معهد الحاسوب في درعا: نقص حاد في التجهيزات والبنية التحتية يعيق تعليم الطلاب


هذا الخبر بعنوان "درعا.. معهد الحاسوب بلا حواسيب" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشكو طلاب معهد الحاسوب في درعا من نقص حاد في التجهيزات الأساسية والبنية التحتية اللازمة، مما يؤثر سلبًا على أدائهم التعليمي. ويعزو القائمون على المعهد هذه المشكلة إلى غياب الدعم الحكومي.
ويفتقر المعهد إلى الدروس التطبيقية بشكل كامل، وذلك لغياب الحواسيب وأدوات الشرح الضرورية، مما يضطر الطلاب للاعتماد على الجانب النظري فقط، الأمر الذي يعيق استيعابهم للمواد الدراسية.
كما أعرب عدد من الطلاب عن استيائهم من ضيق القاعات الدراسية ونقص المقاعد، بالإضافة إلى افتقار المعهد لوسائل التهوية ومكبرات الصوت، وعدم توفر مرافق خدمية أساسية مثل "كافتيريا" أو مكتبة تابعة له.
دروس نظرية فقط
أفاد الطالب أحمد قنبر، في حديثه لعنب بلدي، بأنه يواجه صعوبة في تطبيق الدروس عمليًا على حاسوبه الشخصي عند عودته إلى المنزل. وأوضح أنه يفضل تطبيق الأفكار أمام المدرس مباشرة، إلا أن غياب القاعات المتخصصة والحواسيب يحرم الطلاب من هذه الفرصة، ويجبرهم على حفظ الدروس نظريًا، مما يضاعف الجهد المطلوب منهم.
من جانبه، ذكر الطالب محمد الرفاعي، وهو طالب في معهد الحاسوب، لعنب بلدي، أنه يطمح للعمل في القطاع الخاص بعد تخرجه. لكنه أشار إلى أن الاكتفاء بالجانب النظري يضعف خبرته العملية، ويضطره للبحث عن تدريب إضافي بعد التخرج. ولفت الرفاعي إلى أن التخصص يعتمد بشكل أساسي على الجانب العملي، بينما يتلقى الطلاب جميع المواد نظريًا باستثناء مادة "الدارات المتكاملة".
أما الطالب محمد عبد الرحمن، فقد صرح لعنب بلدي، بأن القاعات تفتقر للحواسيب ووسائل الإيضاح. وأشار إلى أنه يواجه تحديًا إضافيًا لعدم امتلاكه حاسوبًا شخصيًا، حيث يضطر للاعتماد على هاتفه المحمول في التطبيقات المتاحة، رغم أن الحاسوب يوفر مرونة أكبر وسعة تخزينية تتلاءم مع متطلبات البرمجيات التي لا تستوعبها الهواتف.
المعهد يشكو ضعف الدعم
أرجع مدير معهد الحاسوب في درعا، محمد الداغر، سبب غياب المخابر الحاسوبية إلى ضعف البنية التحتية والتقنية التي تعاني منها المعاهد في درعا عمومًا، ومعهد الحاسوب خصوصًا.
وأوضح الداغر أن المعهد لم يشهد أي تجديد للأجهزة أو المخابر اللازمة للتدريب العملي منذ 15 عامًا.
وأضاف أن التحديات تتفاقم بسبب ضعف البنية التحتية التقنية، وعدم توفر مولدة كهربائية ذات استطاعة كافية لتشغيل المخابر، فضلًا عن عدم تزويد المعهد بالمحروقات اللازمة لتشغيل المولدة الحالية.
كما أشار إلى الضغط الكبير الناتج عن الزيادة في أعداد الطلاب خلال العامين الماضيين، إذ تجاوز عددهم 640 طالبًا العام الماضي، ومن المتوقع أن يتخطى 800 طالب هذا العام.
وفيما يخص خطة تطوير المعهد، أكد الداغر عدم وجود خطط واضحة للدعم الرسمي، في ظل غياب أي مساندة من الجهات الحكومية أو المنظمات المحلية المعنية بتطوير البنية التعليمية، رغم حاجة المعهد الملحّة لتحديث الحواسيب لمواكبة التطور التقني.
قاعات ضيقة دون صوت وتهوية
يعاني الطلاب في المعهد من ضيق القاعات الدراسية وضعف التجهيزات. ويرى الطالب محمد عبد الرحمن أن القاعات لا تتسع للأعداد الكبيرة من الطلاب، كما تفتقر إلى التخصيص بين الدروس العملية والنظرية.
وأشار عبد الرحمن إلى أن الاكتظاظ يسبب ضوضاء تعوق استيعاب المحاضرات، مطالبًا بتزويد القاعات بمكبرات للصوت وإنشاء قاعات إضافية لتخفيف الازدحام.
من جهته، أكد مدير المعهد، محمد الداغر، أن الأعداد تصل إلى 200 طالب في القاعة الواحدة، وتتجاوز الطاقة الاستيعابية للمعهد، مما يرهق الكادر التدريسي ويحد من جودة التدريب العملي.
وأوضح الداغر أن الإدارة تسعى لتقسيم الطلاب إلى مجموعات صغيرة للحفاظ على حد أدنى من التدريب، رغم التحديات المتمثلة في نقص المدرسين والمعدات، وضعف أجور الساعات التدريسية التي لا تتجاوز 800 ليرة قديمة للدرس الواحد، أي نحو 0.06 دولار.
بدوره، عبّر الطالب محمد الرفاعي عن استيائه من واقع المعهد، مشيرًا إلى افتقاره للأجواء الجامعية والمرافق الخدمية الضرورية، مثل "الكافتيريا" والمكتبة، واصفًا بيئة المعهد بأنها تشبه المدارس الابتدائية، أكثر من المؤسسات التعليمية الجامعية.
وتعاني جميع الكليات والمعاهد الجامعية في محافظة درعا من نقص حاد في الأبنية، لا سيما بعد تدمير مبنى جامعة درعا في بلدة المزيريب عام 2013، والذي كان يضم كليات الزراعة والآداب والطب البيطري والاقتصاد. وقد اضطرت الحكومة نتيجة لذلك إلى استغلال مبانٍ تابعة لمديرية التربية أو المدرسة الشرعية.
وفي الوقت ذاته، تتزايد أعداد الطلاب سنويًا، حيث يفضل أبناء المحافظة الدراسة داخل درعا، لتجنب تكاليف التنقل والسكن في دمشق أو المحافظات الأخرى.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي