إجراءات أمنية صارمة وغير مسبوقة لوفد ترمب في الصين: حظر الهواتف والتخلص من الهدايا خشية التجسس


هذا الخبر بعنوان "لوفيغارو: الهواتف بقيت بالطائرة والهدايا رُميت خارجها.. الإجراءات الأمنية لوفد ترمب في الصين" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت تقارير إعلامية عن إجراءات أمنية مشددة وغير مسبوقة اتُخذت خلال زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى الصين، وذلك وسط مخاوف واسعة النطاق من التجسس والاختراقات الإلكترونية الصينية. تضمنت هذه الإجراءات منع استخدام الهواتف الشخصية، بالإضافة إلى التخلص من جميع المواد التي تم استلامها داخل بكين قبل الصعود إلى الطائرة الرئاسية.
وفي هذا السياق، نقلت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية عن مراسلة "نيويورك بوست" في بكين، إيميلي غودين، أن أعضاء الوفد الأمريكي أُجبروا على التخلص من جميع المواد التي حصلوا عليها أثناء الزيارة قبل مغادرة الصين. شمل ذلك رمي البطاقات التعريفية، والهواتف المؤقتة، والشارات الرسمية في سلة وُضعت خصيصاً أسفل سلم الطائرة الرئاسية.
وأكدت المراسلة، وفقاً لما نقلته الصحيفة، أن "لا يُسمح لأي شيء قادم من الصين أن يُنقل على متن إير فورس وان"، مما يعكس مستوى القلق الأمني البالغ الذي أحاط بالزيارة. كما أشارت "نيويورك بوست" إلى أن ترمب نفسه مُنع من استخدام هاتفه الشخصي أثناء وجوده في الصين، على الرغم من اعتياده الدائم على استخدامه لإجراء الاتصالات ونشر التعليقات عبر منصة "تروث سوشال".
وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي لم يستخدم هاتفه المعتاد خلال القمة، وتم تقليص نشاط حساباته الإلكترونية طوال فترة الزيارة. رجحت التقارير أن بعض المنشورات كانت تُدار من واشنطن بواسطة موظفين يعملون بتوقيت بكين لتقديم دعم لوجستي عن بُعد.
بالإضافة إلى ذلك، استخدم موظفو البيت الأبيض ما يُعرف بـ"الهواتف الحارقة" أو المؤقتة، وهي أجهزة ذات وظائف محدودة مصممة لتقليل خطر اختراق البيانات في حال التعرض للتجسس الإلكتروني.
وأفادت التقارير بأن الأجهزة الشخصية لأعضاء الوفد تُركت داخل طائرة "إير فورس وان" في حقائب خاصة تُعرف باسم "فاراداي"، وهي حقائب مصممة لمنع مرور إشارات الاتصال والإنترنت والبلوتوث وأنظمة التتبع.
ووفقاً لمذيعة "فوكس نيوز" أينسلي إيرهارت، ترك بعض أعضاء الوفد هواتفهم الأمريكية مغلقة داخل الطائرة طوال مدة الزيارة، بينما تم التخلص من الهواتف المؤقتة داخل الصين قبل المغادرة، وذلك خشية أن تكون الأجهزة أو حتى الطائرة نفسها عرضة للتنصت.
وفي تعليق مقتضب أدلى به ترمب بعد مغادرته بكين، ورداً على سؤال حول اتهامات التجسس السيبراني الصيني ضد الولايات المتحدة، أجاب قائلاً: "هكذا هي الأمور… نحن أيضاً نتجسس عليهم طوال الوقت".
وتُبرز هذه الإجراءات حجم التوتر وانعدام الثقة المتبادل بين واشنطن وبكين، حتى في ظل عقد الرئيسين الأمريكي والصيني لقاءات رسمية ومراسم استقبال احتفالية تناولت ملفات شائكة، بدءاً من التجارة وتايوان وصولاً إلى التكنولوجيا والحرب في إيران.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة