإنجاز قائلاً: "الجوائز ليست الهدف الأساسي، بل تخفيف آلام المرضى هو الدافع الحقيقي للاستمرار". ورغم استقراره المهني في تركيا، أكد البلخي أن حلم العودة إلى سوريا لا يزال يراوده، مضيفاً: "الوطن يبقى أغلى مكان بالنسبة للإنسان، وأتمنى يوماً أن أنقل الخبرات التي اكتسبتها في الخارج لخدمة أبناء بلدي".
صحة
صحة
صحة
صحة